تاريخ النشر: 2022-09-29 | 09:45
تاريخ النشر: 2022-09-29 | 09:45
تل أبيب: أشار تقرير أعده موقع "واي نت" العبري التابع لصحيقة "يديعوت أحرنوت" يوم الخميس، إلى الإشكاليات الكامنة في مواصلة عمليات الجيش الإسرائيلي على نحو جريء وناجح، في قلب الضفة الغربية وفي وضح النهار، لمكافحة النشاط المسلح في صفوف الفلسطينيين، الذين يشكلون تهديدًا مباشرًا على أمن إسرائيل والمواطنين الإسرائيليين.
ويأتي التقرير في أعقاب عملية الأربعاء الاستثنائية في جنين والتي تم خلالها القضاء على شقيق منفذ عملية ديزنغوف الدموية، عبد حازم (27 عامًا). يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي طلب مرارا من والد رعد حازم منفذ عملية ديزنغوف تسليم نفسه للسلطات فيما واصل التهرب والتحريض علما أنه عمل سابقا في الأمن الوقائي الفلسطيني.
وبحسب التقرير فإن المستويات الأمنية في إسرائيل تشعر بالقلق حيال اتساع رقعة التصعيد الهادف إلى تطويق النشاط الفلسطيني المسلح، الذي قد يترتب على نتائجه في الجانب الفلسطيني انخراط الشباب غير الضالعين سابقا في أي نشاط مسلح في أعمال انتقامية لا سيما أمام الجثث المكدسة لشباب فلسطينيين.
يذكر أن عملية إطلاق الرصاص قرب أدوراييم- بلدة دورا قرب الخليل ليل أمس الأربعاء، قد تبنتها كتائب المجاهدين وضمنت الرسالة توضيحًا بأن العملية تأتي "ردًا على جرائم العدو وحق أهلنا في جنين".
وفي رام الله أقيمت تظاهرة للتضامن مع جنين شارك فيها مئات الفلسطينيين وتم الإعلان عن الإضراب العام. ويضيف التقرير أن جنين التي حاول الجيش الإسرائيلي عزلها عن باقي الضفة الغربة باتت الآن نموذج تقليد في أعين الكثير من الفتية وسط أجواء متوترة يغذيها الصراع حول المسجد الأقصى.
وتجدر الإشارة كذلك إلى تقرير سابق حذر من خلاله مسؤولون أمنيون من محاولات مسلحين فلسطينيين في الضفة الغربية استدراج مقاتلين إسرائيليين لكمائن يتربض فيها المزيد من المسلحين الفلسطينيين وطلب من الجنود في الميدان توخي الحيطة والحذر من سيناريوهات مشابهة.
تراهن إسرائيل في الوقت الحالي على دور السلطة الفلسطينية في احتواء التصعيد وفرض النظام في جنين على غرار المحاولة التي قامت بها في نابلس.
ويقول معد التقرير أنه تجدر الإشارة إلى أن الانتفاضة الثانية اندلعت قبل 22 عامًا في التاسع والعشرين من أيلول 2000، بعد يوم واحد على زيارة رئيس الوزراء آنذاك أريئيل شارون لباحة الحرم القدسي، ما أثار مشاعر الفلسطينيين وزج بعد ذلك المنطقة في أتون حرب حصدت 1500 إسرائيلي ونحو 6000 فلسطيني.
رواية الشاباك والجيش الإسرائيلي حول التصعيد الحاصل في الضفة الغربية، وبشكل خاص في جنين ونابلس، هي أن قيادة السلطة الفلسطينية منعزلة عما يحدث على الأرض، بحسب ما نقله عن هذه الرواية المحللون العسكريون في الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم، الخميس، على خلفية العملية العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال في جنين، أمس، وأسفرت عن أربعة شهداء وعدد كبير من الجرحى الفلسطينيين.
والاشتباكات المسلحة مع قوات الاحتلال في منطقتي جنين ونابلس، لا يشارك فيها ناشطون من الفصائل الفلسطينية فقط، وإنما يخوضها مسلحون لا ينتمون إليها والتنظيم المسلح الجديد "عرين الأسود" في نابلس.
وأشار يوسي يهوشواع في "يديعوت أحرونوت"، إلى أن مسلحين من حركة فتح يشاركون في هذه الاشتباكات، وفرضوا إضرابا في أعقاب عملية الاحتلال في جنين. وأضاف أن "التناقض هو أن هذا كله يحدث في موازاة محادثات أجراها رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن (محمود عباس)، مع وزير الأمن، بيني غانتس، ورئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، حول تعزيز التنسيق الأمني. ويتضح أن الميدان منعزل عن القيادة، أو أن القيادة لا تفرض سلطتها عليه".
واعتبر يهوشواع أن ضلوع أفراد من أجهزة الأمن الفلسطينية في الاشتباكات ضد قوات الاحتلال آخذ بالتزايد، مثلما حدث في جنين أمس، حيث استشهد أحد أفراد الأمن الفلسطينيين بنيران أطلقها قناص إسرائيل من مسافة 500 متر.