تاريخ النشر: 2014-07-08 | 13:11
تاريخ النشر: 2014-07-08 | 13:11
أمد/ تل أبيب : أكد الرئيس محمود عباس، في مقابلة مصورة ومسجلة عرضت في مؤتمر \"هآرتس للسلام\"، الثلاثاء، أن \"لا شروط لدى الجانب الفلسطيني من أجل استئناف عملية السلام وسنقول بكل وضوح هناك اتفاق بيننا وبين الحكومة الإسرائيلية عبر السيد كيري بشأن الـ 104 أسرى حيث نفذت 3 دفعات منها وبقيت الرابعة\"،
وأضاف الرئيس، ردًا على سؤال صحيفة \"هآرتس\" الإسرائيلية \"ما الشروط التي تريدونها لإحداث انطلاقة وكسر الجمود في المفاوضات\": نتنياهو رفض تنفيذ الاتفاق بشأن الإفراج عن الدفعة الرابعة، وهذه الدفعة يجب أن تنفذ ويجب أن يُطلق سراح 30 أسيرًا، لأن هناك اتفاق وهذه النقطة الأولى.
والنقطة الثانية، كما قال الرئيس عباس \"ليس لدينا مانع بأن نعود للمفاوضات لتسعة شهور أخرى نبدأها بثلاثة شهور نركز فيها على الحدود، لأن الحدود أهم شيء.
وقال الرئيس عباس، إن العالم كله بما فيه أصوات من إسرائيل تقر بأن \"الاستيطان غير شرعي\"، مؤكدًا \"نحن لا نقول اهدموا الاستيطان الآن بل أوقفوه خلال فترة ثلاثة شهور لنتفق على الحدود وبعد ذلك تنطلق عملية السلام إلى الأمام\".
وتابع: هذه مطالبنا وليست شروطًا. وقد بلغنا به جميع الأطراف الشريكة في عملية السلام وننتظر جوابًا سواء كان نعم أو لا.
وفي إجابته على سؤال \"الإسرائيليون يتساءلون لماذا كلما تقترب الأمور من الحل يحدث أمر يخفقها؟\" قال الرئيس عباس: إذا كنت تقصد رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، فنحن لم نرفض شيئًا من اقتراحاته التي عرضها علينا، وكنّا متجاوبين معه بشكل كامل وقريبين جدًا من عملية إنهاء قضايا المرحلة النهائية. أي أننا
ناقشناه بالحدود وتبادلنا الخرائط والنسب وتحدثنا عن القدس والمياه واللاجئين، لكن فجأة الرجل اختفى من المشهد السياسي.
وقال الرئيس عباس: للآن لم نستلم أي خطة إطار مكتوبة من أجل دراستها أو التعقيب عليها، وكل ما يتعلق بها كان مجرد أفكار شفوية طرحها وزير الخارجية الأميركية جون كيري.
وحول يهودية الدولة ومطالبة إسرائيل بالاعتراف بها، قال الرئيس عباس \"هذا الأمر لم يعرض علي إلا منذ عامين فقط، علمًا أننا كفلسطينيين معترفين بدولة إسرائيل، وعقدت معاهدتي سلام مع الأردن ومصر دون أن تطلب منهما الاعتراف بيهوديتها\".
وأضاف موجهًا حديثه للإسرائيليين \"أنتم تريدون أن تغيروا اسمكم. إذًا اذهبوا إلى الأمم المتحدة وغيّروه\".
وردًا على سؤال \"هآرتس\": حين تحلم بالسلام بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني كيف ترى المشهد؟ قال الرئيس عباس: السلام ليس حلمًا ويمكن أن يكون واقعًا اليوم وغدًا وأمس وقبل أمس إذا حسُنت النوايا، لكن السؤال \"هل تريد الحكومة الإسرائيلية سلامًا معنا أم لا ؟ هل تريد رؤية الدولتين على حدود67 أم لا؟ هل تريد حلولًا لقضايا أخرى أم لا؟ هل تريد أن تأتي 57 دولة عربية وإسلامية للاعتراف بها أم لا؟ نحن نقدم هدية..
وفيما يخص التوجه الفلسطيني نحو محكمة الجنايات الدولية، قال الرئيس عباس: أنا من حقي الذهاب لـ 63 منظمة، ولكن دعونا نحل المشاكل بيننا من دون منظمات دولية، فعندما تحصل مشكلة بين اثنين، ويجدا من يصالحهما أو هما يتصالحان بنفسيهما، لماذا يذهبان للمحكمة؟ ضعوا نفسكم مكاننا إذا تم الاعتداء على أرضكم ماذا ستفعلون؟
ووجه الرئيس رسالة إلى الإسرائيليين مفادها \"يدي ممدودة للسلام، وأنا لست مع العنف او الحرب وأستطيع أن آتي بكل عربي او مسلم من اجل صناعة السلام معكم أرجو ان تستغلوا هذه الفرصة وتفهموا اننا محاطون بأوضاع صعبة للغاية، دعونا نستغل الفرصة الآن والوقت ونحن نتحدث الآن، فالوقت كالسيف.
وأكد الرئيس عباس \"لدينا معارضة قوية لكننا مصممون على السلام.. السلام الآن، وإذا كانت حكومتكم ضد السلام فلتتغير لأخرى تريده\".
يشار إلى أن المقابلة التي أجرتها \"هآرتس\" مع الرئيس عباس، كانت في مقر الرئاسة (المقاطعة)، وهي خاصة بمؤتمر \"هآرتس للسلام\" الذي انطلق اليوم الثلاثاء، بحضور عدد كبير من المسؤولين ونشطاء السلام الإسرائيليين والإعلاميين وخبراء اقتصاديين، وكان تقرر أن يتحدث فيه رجل الأعمال منيب المصري وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، لكنهما اعتذرا عن ذلك.
ومن المرتقب كلمة لعضو \"الكنيست\" الإسرائيلي، أحمد الطيبي، بعد ساعات، حول العلاقة بين العدالة الاجتماعية والسلام.