الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

محنة الإنسان الفلسطيني بين البقاء في الوطن والنزوح عنه..!!!

وطني لو شغلت بالخلد عنه . . . نازعتني إليه بالخلد نفسي..

مايزال التشظى يعصف بكيان الفرد الفلسطيني,هذا التشظى الذي نما في سماوات صراع طالما توقدت جمرته في قلوب الفلسطينيين وهم ينقسمون بين الوقوف على حافة الأمل بانتظار حياة جديدة منحتها إياهم بطاقة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين او بين رغبة جامحة للعودة الى البلاد وقد تحققت أمنياتهم بإقامة دولة فلسطين المستقلة وحق العودة وإرجاع تلك البطاقة إلى أهلها المحسنين , وفي خضم هذا الصراع لا تكاد الأسئلة تختلف من بلد الى آخرفا الفلسطيني توحده الغربة وتجمعه بقرينه الفلسطيني الهموم ذاتها والأمنيات ذاتها , ربما هي لحظة ينتصر فيها الوطن على كل النزعات القومية والطائفية والحزبية لتصبح فلسطين أرضا وتاريخا وحضارة وكل ما يحمله من ذكريات هو الهدف الأكبر والكعبة المقدسة التي لن يهنأ في حياته من لم يوفق للحج إليها من جديد .

حين كنت صغيرا كان الحلم الأكبر بالنسبة لي ان أصبح مثل " سندباد" كي أطوف بحار الله واختلي بالمدن التي لم تطأها عيون امرئ من قبل, وربما شطّ بيّ الخيال , حينها , بعيدا متمنيا البحث عن المصباح السحري وبساط الريح او ربما عن "ياسمين " العصفورة او المرآة ،وأتذكر اني كثيرا ما سألت نفسي , وقتها , لماذا لا يكف سندباد عن العودة إلى فلسطين ويقضي ما تبقى من حياته في بلد آخر يمنحه الدفء والطمأنينة والسلام , لم تكن ,وقتها, الإجابة حاضرة ولم تقنعني الأفكار الجاهزة , اليوم بعد ستة أعوام من الاقتتال والكراهية والانقسام والانتظار لغد لا يأتي إلا وهو محمل بالخسارات, وكثير من الأمنيات المذبوحة , أقول إن سندباد كان محقا, فليس لفلسطين بديل ... !

لكن هل يكفي هذا لنطلب من الآخرين العودة , ممن لم يقتنعوا بحكمة سندباد وفضلوا البقاء بعيدا عن عتمة الوطن وحرائقه, وما خلفته الحروب والانقسام والاقتتال على وجهه من ندوب وأحزان, هل من حق احد ان يرغم هؤلاء على العودة , هؤلاء الذين صلبوا أعمارهم قربانا كي يصلوا إلى استراليا او صقيع كندا ,او فقر بلغاريا او السويد والدول الأوربية الأخرى هؤلاء الذين احترفوا الألم والفقر والبطالة وهم يحفرون بخوفهم طرق التهريب غير المشروعة , هؤلاء الذين سدت "يد" الموت وجوههم فى هجرانهم للوطن والبحث عن حياة كريمة يلتمسون فيها العيش بكرامة وامن واستقرار حتى يصلون "بمرارة الروح " ... لتعصف بهم آنذاك محنة " الكمب " على الضفة الأخرى، (والكمب هو معتقل للمهاجرين غير الشرعيين)، لتضيع سنوات أخرى بانتظار رحمة المسئولين في تلك البلدان، للسماح لهم بالخروج وممارسة حياتهم المؤجلة... بعد كل هذا هل من السهولة الطلب من هؤلاء الشباب العودة إلى وطن يحترق يوميا...

ليس من الواقعية ان نلوم هؤلاء الشباب على البقاء بعيدا عن حرائق الوطن وحروبه وانقسامة وويلاته، وهروبهم إلى "جبل من البعد" يعصمهم من طوفان الكراهية والانقسام التي تعصف بفلسطين .يؤلمني ويحزنني هجرة هؤلاء الشباب وهم يحذوهم الأمل فى البحث عن حياة أفضل بعيدا عن هموم الوطن وآلامه هؤلاء الشباب الذين عصفت بهم رياح اليأس والإحباط بفضل فعل الانقسام والتفرق والكراهية وإنكار الآخر يحذوهم الأمل في طريقهم الشاق والطويل للوصول إلى بر الأمان والنجاة والأمل فى مستقبل أفضل وحياة مستقرة وكريمة يلتمسون من خلالها الشعور بالطمأنينة والراحة وتوفير الاحتياجات الضرورية لحياتهم اليومية .ان الفقر وسؤ الأحوال المعيشية والوضع السياسي المتردي والانقسام والبطالة كان لها الدور الرئيسي فى نزوح الكثير من هؤلاء الشباب بعيدا عن وطنهم وعوائهم ومحبيهم لم يترك هؤلاء الشباب ارض الوطن من فراغ ولا حبا فى الغربة ولكن الظروف القهرية والعوامل السابقة مجتمعه شجعت هؤلاء الشباب على التفكير بحياة أفضل قد يستطيعوا من خلالها تحقيق الامانى والأحلام

هجرة الشباب والخروج من البلد – أو بمعنى أصح الهروب من البلد- أصبح هو الشغل الشاغل لمن يعيش في قطاع غزة بشكل خاص، فالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي على شفا حفرة، فقليل من يحظى بفرصة عمل وكثير هم بدونه، وهذا حال الكثير من شبابنا هنا فى قطاع غزة اليوم

لقد كان للعقاب الاقتصادي الذي فرض على الشعب الفلسطيني أسهم أيضاً بشكل كبير في دفع الشباب لهجرة أرضه ووطنه”، مشيراً إلى أن خطورة هجرة الشباب كبيرة جداً، إذ ينطوي عليها استيلاء على الأرض وضياع الحق الفلسطيني في الأرض والهوية والتاريخ.

أن المجتمع الفلسطيني يخسر كثيراً بهجرة الشباب،لأن الهجرة تعمل على تفريغ للطاقات الفاعلة في المجتمع فيخسر المجتمع الطاقة المساهمة في بنائه وتنميته.

لا يفكر بالسفر للخارج إلا المتعلم المثقف، فقد قضى عمره بين الدراسة والعلم لينال ما يتمناه في النهاية، ولكن الواقع الأليم الذي يحيط بقطاع غزة من حصار وبطالة وقلة فرص العمل كانت السلاح الذي وجه إلى صدر الغزي، فاستسلم له بسهولة وأعطاه ظهره أملاً في النجاة منه، وتطلعاً لمستقبل مزهر نشر عبيره بين شبابنا، فكان كالمخدر الذي غيب عقولهم عن رؤية الواقع وضرورة البقاء للمحافظة على وطن يتهدده الاحتلال في كل لحظة .

العودة إلى الوطن هاجس كل فلسطيني صفعته برودة المنفى، وحالت بينه وبين الضفة والقدس وغزة والذكريات والطفولة البعيدة، ولعل القادم يسرّ الفؤاد ويبتكر فضاء الأمل والمحبة ليعود " اللحن فلسطينيا وان كان حزينا " ولعل الأيام القادمة ستشهد عودة لسندباد الفلسطيني من شتى بقاع الله إلى حبيبته فلسطين.

بقلم/أ.عبد الكريم عاشور

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط