تاريخ النشر: 2020-12-23 | 18:32
تاريخ النشر: 2020-12-23 | 18:32
الرباط: رفض عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب "العدالة والتنمية" في المغرب يوم الأربعاء، مطالب بإقالة سعد الدين العثماني من منصبي رئيس الحكومة وأمين عام الحزب، غداة توقيعه "إعلانا مشتركا" مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
وفي كلمة له خلال بث مباشر على صفحته بـ"فيسبوك"، قال بنكيران: "أرفض مطالب إقالة العثماني بعد توقيع الإعلان المشترك مع إسرائيل، لأن حزبه (العدالة والتنمية- إخوان مسلمين) حزب مؤسسات الذي يجتمع في أوقات محددة ويتخذ القرارات المناسبة".
وتابع: "العدالة والتنمية المغربي لا يمكن أن يخذل بلده بخصوص قراراته الأخيرة حيال الصحراءK واستئناف العلاقات مع إسرائيل".
وتابع بنكيران، رئيس الحكومة السابق: "الحزب هو الذي يترأس الحكومة، هو عضو في بنية الدولة التي يترأسها العاهل المغربي محمد السادس، والذي يتخذ القرارات في الأمور السيادية مثل هذه (استئناف العلاقات مع إسرائيل)".
واستدرك: "من حقنا أن لا يعجبنا الأمر، ولكن لا يمكننا أن نقول كلاما يعني خذلان الدولة في لحظة حرجة".
ودعا أعضاء حزبه إلى الصمت حيال هذه التطورات، مشددا على أن "العدالة والتنمية لا يمكن أن يخذل بلده، خصوصا أن العالم يرى ما يقع".
وبشأن توقيع العثماني على الإعلان، قال بنكيران: "لا أحد سيعجبه الحال، ولكن ممكن مثلا مراسلة الحزب أو مؤسساته.. ولا يمكن القبول بمطالب إقالة العثماني.. هذا ليس الحزب الذي أعرف".
وأردف: "يجب احترام مؤسسات الحزب وممكن انعقاد المجلس الوطني (برلمان الحزب) أو مؤتمر استثنائي ويتم السماع للعثماني (...) وآنذاك نتخذ القرار المناسب".
وقال بنكيران إن الملكية تساهم في استقرار المغرب، مضيفا: "نحن مع العاهل المغربي محمد السادس في كل الأمور، والرجل الثاني للدولة (العثماني) لا يخرج عن الرجل الأول للدولة (الملك)".
وفي الاخير قال بن كيران، ” اذا بغيتو تخرجو من الحكومة… ماشي مشكل ولكن ليس الان…ضروري مساندة جلالة الملك… الدولة والملك اولوية ثم الحزب…
وقال بن كيران،” لايمكن التنويه بمواقف الملك و من بعدها ننتقدوا سياسة الحكومة، انتم حزب اغلبي وعلى رأس الحكومة والعثماني رجل ثاني في الدولة ولايجب اللعب على الحبليين بغيتوا المعارضة من الاول خرجو ليها”.
ووقع العثماني، الذي يترأس الحكومة منذ 2017، على "إعلان مشترك" بين كل من المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة، الثلاثاء، خلال زيارة وفد رسمي إسرائيلي أمريكي للرباط، التي وصلها، على متن أول رحلة طيران تجارية مباشرة من إسرائيل إلى المملكة.
وأعلن المغرب، في 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، اعتزامه استئناف العلاقات الرسمية المجمدة مع إسرائيل منذ عام 2002.
وفي اليوم نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، المتنازع عليه بين الرباط وجبهة "البوليساريو".
وأثار قرار استئناف العلاقات مع إسرائيل غضبا بين عناصر داخل "العدالة والتنمية"، الذي يرفض، منذ تأسيسه عام 1967، أي تطبيع مع إسرائيل.
واتفق المغرب وإسرائيل، بحسب الإعلان، على "مواصلة التعاون في عدة مجالات"، وأعلنا اعتزامهما "إعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب"، و"الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة"، و"إقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة".