قبل أيام قليلة استقال السيد محمد مصطفي نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد في حكومة سعادة الدكتور رامي الحمد الله-حكومة الوفاق الوطني-, لم تخرج مظاهرات لمنع الاستقالة ولم تنتحب الأمهات ولم يشق أحدا ثوبه حزنا علي رحيله. أستقبل الناس الاستقالة بهدوء كما أعلنها هو بهدوء. ولم يصرح لماذا استقال ولم تصرح الحكومة عن سبب استقالته
عمل الرجل في الثلاث حكومات الأخيرة ولكنه لم يفصح هو شخصيا عن انجازاته ولم يعرف الشعب ماذا قدم هذا الرجل لبلده وبقي كل شيء تقريبا طي الكتمان ولم يصرح طيلة فترة عمله إلا قليلا ,ومن بين تصريحاته النادرة"إعادة الكهرباء إلي غزة خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أل 6 أشهر ". لكن الفترة التي عمل بها ساد الظلام الدامس في قطاع غزة, وأصبحت الأوضاع الاقتصادية أكثر صعوبة في الضفة الغربية ووصلت إلي الحضيض في غزة, فوصلت البطالة إلي حدودها القصوى, وتدني دخل الفرد في غزة إلي 600 $ وفي الضفة إلي 2000$ في السنة, وضربت غزة في عهده 3 مرات وضربت هدى مناطق السلطة الفلسطينية وغرقت قبلها غزة. ولم تحظي إعادة الأعمار بأي اهتمام يذكر من طرفة علي الرغم من أن ملف إعادة أعمار غزة كان من بين الملفات التي أوكلت إليه, لكننا لم نسمع أنه قام أيضا بعمل اتفاقيات اقتصادية تعود بالفائدة علي السكان ولم يصل الاقتصاد في عهده إلي مرحلة الازدهار بأي حال من الأحوال.فهل كان الرجل حقا سيء الحظ؟ أم أن الظروف التي عمل بها كانت أقوي منه؟ ولم يستطع التغلب عليها
قليلا ما تواجد في غزة وأن تواجد لم يصرح بشيء وفي غزة ما زال الانقسام سيد الموقف والفقر يتربص بالناس والمعبر مغلق والاسمنت أصبح شحيحا ولا يلبي احتياجات الناس في ترميم بيوتهم بأنفسهم والمرتبات أصبحت تقريبا في ذمة الله والي آخر المسرحيات الهزلية التي ينام ويستيقظ عليها الناس.
علي الرغم من حساسية وأهمية المواقع الحكومية التي أوكلت إليه لم يصرح ما إذا كان مع الانقسام أو ضده ولم يتحدث عن معبر رفح ولا عن الميناء أو المطار واستلام المعابر أو عن رفع الحصار بقي صامتا وحتى بعد تقديمه الاستقالة .
,ذهب الرجل من دون وداع وكان خلال وجودة في الحكومة مثل السيد المسيح جاء بهدوء ورحل بهدوء.