الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"محور المقاومة".."فصائل المقاومة"..تعابير تحتاج الى تدقيق!

"محور المقاومة".."فصائل المقاومة"..تعابير تحتاج الى تدقيق!

تاريخ النشر: 2021-02-03 | 04:39

كتب حسن عصفور/ كثيرا ما تصبح اللغة، خاصة العربية، نفقا ذهبيا للهروب من الأزمات، بل وبعض الوقائع نحو خلق عالم افتراضي ما، سواء كان قائما أم لم يعد، أو انتظارا لما سيكون.

وخلال مسار الكفاح الوطني الفلسطيني ضد المستعمرين والغزاة، ولاحقا ضد المشروع التهويدي بكل مظاهره منذ قيام أول مستوطنة فوق أرض فلسطين في بلدة الشجرة بصفد عام 1881، خلال الحكم العثماني، حتى ساعته، واللغة تشهد كثيرا من الأوصاف بعضها حق وبعضها باطل نتاج عجز.

بالتأكيد، تعبير المقاومة هو الفعل الواجب لمواجهة العدو، مستعمرا غازيا أو مغتصبا محتلا، وتلك حالة كقوس قزح، لا حصر خاص لشكل منها، فكل رفض بذاته للمستعمرين الغزاة هو فعل مقاوم، وتنتقل بين منحنياتها دون حواجز بين شكل وآخر، ومحاولة "تعلبيها" لم تنتج أبدا مكاسب لأي ثورة في التاريخ، ومنها الثورة الفلسطينية المعاصرة، ثم ما تلاها من تطورات بعد قيام الكيانية الفلسطينية.

منذ مغادرة قوات الثورة الفلسطينية وقيادتها الساحة اللبنانية، بعد مواجهة سجلها التاريخ ضد الاجتياح الإسرائيلي، حدثت تغيرات جذرية على مشهد التحالفات السياسية، في المنطقة العربية والدولية، ولم تعد محاورها كما كانت قبلها، وتغير الكثير منها لتأخذ منحنى مختلفا أهدافا وسلوكا، خاصة العلاقة بين المنظمة والثورة مع سوريا، إيران وفصائل لبنانية، ما أدى لانقلاب في العلاقات والمضمون.

ما قبل عام 1982، كان تعبير "محور المقاومة" يحمل ملامح نسبيا واضحة، بين دول وفصائل ترتبط بالثورة والمنظمة بعلاقات بين تحالفية وشبه تحالفية، ولكن خلال الاجتياح وبعده برزت تطورات جديدة، فرضت تغيرا جوهريا في تلك المصطلحات، بدأت بالصمت المريب لأطراف كان لها أن تكون جزءا من المعركة، لكنها وقفت تنتظر انتصار العدو على الثورة، وفصائل كانت جزءا من محور تعمد بالدم، سارعت لتنفيذ مخطط دموي ضد سكان المخيمات الفلسطينية لإكمال المخطط الشاروني.

موضوعيا، لا يمكن اعتبار المتفرجين، المنتظرين لتصفية الوجود الثوري الفلسطيني، بأنهم جزء من محور مقاوم، حتى لو كانت لهم أرض محتلة، ولا يمكن اعتبار أي فصيل شارك في حصار المخيمات جزءا منه، أي كانت تبريرات البعض، ويمكن الحديث عن لغة مختلفة، بعلاقات مصالح مشتركة لا أكثر.

وبعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، تشكل محورين جمع بينهما هدف واحد، تدمير الوليد الجديد، تحت شعارات مختلفة، دون أي تدقيق في حقيقة الهدف والأطراف، حيث اجتمع محور من أطراف فلسطينية عربية إقليمية (إيرانية)، مع محور من اليمين واليمن المتطرف في دولة الكيان الإسرائيلي للخلاص من أول كيان فلسطيني على أرض فلسطين في التاريخ، هدف واحد بلغات مختلفة، ومن بين أطراف محور التدمير فصائل تختبئ تحت يافطة "المقاومة".

وكانت الطامة الكبرى، التي كشفت زيف حقيقة اللغة، خلال المواجهة الأطول في المنطقة بين قوات السلطة الوطنية بقيادة الخالد ياسر عرفات وقوات الاحتلال من سبتمبر 2000 حتى نوفمبر 2004، مع استشهاد الزعيم أبو عمار، وقفت كثيرا من أطراف تدعي انها "محور مقاومة" و"فصائل مقاومة" متفرجة كما كانت عام 1982، بل أن الطرف الفارسي فيها اباح دم الشهيد الخالد، فيما انتظر الآخرون خلاصا شارونيا للقائد الذي رفض أن يكون أداة حزبية لدولة هنا وطرف هناك، كما انتظروه من ذات الشخص في معركة لبنان...وتحقق لهم ما تمنوا ولكن بيد العدو التاريخي...

ومن فترة طويلة توقفت غالبية الجبهات عن مواجهة دولة الكيان، وتفرغت لغيرها، ولكنها تصر على الاختباء وراء تعابير ضآلة، منها "محور المقاومة"، ومؤخرا عاد التعبير يستخدم بكثافة في المشهد الفلسطيني، مع مصطلح "فصائل المقاومة"، مع أنها تشكل عامود فقري لأخطر مؤامرة على الشعب الفلسطيني رأتها الحركة الصهيونية ومشروعها في دولة الكيان، الهدية الأكبر لها لتمرير مشروعها التهويدي في الضفة والقدس.

المسألة ليس فيما تقول عن ذاتك ولكن ما هو الفعل المباشر وماذا يخدم...هل حقا يمكن اعتبار من شارك في المؤامرة المركبة لتدمير الكيانية الأولى ثم تكريس الانقسام الأخطر كفعل مقاوم، وكيف يمكن لها ان تتوافق مع جوهر تعريف الفعل الكفاحي...

ربما هناك بعض ممارسات وعمليات ضد العدو ولكن هل هي في سياق خدمة مشروع وطني عام، ام أشكال لتثبيت وجود سياسي ما، قد يكون هدفه حصار الوطنية التي كسرت كل القيود...

من أجل "المقاومة" بات ضرورة إعادة تقييم التعريف بكل مكوناته...فعلا وأطرافا كي لا تصبح اللغة أداة مضافة للتضليل على المؤامرة الكبرى لتصفية مشروع وطني لصالح مشروع تهويدي تحت أغلفة مختلفة.

ملاحظة: بعد رد فعل بعض كادر فتح ومؤسسات مدنية حول تهديد الرئيس عباس بقتل من يخرج عن طوعه الانتخابي، وجب الاعتذار عن تلك الأقوال الشاذة لو أن الأمر بحثا عن مصلحة "أم الجماهير"!

تنويه خاص: بعض كلمنجية حركة فتح (م7) يعملون بكل السبل لكسر عامودها الفقري لو جرت الانتخابات...شكلا ومضمونا يطالبون الناس بالتصويت لغيرها...هيك "تفتفة كلامية" لا تنتج سوى هزيمة ومضمونة...!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط