تاريخ النشر: 2018-10-10 | 15:44
تاريخ النشر: 2018-10-10 | 15:44
أمد/ رام الله : استنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى"، اقدام جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني على استدعاء ما لا يقل عن ثلاثة صحافيين "إضافة إلى عدد أخر من المواطنين)، بسبب منشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي ومعالجات اعلامية أخرى، مرتبطة بقانون الضمان الاجتماعي وبتحرك شعبي سلمي مرتقب سينظم الاسبوع المقبل ضد القانون بصيغته الراهنة.
ورأى "مدى" أن عمليات الاستدعاء التي طالت الصحافيين ايهاب الجريري، وفادي العاروري، والصحافية جيهان حسن عوض، تمثل مساساً بحرية الصحافة وبحرية الرأي والتعبير، وتنطوي على محاولة لإشاعة الخوف في أوساط الصحافيين الفلسطينيين وعموم المواطنين، ومنعهم من التعبير بحرية عن آرائهم إزاء قضية عامة، تَهمُ مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، لا سيما وان عمليات الاستدعاء هذه ترافقت مع مطالبة هؤلاء الصحفيين بالتوقيع على تعهدات بـ "عدم التحريض".
واعتبرت الاستدعاء بالاتصال الهاتفي أساساً وفي جوهره القانوني اجراء وسلوكاً مخالفاً للقانون الأساسي وللقوانين الاخرى، حيث ان القوانين الفلسطينية كفلت للمواطن وللصحفي حرية الرأي والتعبير، ولا يجوز ان تتم ملاحقة اَي شخص بسبب رأي، اضافة الى ذلك فان الاستدعاء بدون وجود جريمة، وبدون اذن من النيابة العامة أو المحكمة المختصة يعتبر اجراء باطلا وغير قانوني، حيث انه لا يجوز استدعاء المواطنين وفق أهواء أي جهاز امني.
وبيّنت أن استدعاء المواطن للاستجواب من قبل أجهزة الضابطة القضائية يكون في حالات محددة، وهذا الإجراء ليس متروكا لأهواء هذه الضابطة، كما أن تفتيش المواطن واحتجاز حريته لأي فترة زمنية مهما صغرت لا يكون الا بناء على مذكرة قانونية، وفِي حالات محددة حصراً.
وبالاطلاع على الوقائع التي جرت مع الصحفيين الثلاثة يوم امس الثلاثاء، فإن كل الإجراءات التي تمت كانت مخالفة للقانون.
وكان الصحافي في إذاعة FM 24 إيهاب الجريري قد أفاد مركز "مدى" ان جهاز الامن الوقائي في رام الله استدعاه امس الثلاثاء، عبر الهاتف وطلب منه الحضور فوراً، حيث توجه الى مقر الجهاز في المدينة، وهناك مكث نحو ساعة ونصف، وان "الحديث كان اننا – مجموعة الحراك ضد قانون الضمان الاجتماعي- نحرض ضد القانون ونهدد السلم الاهلي وان ظروف البلد لا تحتمل".
وقال الصحفي فادي العاروري أنه توجه ظهر أمس إلى مقر جهاز الامن الوقائي في رام الله بناء على استدعاء شفوي تلقاه من الجهاز، وانه "كان محور النقاش، ضرورة حصول /الحراك ضد قانون الضمان الاجتماعي، على ترخيص للاعتصام المنوي تنفيذه يوم الاثنين القادم، وبعد أن علموا بأن الحراك قد تقدم فعلا بطلب للترخيص تغيرت اللهجة وصار الحديث عن ضرورة الالتزام بالقانون، وكان تعليقي بأن جهاز الأمن الوقائي ليس هو جهة التفاوض، وليس الجهة المخولة بنقاش ترخيص المسيرة، لأننا تقدمنا بطلب الترخيص من الجهة المخولة وهي المحافظة، وهي التي ستقوم بالرد وليس لدينا أي هدف بمواجهة الشرطة".
وأضاف العاروري "طلبوا مني التوقيع على تعهد بعدم التحريض ولكني رفضت".
هذا ولم تستجب الصحفية جيهان عوض، للاستدعاء الذي تلقته هي الأخرى، وقالت في إفادة لمركز مدى" تلقيت اتصالاً هاتفياً من الأمن الوقائي في مدينة رام الله يخبرني بأن أذهب للمقر لمدة عشر دقائق لإجراء مقابلة، وعندما سألته عن السبب وعن موضوع المقابلة، أجاب بأن منشوراتي على صفحة الفيسبوك حول قانون الضمان الاجتماعي هي الموضوع، ولكنني لا أنوي الذهاب أبدا حيث أن الاستدعاء غير رسمي ولو أرادوا التحقيق معي يجب أن يكون بعلم النقابة".