تاريخ النشر: 2018-01-04 | 11:57
تاريخ النشر: 2018-01-04 | 11:57
مسؤولون فلسطينيون اكدوا أن فلسطين شعبا و قيادة لن يخضعوا "للابتزاز" بعد تهديدات ترامب بوقف المساعدة المالية الأميركية عنهم ، في تصاعد لحدة التوتر في العلاقات الفلسطينية الأميركية التي بدأت منذ إعلان ترامب الشهر الماضي الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، في وقت يؤكّد قراره الأخير أنه ماضٍ في سياسة الابتزاز الهادفة إلى إرغام الفلسطينيين على الاستسلام لشروط الاحتلال.
و في السياق كان ترمب قد اعلن بكل وضوح و صلافه الحرب السياسية على الفلسطينيين بإعلانه الأخير عن عزمه وقف المساعدات المالية التي تقدمها واشنطن لهم، مانحاً سلطات الاحتلال الإسرائيلي هامشاً أكبر للتحرك ضد الفلسطينيين ومشرّعاً لها الأبواب لاستهدافهم بقرارات خطيرة متلاحقة، كان أبرزها، أمس الأربعاء، إقرار الكنيست بالقراءة الأولى قانون تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين ممن تتم إدانتهم بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.
القياده الفلسطينيه ردت على تهديدات ترمب و جوقتة حيث أعلنت الرئاسة الفلسطينية، ايضا و بكل و ضوح أن مدينة القدس "ليست للبيع" , وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينيه الاخ نبيل أبو ردينة "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين ليست للبيع لا بالذهب ولا بالمليارات"، مضيفاً "إذا كانت الإدارة الأميركية حريصة على مصالحها الوطنية عليها أن تلتزم بالشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية". وأكد أبو ردينة مرة أخرى استعداد الفلسطينيين للعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل، وقال "لسنا ضد العودة للمفاوضات، لكن على أساس الشرعية الدولية التي أقرّت بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية" المحتلة.
و في نفس سياق الرد الفلسطيني أكدت د. حنان عشراوي التي هي عضوا في اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، أن الفلسطينيين لن يخضعوا "للابتزاز"، مضيفة في بيان "الرئيس ترامب خرّب سعينا إلى السلام والحرية والعدالة، والآن يلوم الفلسطينيين على عواقب أعماله اللامسؤولة", كما و قام المئات من الفلسطينيين، بتنظيم وقفة مسانده للموقف الرسمي الفلسطيني أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله، عبروا خلالها رفضهم سياسة الولايات المتحدة الأميركية، مشددين على أن العالم ليس مزرعة لأميركا ولم يعد مستباحاً من قبل الإدارة الأميركية التي تحاول الضغط لابتزاز الدول مالياً، معربين عن شكرهم للدول التي صوّتت لمصلحة فلسطين في الآونة الأخيرة.
و في الرد الفلسطيني ايضا هدد وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني، عيسى قراقع، بمقاطعة محاكم الاحتلال في حال إصرار حكومة الاحتلال على إقرار القانون العنصري وغير الشرعي بإعدام المعتقلين الفلسطينيين، معتبراً أنّ هذا "سيؤدي إلى انتفاضة وتمرّد ضد الجهاز القضائي الإسرائيلي وعدم التعاطي مع المحاكم العسكرية الإسرائيلية", ودعا قراقع البرلمانات كافة في العالم إلى التصدي ومواجهة القوانين الإسرائيلية المعادية لحقوق الإنسان وللعدالة الإنسانية وللشرعية الدولية التي تعمّق الاحتلال والقمع والبطش بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً "إننا سنتوجه إلى محكمة العدل الدولية لاستصدار فتوى حول المكانة القانونية للأسرى وفق القانون الدولي وسنستخدم كل الأدوات القانونية للدفاع عن شرعية نضال المعتقلين وصفتهم القانونية والشرعية، ولن نخضع للقوانين العنصرية الإسرائيلية وسنستمر في حماية أسرانا وعائلاتهم ضحايا الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب دولة إسرائيل المنظّم".
و على جانب الاحتلال ، فان تهديد ترامب لاقى ترحيباً من قبل عدد من وزراء الاحتلال. وقالت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "لا يمكنك للفلسطينيين من جهة تلقّي الدعم المالي الأميركي سنويا وفي الوقت ذاته يغلقون باب المفاوضات". وأثنت ريغيف على ترامب في حديث مع إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه "رئيس يقول ما يفكر به بوضوح ولا يلجأ إلى مناورات دبلوماسية ليس لها أي معنى" , و ادلت الوزيرة السابقة تسيبي ليفني بدلوها بخبث قائله إن أي "حكومة (إسرائيلية) جادة ومسؤولة يتعيّن عليها أن تبلغ ترامب بهدوء أنه سيكون من مصلحة إسرائيل منع وقوع أزمة إنسانية في غزة والاستمرار في تمويل قوات الأمن الفلسطينية التي تتعاون مع إسرائيل".
و ايضا في سياق الحدث جاء الاستغلال الإسرائيلي للدعم المطلق لإدارة ترامب ، حيث وافق ما يسمى ب (الكنيست)،، في قراءة اوليه ، على مشروع قانون يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفدائيين الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات ضد الاحتلال، بغالبية 52 نائباً مقابل 49 عارضوه (من أصل 120). وقدّم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف الذي يتزعمه وزير الحرب أفيغدور ليبرمان مشروع القانون، الذي سيحال إلى لجنة حكومية لدراسته قبل أن يعاد إلى البرلمان ليتم التصويت عليه في ثلاث قراءات قبل أن يصبح جزءاً من "القوانين الأساسية".. وفي استمرار لسياسة الاستيطان، كشف وزير الإسكان في حكومة الاحتلال، يوأف غالنت، عن مخطط جديد لبناء مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنة "أرئيل" في محافظة "سلفيت" شمال الضفة الغربية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أمس، أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف من وراء هذا المخطط إلى زيادة أعداد المستوطنين فيها، وتوسيع مرافق الجامعة، واستحداث حدائق عامة، بالإضافة إلى التخطيط لبناء استاد رياضي جديد.
بانتظار اجتماع و نتائج اجتماع المدلس المركزي الفلسطيني يوم 14 كانون ثان الجاري يستمر الرد و الفلسطيني على هذا المخطط الامريكي - اليهودي اعلاه بكل الوسائل و على كل الجبهات .