يعاني شعبنا الفلسطيني داخل مخيم اليرموك منذ بداية الازمة السورية , اوضاع معيشية صعبة , تحديدا منذ عام 2012 , بدأ زج المخيم في المعارك ما بين النظام السوري ومعارضيه , حيث تعرض المخيم للقصف العشوائي , و دخول اطراف النزاع الى المخيم و الاشتباك مع العناصر الفلسطينية التي كانت قد انشقت عن اللجان الشعبية التابعة لأحمد جبريل , الموالي للنظام السوري , و نتيجة لتمركز الاليات العسكرية داخل المخيم , بدأت تخرج موجات نزوح لأهالي المخيم بأعداد هائلة , في حين قرر معظم اللاجئين البقاء رغم الوضع الامني المتدهور , و بعد ان تم تأكيد خلو المخيم من المسلحين و اطراف النزاع السوري , ما لبث ان عاد النظام ليحكم الحصار التدريجي عليه , مانعا دخول المواد التموينية الاساسية , و يمنع مرور المساعدات الانسانية التي كانت تبذل من اوساط خارجية , و قد تعرض حينها 97 لاجئ من الأطفال والنساء والشيوخ للجوع الشديد حتى بداية فبراير 2014، حيث كان الحصار بشكل متقطع منذ اكثر من 6 أشهر لكنه حاليا و في هذه الفترة محاصر بشكل كامل و تمنع عنه كافة المساعدات لإنقاذ من فيه , كما تمنع وصول المواصلات و اغلقت المدارس و المستشفيات بالإضافة إلى التيار الكهربائي المقطوع عن المخيم , منذ اكثر من 3 أشهر بشكل متواصل , و بلغ عدد شهداء الجوع والحصار في المخيم 154 , ولازال الحصار مستمراً حتى الان .
و قبل ايام قليلة تجدد القتال و الاشتباكات داخل مخيم اليرموك , بعد دخول عناصر تنظيم داعش الارهابي الى المخيم , وقيامه بقتل المدنيين بطرق وحشية بشعة حيث قتل 21 شخص , و اختطف حوالي 80 من الشباب و الفتيات , و يستخدم داعش اهلنا بالمخيم كدروع بشرية تساعده في التقدم و السيطرة , و تحاول العناصر الفلسطينية المسلحة من كتاب اكناف بيت المقدس و غيرها , من صد هجوم داعش و منعه من التنكيل بالمخيم الذي يتعرض كل ليلة منذ ايام للقصف بالبراميل المتفجرة من قبل النظام , و على الارض يتعرض لمجازر مروعة من قبل داعش , و رغم فتح ممرات امنة لنزوح الاهالي من المخيم امس , الى ان المخيم ما زال يعيش حالة كارثية , و وضع غير انساني , و انطلاقا من هذه المأساة الكارثية مطالب الجميع , من اطراف دولية , و اطراف فلسطينية ذات صلة , ان تساعد في انهاء مأساة مخيم اليرموك , و المساهمة قدر الامكان في تحييده , و الا يكون طرف في أي نزاع , و واجب السلطة الفلسطينية ان تمرر طلب للجامعة العربية و للقوة العربية المشتركة ان يكون لها دور في انهاء مأساة اللاجئين الفلسطينيين في سوريا , و ان تناشد ايضا اطراف دولية انسانية لوضع حد امام ما يعانيه مخيم اليرموك من مأسي الجوع و القتل و الموت البطيء ...