تاريخ النشر: 2014-03-11 | 14:22
تاريخ النشر: 2014-03-11 | 14:22
أمد/ القاهرة : ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية، أن المواجهة بين السلطات فى مصر، وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة التى لا تلبث أن تهدأ، ستشهد فصلا جديدا؛ حتى تعود لتتكشف معطيات جديدة، تؤكد سعى التنظيم المحظور إلى ضرب هيبة دولة ما بعد «3 يوليو».
وأوضح تقرير للصحيفة، فى عددها الصادر اليوم، الثلاثاء، أن الأجهزة الأمنية سربت خبراً أمس عن وجود وثائق عثرت عليها قوات الأمن والجيش، فى إحدى الحملات الأمنية فى محافظة سيناء تكشف عن أن «هناك مجموعات من الأفغان هُرِّبوا من سجن بنغازى، فى ليبيا بعد اقتحامه، إلى القاهرة ليقوموا بعمليات تهريب سجناء «الإخوان»».
وأشارت الصحيفة إلى أن المواجهة لن تكون فى الشارع ولا بتنظيم الاحتجاجات فى الجامعات، بل فى ضرب هيبة الحكومة المصرية عبر تهريب سجناء قيادات «الإخوان» بحسب تسريبات الأجهزة الأمنية.
وبحسب الوثائق، فإن «التنظيم الدولى للإخوان طلب الاستعانة بعناصر من حركة طالبان الأفغانية، لتنفيذ مخطط للهجوم على بعض السجون المصرية، وتهريب السجناء بها، وخاصة قيادات جماعة الإخوان وأعضائها، لتكرار سيناريو الهروب الذى حصل فى سجون باكستان والعراق وليبيا».
وأوضحت الوثائق أيضاً، بحسب الأجهزة نفسها، أنه «بالتوازى مع التحضير لتهريب السجناء، تلقّى قادة الجماعة المحتجزون حالياً فى سجون طرة، وبرج العرب والعقرب تعليمات بإشاعة الفوضى داخل السجون وتحريض باقى السجناء، بالتزامن مع دخول مجموعات الاقتحام يوم 19 مارس الذى يتزامن واحتفالات مصر بتحرير طابا».
الخرائط التى ضبطت مع الهاربين من ليبيا، بحسب المصادر، جاءت «لتوضح بوصلة تحركات الجماعات الجهادية داخل مصر وخارجها يوم 19 مارس المقبل، بالإضافة إلى كشوفات بأسماء قيادات الجيش والشرطة، من بينها بيانات تفصيلية عن تحركات الضباط المسئولين عن تحريك الحملات الأمنية مع تحديد عناوين أبرز القيادات فى الدولة».
مصادر عسكرية أكدت لـ«الأخبار» أن «السلطات الأمنية من جيش وشرطة أخذت كل الاحتياطات لإحباط خطط «الإخوان»»، موضحةً أنه «لم يبق إلا العمليات الانتحارية ملاذاً أخيراً للعناصر لتنفيذ مخططاتهم بعد أن أحكمت القيادات الأمنية تأمينها للسجون باستخدام خطة «الطوق الحديدى» لمنع هروب أو التعرض لقيادات «الإخوان» المسجونين».
ولفتت المصادر العسكرية إلى أن قيام العناصر بعمليات تفجيرية سيكون «هدفه إرباك الحالة الأمنية مع افتعال أزمات فى الشارع المصرى، وخصوصاً فى الشوارع الرئيسية لإحداث حالة من الشلل المرورى تسبقها عمليات تفجير فى مختلف المحافظات، مع إعطاء تعليمات باستهداف رجال الجيش والشرطة، وخصوصاً رجال الأمن المركزى المعروف عنهم أنهم قوات فضّ شغب، ولا يملكون رفاهية استخدام السلاح».
من جهة أخرى، كشفت المصادر العسكرية لـ«الأخبار» أن «معسكرات تدريب عناصر الجهاد فى ليبيا تحت السيطرة». وأوضحت المصادر أن «عناصر رجال المؤسسة العسكرية ووزارة الداخلية وضعوا خططاً لحماية مصر وتطويق مناطق تحرك الجهاديين فى ليبيا، وتحديد قواعد التحرك لهم للقبض عليهم، أو تصفيتهم جسدياً، حسب ظروف المطاردة».
ورصدت الأجهزة الأمنية تصريحات لمسئول الجناح العسكرى فى الجماعة رفاعى طه الفار بأن «معه ما يقارب من 3 آلاف مقاتل، ينتظرون التدخل فى الوقت المناسب، وأن من ينتظرون على الحدود من العناصر الأفغانية قد حصلوا على أسلحتهم من ليبيا، بعد القبض عليهم هناك، وجاءت لهم عناصر دعم، وقامت باقتحام السجون فى بنغازى وتهريبهم».
وفى سياق متصل، أشارت مصادر عسكرية إلى أن «كل خطط إحكام السيطرة على القاهرة والمحافظات جاهزة للتنفيذ فى أقل من دقائق»، وأن «انتشار عناصر الجيش والشرطة مدروس بوضع خطط استباقية تغلق الباب أمام العمليات الإرهابية، أو الفوضى أو قطع الطريق للشوارع والمحاور الرئيسية وتجهضها فى مهدها».
وأكدت المصادر لـ«الأخبار» أن «الشعب المصرى أظهر أخيراً تجاوباً مع التشديدات الأمنية التى تحدث فى البلاد، فى محاولة منهم لفرض شبكة أمنية شعبية لحماية شوارع مصر ومبانيها ومؤسساتها من التدمير».
الخبير الأمنى اللواء محمود قطرى علق على خطط اقتحام السجون بالقول إنّ «أى محاولة إرهابية لاقتحام السجون ستكون فاشلة، وسيقتل جميع من يقوم بها». واستدرك قطرى قائلاً «إن ذلك لن يمنع الجماعة الإرهابية وحلفاءها من تنفيذ تلك المحاولات، حتى لو كانت محاولات انتحارية، وعليه يجب أن تضع وزارة الداخلية خططاً أمنية متغيّرة، بشأن تأمين السجون، وأيضاً عملية إخفاء أماكن سجناء الإخوان».
اليوم السابع