تاريخ النشر: 2016-09-15 | 08:40
تاريخ النشر: 2016-09-15 | 08:40
أكد مصدر من حركة حماس أن القادة العسكريين بالحركة وضعوا مخطط لإفساد الإنتخابات بطريقة غير مباشرة حتى لا يتهموا بتخريبها. فتم إصدار الأوامر لمجموعات من القسام والأمن الداخلي لملاحقة عناصر فتح بغزة وإعتقالهم وتهديدهم بعدم العمل ضمن الحملة الإنتخابية لفتح. وبالتزامن مع حملة الملاحقات لأبناء فتح، تم إصدار أوامر للمحاكم الحمساوية في غزة لإسقاط قوائم فتح في بلديات قطاع غزة بطعون وهمية حتى لا يتم إعطائهم الفرصة بخوض المعركة الإنتخابية. وان قادة حماس شعروا بحالة إرتياح شديدة بعد إصدار محكمة العدل العليا برام الله لحكم قضائي بتعليق إجراء الإنتخابات، بسبب وصول حماس للهدف التي تتمناه وهو إلغاء الإنتخابات وإستمرار الوضع على ما هو عليه. وأن حركة حماس ستصدر قرار بتعيين جميع قوائمها المرشحة لإنتخابات الهيئات المحلية في قطاع غزة يوم التاسع من شهر أكتوبر المقبل.
استهجن الشعب الفلسطيني مساعي حماس لتخريب الانتخابات بهذه الصوره التي تستخف بعقليه الشعب الفلسطيني وارادته. لكن من الجيد ان نركز على تصريحات بعض العقلاء من حركة حماس. فصرح الدكتور حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان قرار إلغاء قوائم المرشحين لحركة فتح في قطاع غزة هو قرار سياسي بحت. وقد استند خريشة في تصريحه على أن حركة حماس هي من تسيطر على القضاء في قطاع غزة، وأن القرار الصادر عن المحاكم في خانيونس قرار باطل لأن ما بني على باطل فهو باطل، وأن المحاكم في قطاع غزة ليست جهة اختصاص و أن لجنة الانتخابات هي الوحيدة المخولة بقبول الطعن أو رفضه، مشيراً إلى أن القضاء في قطاع غزة يخدم السلطة الحاكمة هناك وهي حماس، وينفذ سياساتها.
استتغربت بدوري ان يكون قد صرح د حسن خريشه تصريح بهذا الجرءه بخصوص حركة حماس وهو موالي لها، فسالته ان كان قد صرح بهذا في الفيس بوك، فرد علي بالتالي:" اخت سهيلة أنا اولا لست حمساوي وبنفس الوقت هذا الكلام لم يصدر عني بتاتا اذا علمتي أني راس قائمه لانتخابات بلدية طولكرم وقد تعرضت للشطب من محكمة للسلطه برام الله رغم ان لجنة لانتخابات كانت قد رفضت اعتراض فتح على القائمة وأسقطت قائمة فتح. الا ان المحكمة عكست الأمور لذلك أنا أقول ان هذه الأحكام سياسية مع تحياتي وشكرا "
من هنا الرساله النهائيه التي اراد ان يوصلها د خريشه، انه يرفض هذه القرارات بشطب قوائم في المحاكم ويعتبرها سياسيه سواء كان في غزه او الضفه، ويعتبر أن المحاكم ليست جهة اختصاص وأن لجنة الانتخابات هي الوحيدة المخولة بقبول الطعن أو رفضه.
اعتقد ان هذه المواقف الصادقة منه، ومن باقي الشعب الفلسطيني، هو ما أجبر القيادي خالد مشعل لأن يعترف بأنه تم إفشال المصالحة بضغوط خارجية، كما اعترف القيادي خليل الحية أنه تم إفشال الانتخابات الداخلية على سبيل المناكفات، وهذا ما يشكِّل منتهي الاستخفاف بالشعب الفلسطيني، ورهنه لمصالحهم الحزبية الضيقة،
ولا اجد اصدق ما يمكن ان يعبر عن شعور المواطن الفلسطيني مما عبر عنه الكاتب رمضان عبسى في تعليقه:((الانتخابات كشفت كم حجم المكر السياسي الذي يكشف جوهر الاسلام السياسي ، وكم حجم الاستهتار بمشاعر المواطن وطموحه لانهاء الحصار ، وكشف الغاء الانتخابات حجم الاستهتار بالوطن والمشاعر الوطنية . وكشف حجم المعاناة التي جلبها شعار " الشعب هو المتضرر "، وهذا ما زرع اللامبالاة في نفسية المواطن ، وشعار : وين ما تروح ، تروح !!، - المهم أن الشعب عايش - أي كلام - وكل شيء ماشي على ما يرام -- أي كلام - ، الجامعات شغالة على ما يُرام ،- أي كلام - والمستشفيات شغالة على ما يرام - أي كلام -، ومش مهم لو استمر هذا الوضع لعشرين سنة جايات ، مش مهم ، مش مهم ، مش مهم-------))