تاريخ النشر: 2022-06-03 | 10:07
تاريخ النشر: 2022-06-03 | 10:07
القاهرة: افتتح الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، المصري، اجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية التي تستضيفها مصر برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والتي تعقد في الفترة من 1-4 يونيو بمشاركة ممثلي 57 دولة من الدول الأعضاء بالبنك.
ونقل مدبولي يوم الخميس، تحيات الرئيس المصري للمشاركين في الاجتماعات وقال أن المشاركة الكبيرة من مختلف المؤسسات تعكس الأهمية الكبرى للاجتماعات، لاسيما فى ظل الظروف الراهنة حيث يواجه العالم أزمة اقتصادية واجتماعية تتسم بكونها مركبة وشديدة التعقيد، لافتاً إلى أن الدول الشقيقة تواجه حاجة ملحة لتنوع مصادر التمويل.
وأعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن سعادته بما تشهده هذه الاجتماعات من مشاركة رفيعة المستوى وغير مسبوقة، من السادة رؤساء الوفود وممثلي الحكومات والسادة السفراء وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني، وكذا ممثلي مؤسسات التمويل الإنمائي الوطنية والإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن ذلك يعكس الأهمية التي تحظى بها الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، خصوصًا وأنها تأتي هذا العام في مرحلة بالغة الدقة والتعقيد، واستمرار الظروف الاستثنائية التي يمُر بها العالم مع انتشار جائحة كورونا منذ عامين.
وأشار مدبولي إلى أن تلك الظروف الاستثنائية قد زاد عليها ما نشهده جميعاً من متغيرات جيوسياسية طالت تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية جميع دول العالم بلا استثناء، حيث نواجه في الوقت الراهن أزمة اقتصادية واجتماعية عالمية، تتسم بكونها مُركبة وشديدة التعقيد، فما لبث العالم أن يبدأ خطوات التعافي من الجائحة، حتى أطلت تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، والتي تمتد آثارها إلى أبعد مما نُدركه في الوقت الراهن.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه المتغيرات والتداعيات قد ألقت بظلالها على الاحتياجات التنموية لمختلف دول العالم، وفي مقدمتها الدول الأعضاء في مجموعة البنك ، والتي تسعى العديد منها - في ظل هذه التحديات - إلى بذل الجهود لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الشاملة والمُستدامة، حيث تواجه الجهود والخطط الوطنية لدولنا الشقيقة حاجة ملحة لتنوع مصادر التمويل، فضلاً عن الحاجة لمواكبة المتغيرات التنموية المتسارعة، لافتاً إلى أن أهمها يأتي فيما نشهده من تحولات تكنولوجية، وما تفرضه من فرص وتحديات لعل أبرزها؛ التغير المستمر في أساليب الإنتاج والأهمية النسبية لعناصره، والاحتمالات المتزايدة لاختفاء وظهور أنماط جديدة من الوظائف، بما يقتضي من دولنا، والتي تتميز بكونها مجتمعات شابة ترتفع فيها نسبة الشباب، أن تعمل على استيعاب هذه التحولات وحسن التعامل معها، والسعي لخلق المزيد من فرص التشغيل المناسبة لأفواج المنضمين لأسواق العمل سنوياً .
وأكد مدبولي أن ظاهرة تغير المناخ تحول دون استفادة دول العالم من جهود التنمية وتمثل ضغطاً على اقتصاديات العالم خصوصاً فى ظل جائحة كورونا، وشدد على أن العديد من التحديات تواجه العالم وفى قلبه الدول الأعضاء. كما دعا معاليه إلى ضرورة رفع الإنتاجية وتنمية سلاسل القيمة والإرتقاء بمستوى رأس المال البشرى مع ضرورة أن تعمل الدول الشقيقة بشكل جاد لتنمية المعاملات البينية فى التجارة والاستثمار والتمويل المشترك وإيجاد أساليب مبتكرة للتمويل.
وأضاف رئيس الوزراء المصري أن مصر عملت بجهود جادة وحثيثة وأنجزت عدداً كبيراً من الاصلاحات لتحفيز الاستثمار الأجنبى والمحلى مشيراً إلى أن الحكومة المصرية أطلقت سلسلة من المشروعات القومية للمساهمة فى تهيئة البنية التحتية للاستثمار وتحفيز القطاع الخاص بالاصلاحات التشريعية. وأوضح أنه نوفمبر 2016، نفذت الحكومة المصرية برنامج شامل مع صندوق النقد الدولى لاستعادة مصر إلى مسار النمو الاقتصادى القوى والمستدام وبالفعل استطاعت مصر الحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد المصرى بقدر الإمكان من خلال إغلاقات جزئية.
وقال مدبولي: "قمنا بصياغة وثيقة سياسة الملكية لتحديد الأسس والمرتكزات الرئيسية لتواجد الدولة فى النشاط الاقتصادى وهى أول قضية يتم طرحها للحوار خلال الأيام المقبلة وأطلقنا حوافر فى قطاع الكهرباء والتعليم مع التركيز على النمو الاخضر ودعم الذكاء الاصطناعي.
وقالت الدكتورة هالة السعيد -وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية لجمهورية مصر العربية- إن هناك حكم وأقوال كثيرة لدى مختلف الثقافات تؤكد على ضرورة التعاون، وحقاً تبدأ الإنجازات العظيمة بفكرة واليوم نجنى جميعاً ثمار هذه الفكرة وكما تعلمون جميعاً بدأ إنشاء هذا الصرح العظيم بفكرة واقتراح لمؤتمر وزارى للدول الاسلامية وتعتز مصر بمشاركتها فى هذه الفكرة وهذه الدراسة ليبدأ نشاطه بالفعل عام 1975 كمؤسسة تنموية للدول الأعضاء وفقاً للمبادئ الاسلامية، و تطور لخدمة 1.8 مليار شخص من الدول الأعضاء.
من جانبه، توجه الدكتور محمد بن سليمان الجاسر -رئيس مجموعة البنك الإسلامى للتنمية- بالشكر الخاص لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى -رئيس جمهورية مصر العربية- لاستضافة اجتماعات مجموعة البنك الإسلامى للتنمية ورعايته الكريمة لهذا الحفل مرحباً بتشريف السيد رئيس مجلس الوزراء ومعرباً عن خالص امتنانه للسيدة هالة السعيد -وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بجمهورية مصر العربية. كما رحب معاليه بالسادة المحافظين الممثلين للدول الأعضاء السبعة والخمسين.
كما أضاف الجاسر أن للمجموعة تاريخ طويل من الشراكات الناجحة وكانت مصر سباقة فى شراكة التأسيس وقد بلغت قيمة مساهمات البنك فى دعم مصر ما يناهز 18 مليار دولار أمريكى، منوهاً بقوة الإصلاح الهيكلى ومبادرة حياة كريمة، مشيداً بجهود الحكومة المصرية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادى ونموه وشموله رغم التحديات.
وقال معاليه "نحن فخورون بتدشين المركز الإقليمى لمجموعة البنك بالقاهرة".وذكر أن التحدي فى الأعوام السابقة كان تجاه جائحة كورونا وما أن تعافت الدول حتى ارتفعت الأسعار ثم أدت الأزمة القائمة فى أوروبا إلى تفاقم الأزمة وزيادة معدلات التضخم وقد تسببت تلك الازمات فى خفض المبادلات التجارية الدولية وتحويل تدفعات رأس المال للدول المتقدمة وانخفاض السياحة وارتفاع أسعار السلع الأساسية لمستويات تثير المخاوف".
وكشف الجاسر أن المشاريع التى تم إكمالها العام الماضى أثمرت عن نتائج مهمة وقد استفاد منها اكثر من 101 مليون شخص فى الصحة والتعليم والطاقة والصرف الصحى وتم ربط 60 مليون مشترك جديد بشبكة الانترنت، وانطلاقا من الثقة وعلى غرار صندوق الأقصى، فقد تكلف البنك بإطلاق صندوق خاص لدعم الاحتياجات الانسانية للشعب الأفغاني.
وذكر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أنه فى خضم الأزمات ،فإن البنية الرقمية ستكون على رأس جدول الأعمال لتحقيق نمو مستدام ومتصالح مع البيئة والاستمرار فى تنفيذ الاستراتيجية المحدثة مع جميع كيانات ومؤسسات البنك تحت شعار مجموعة واحدة كيان واحد، عاقدون العزم أن تظل المؤسسة على المسار الصحيح ومنتظرين الدعم والتوجيهات.
وفي السياق ذاته، قال السفير حسين طه -الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي- أن جائحة كوفيد 19 أثرت تأثيراً كبيراً فى حياة الملايين بالبلدان الأعضاء وذكر أن النزاعات السياسية زادت من أسعار الغذاء والوقود بما اثر كثيراً على البلدان الضعيفة ومن أجل تفادى التأثيرات على المدى الطويل فإن استراتيجية اعادة النهوض الاقتصادي لازمة فى هذا الوقت ودعم البنك للدول الاعضاء ضروري اكثر من اى وقت مضى.
وأضاف إنه يجب التركيز على الفئات المهمشة مثل الشباب والنساء والتعليم والصحة فى الدول الأعضاء الأقل نمواً وحان الوقت لمجموعة البنك والبلدان الأعضاء التأهب لأى جائحات مستقبلية. كما شدد على وجوب التفكير فى برنامج مخصص لدعم المزارعين لينتجون بأنفسهم سبل العيش ويجب التفكير فى استراتيجية لتعبئة أموال إضافية لصندوق التضامن لتوسيع أنشطته وتقليل وطأة الفقر.