تاريخ النشر: 2019-05-22 | 05:12
تاريخ النشر: 2019-05-22 | 05:12
أمد/ تل أبيب: تحدث الجاسوس جونثان بولارد، الذي أدين عام 1987 في الولايات المتحدة بالتجسس لصالح إسرائيل لأول مرة الثلاثاء بعد إطلاق سراحه، معبرا عن خيبته وغضبه من دولة إسرائيل، التي قال انها نسيته مجددا.
وقضى بولارد محكومية بالسجن 30 عاما وأطلق سراحه قبل ثلاث سنوات وهو يعيش منذ ذلك الحين بشروط مقيدة جدا.
والتقطت مراسلة القناة العبرية الثانية بالصدفة بولارد وهو يتناول وجبه الغذاء في أحد المطاعم، وأجرت معه مقابلة لصالح القناة الثانية، أعرب خلالها عن غضبه بأن إسرائيل لا تبذل بما فيه الكفاية من جهود حتى يتمكن من الهجرة الى إسرائيل، الذي دفعه بالنهاية للموافقة على التحدث أمام الكاميرات، مع ادراكه ان المقابلة يمكن ان يعاقب بسببها.
وحين سئل بولارد إن كان يشعر بالخيبة من غياب الجهود لإحضاره الى إسرائيل قال: "لو ما كنت مؤمنا بالله لكنت مكتئبا بالوقت الحالي. لأن تشعر خائبا يجب ان تتوقع أكثر، لكن توقعاتي كانت منخفضة للغاية". بعدها انتقد بولارد بشدة ما وصفة باللامبالاة من قبل الحكومة به وبزوجته.
وقال بولارد: "اللامبالاة بشأن احضارنا للبلاد حطمتنا. ان ايماننا ومحبتنا للبلاد وللناس قوية الى هذه الدرجة وهي التي في النهاية ستوصلنا الى الوطن". وقال بولارد انه ما من مسؤول حكومي كان على اتصال معه. "كان هناك ما هو أهم أكثر".
وتابع بولارد:" كانت هناك عدة إمكانيات يمكن القيام بها (لإحضاري لإسرائيل)". وشدد بولارد: "لكن هذا قضية أولويات ودائما كان هناك ما اعتبروه أكثر الحاحا. ان كانت هذه صفقة مع إيران او نقل السفارة الى القدس او الجولان، الاعتراف بالسيادة على الجولان. كان هناك دائما أمر ما. اذن لتحويلي الى أولوية هذا يعني ان يكون للحكومة اهتمام بي حتى يقولونها علنا: هذا ما نريده، هذا هو الوقت حتى يعود الى الوطن".
ويعيش بولارد مع سوار الكتروني، يقيده للاماكن التي يستطيع الذهاب اليها، وهو مجبر على قضاء ساعات الليل والمساء في منزله.
وألمح بولارد: "انا قلق جدا مما يستلزمه هذا من اجل التزام المؤسسة السياسية وامن الجميع، ان لم يكترثوا لواحد مثلي قضى 30 عاما بالسجن من اجل دولة إسرائيل ومواطنيها، ما مدى الاهتمام الذي يمكن ان يظهروه لأي شخص في البلاد؟ من جنودنا او مواطنينا".
وأضاف بولارد: "ان لم تتصرفوا بالتزام كهذا لشخص واحد، هذا يدل على انه لا يوجد لهم التزام لدولة كاملة. هذا هو الامتحان؟ هل أنتم مستعدون للمحاربة من اجل شخص واحد؟ وان لا، استنتجوا العبر بأنفسكم".
لكن الحكومة الإسرائيلية أكدت انها لا تزال "مصممة على ضمان عودة جوناثان بولارد إلى إسرائيل".
وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان "ناقش رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الموضوع عدة مرات مع الرئيس الامريكي وسوف يستمر بذلك حتى يعود (بولارد)".
وسعى نشطاء اليمين الإسرائيلي لتحويل بولارد إلى أيقونة لما يرون من جهود بذلها للدفاع عن أمن إسرائيل، حتى لو كان ذلك يعني التجسس على أقرب حلفائها.
وفي الولايات المتحدة لا يزال مسؤولو البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية غاضبين من عملية تسريبه للوثائق السرية بعد اتصاله بضابط إسرائيلي في نيويورك.
ووفق وثائق وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه" التي رفعت عنها السرية عام 2012، فان الغارة الاسرائيلية على مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس عام 1985 التي أدت الى مقتل 60 شخصا قد تم التخطيط لها بالاستناد الى معلومات من بولارد.