الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مخيم طولكرم بين مطرقة الاحتلال وسندان الأوضاع السيئة

مخيم طولكرم بين مطرقة الاحتلال وسندان الأوضاع السيئة

تاريخ النشر: 2024-10-02 | 13:11

عاش أهالي مخيم طولكرم واقعيا مريرا، فعلى وقع الحرب على غزة، تراجعت الأوضاع الاقتصادية وساهم هذا في أن يعيش مئات الآلاف من الفلسطينين من أهالي المخيم ظروفًا صعبة جدا، باعتباره ثاني أكبر مخيم للاجئين في الضفة الغربية.
ولجأ أهالي طولكرم إلى التعبير عن حاجتهم إلى تحسين أوضاعهم، في وقفة أمام مقر المحافظة، في انتظار تحرك السلطة الفلسطينية لإصلاح البنية التحتية، وحل مشكلة انقطاع المياه والكهرباء داخل المخيم، فهذا المخيم الذي تأسس عام 1950 ضمن حدود بلدية طولكرم على الحافة الغربية للضفة الغربية، احتضن لاجئين ينحدرون من قرى ومدن مثل حيفا ويافا وقيسارية، ووصل عدد الأسر المقيمة فيه إلى ما يزيد عن 100 أسرة وعائلة، إلى أن صار تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني 1998، واحتضن منذ تأسيسه المناضلين والمقاومين الفلسطينيين كغيره من المخيمات في أنحاء فلسطين التي تختزن إرثا نضاليا طويلا، وقدم مئات الشهداء والأسرى والجرحى، وبدأت شرارة المقاومة تشتعل في طولكرم عقب استشهاد حمزة خريوش وسامر الشافعي في مايو/أيار 2023، إثر هجوم شنّه الاحتلال على مخيمات المدينة، ومنع الاحتلال حينها طواقم الإسعاف من نقل المصابين الذين نزفوا حتى الموت، فخاض مقاومو كتيبة طولكرم اشتباكات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي وسببوا له خسائر كبيرة، ومنذ ذلك الوقت صار المخيم إحدى بؤر المقاومة.
واقتحم الاحتلال المخيم أكثر من مرة، حولت فيها القوات المخيم إلى "كومة دمار ومكان للتنكيل بالجثامين"، وشهد كثيرا من القصف والتدمير المتعمد، وتدمير البنى التحتية، ودخل في اشتباكات عنيفة مع عناصر للمقاومة الإسلامية، وقتل عددا من الفلسطينيين، وجرف كثيرا من المنازل وهدمها كليا أو جزئيا.
وقديما، كان لطولكرم أهمية تجارية وعسكرية وأثر كبير في نمو المدينة، فقد كانت ملتقى للطرق والقوافل التجارية وممرا للغزوات الحربية بين مصر والشام، لكن أصر الاحتلال على تدمير ذلك بسياساته التضييقية التي مازالت مستمرة حتى الآن، كما كان سكان المخيم يقومون بعدد من الأنشطة الاقتصادية، فاشتغل نحو 36.8% منهم بالزراعة، وخاصة زراعة الأشجار المثمرة ومحاصيل الحقول، كما زرعوا الحبوب والزيتون التي تتركز شمال المدينة وكذلك البطيخ، هذا بخلاف مصانع إنتاج الأقمشة، والصناعات الحرفية والغذائية، إلا أن كل هذا ذهب مع رياح التضييق الإسرائيلي.
وعلى الرغم من تقديم المخيم، مئات الشهداء والأسرى والجرحى، إلا أنه مازال ينزف اقتصاديا، في ظل استمرار سياسة الاحتلال لإفراغ المخيم من الفلسطينين، واعتقال الشباب وإزالة الحواجز والمتاريس التي وضعها المقاومون عند مداخل المخيمات، والدخول في اشتباكات على حدود المخيم بشكل شبه يومي، وما زاد الطين بلة هو قيام الاحتلال بتدمير البنية التحتية لطولكرم وتجريف الحارات والشوارع، هذا إضافة إلى ممارسة سياسية التعطيش، والتسبب في ضرر واضح ومتعمد لأهل المخيم، فالجيش الإسرائيلي في كل مرة يدمر خطوط المياه الرئيسية والفرعية، التي تغذي منازل المواطنين، ويدمرون الشبكات الكبيرة التي تنقل الماء من الآبار الكبيرة إلى حارات المخيم، وأيضا منع دخول البضائع إلى داخل المخيم ما تسبب في تخريب الاقتصاد، بعد أن تراجعت حركة البيع والشراء وتعطلت حركة التجارة، ومعه زادت معاناة الأهالي من الوصول إلى السلع الأساسية التي تعينهم على البقاء على قيد الحياة، وإحداث كارثة إنسانية تتوسع كل يوم، بهدف الضغط عليهم وإجبارهم على ترك المخيم.

وفي ظل استمرار سياسة الاحتلال ضد أهالي المخيم، إلا أنهم يؤكدون أن كل ما تقوم به قوات الاحتلال لن يؤثر عليهم، فالمهم بالنسبة لأهل المخيم هو حياتهم وأراضيهم، وأن كل هذا الخراب يمكن تعويضه، وهدفه ترحيلهم من أراضيهم، لكنهم سيصمدون.

وكانت قوات الاحتلال قد دمرت عددًا من منازل الفلسطينيين، وتسببت في احتراقها بالكامل وتدمير بعضها، وتشريد سكانها، وحاصرت المستشفيات ومراكز الأسعاف، كما أغلقت الطرق المؤدية للمخيم في المدينة، بالسواتر الترابية، كما تقطع عنه الكهرباء وتضرب المحولات المغذية له، وسط سماع أصوات انفجارات داخل المخيم، هذا غير اقتحام عدد كبير من آليات الاحتلال وجرافاته الثقيلة المدينة وقطع المياه وتدمير شبكات الصرف الصحي، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض، ودمرت البنية التحتية تماما، وشوشت على شبكات الإنترنت لتواصل تطبيق مسلسل التضييق بحذافيره، فكل يوم تعيش أسر مخيم طولكرم واقعًا مريرًا، ولكنهم صامدون، وكل مطالبهم هي حياة كريمة لهم ولأولادهم.. فمن ينقذ أهالي طولكرم؟

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط