أمد/ القاهرة : قال د. عماد عمر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إن العام 2018 كان عاما صعبا على الفلسطينيين لما حمل في طياته من قرارات خطيرة بحق الشعب الفلسطيني وقضيته كان اهمها قرار نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، وما لحقه من قرارات سواء بوقف تمويل الأونروا وتحديد أعداد اللاجئين إلى جانب اغلاق مقر منظمة التحرير الفلسطينية وتجميد حسابتها في المصارف الامريكية، ناهيك عن طرد السفير الفلسطيني في واشنطن ووقف المساعدات التي تصرف للسلطة الفلسطينية ووقف دعم مستشفيات القدس وانجرار بعض الدول الاخرى لنقل سفاراتها الي القدس.
وأوضح عمر أنه إلى جانب كل هذه القرارات أقرت دولة الاحتلال العديد من القرارات التي تنهي الحق الفلسطيني وكان أبرزها وأكثرها خطورة قانون القومية والذي كري يهودية الدولة وأنهى ما تبقى من الحق الفلسطيني إلى جانب القوانين الخاصة بالأسرى ومنفذي العمليات ضد الاحتلال وعشرات القرارات الخاصة بالاستيطان ومصادرة الأراضي وبناء الوحدات الاستيطانية.
وأكد أنه خلال العام الماضي ارتكبت إسرائيل العديد من الجرائم بحق الفلسطينين الذين خرجوا على حدود قطاع غزة ليأكدوا تمسكهم بحق العودة وبالارض التي شردو منها منذ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، استخدمت خلالها اسرائيل الرصاص المحرم دوليا راح ضحيتها قرابة 300شهيد والاف الجرحى.
وأشار إلى أن تلك القرارات التي اتخذت مثلت نهاية خيار حل الدولتين الذي ينص على دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 67 وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب دولة إسرائيل، بصفتها استبعدت قضيتين اساسيتين هما القدس واللاجئين من اي حل قادم او رؤية تطرحها الإدارة الأمريكية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
واستبعد عمر ان يحمل العام 2019 حلا لنهاية الصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين وخاصة في ظل الظروف الدولية والاقليمية الراهنة وفي ظل استمرار حالة الانقسام السياسي الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، مطالبا بضرورة انهاء الانقسام واعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كونها تمثل جوهر الصراع في المنطقة، وأن أي حل للقضية الفلسطينية يُبنى على الفلسطينيين أنفسهم فاذا كانوا موحدين ينظر الجميع للوقوف الى جانبهم واذا استمر الانقسام سوف يساعد في تمرير كافة المشاريع التي ستؤدي الي تصفية القضية الفلسطينية برمتها.