تاريخ النشر: 2019-05-02 | 20:15
تاريخ النشر: 2019-05-02 | 20:15
أمد / غزة: قال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الجمعة، انه "بعد 26 عاما على اقرار الامم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة، فان الحريات الاعلامية ما تزال هدفا لاعتداءات متزايدة في انحاء العالم لعل احد أبرز وأخطر ما استجد عليها خلال السنوات الماضية، مهاجمة العديد من الزعماء الشعبويين الذين وصلوا الحكم في بلدانهم على الصحافة الحرة بأشكال مختلفة، مما ادى الى تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين وارتفاع نسبة الرقابة الذاتية".
واضاف "في فلسطين فان الاعتداءات على الحريات الاعلامية لم تتوقف عن الاتساع، وما يزال الصحافيون/ات والمؤسسات الاعلامية هدفا لسلسلة من الاعتداءات الجسيمة بغية اسكاتهم حيث رصد مركز مدى العام الماضي 2018 ما مجموعه 584 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية في الضفة وقطاع، بما فيها القدس المحتلة، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 455 منها في حين ارتكبت جهات فلسطينية 129 انتهاكا".
واوضح البيان انه، "عند مقارنة عدد الاعتداءات المسجلة ضد الحريات الاعلامية في فلسطين خلال العام 2018 مع المعدل السنوي لوقوعها خلال العقد الاخير، فإننا سنلحظ ان العام 2018 شهد زيادة بلغت نسبتها 60% عن المعدل العام. ولم يتوقف مسار الاعتداءات عن الصعود خلال الشهور الاربعة الاولى من العام الجاري 2019، حيث رصد مركز "مدى" ووثق ما مجموعه 215 اعتداء ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي وجهات فلسطينية مختلفة، اي بمعدل بلغ حوالي 54 اعتداء كل شهر" مشيرا الى ان هذه الارقام التي تتعلق النسبة الاكبر منها باعتداءات جسيمة وخطيرة على حياة الصحافيين/ات، "تؤشر على الظروف التي يعمل في ظلها الصحافيون/ات ووسائل الاعلام في فلسطين، وحجم التحديات التي يواجهونها لتأدية رسالتهم".
واضاف "على الصعيد الفلسطيني الداخلي، فان الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة الدكتور محمد اشتية، أعلنت منذ تشكيلها انها "ستحرس" الحريات الصحافية وستبذل كل جهد ممكن لجعل بيئة العمل الاعلامي اكثر انفتاحا وحرية، وتعهدت بأن لا يعتقل أي صحافي ارتباطا بحرية الرأي، كما جاء على لسان المتحدث باسم الحكومة الاستاذ ابراهيم ملحم في اكثر من مناسبة، حيث قال في لقاء نظم مؤخرا في مقر منظمة التحرير حول مؤشر حرية الصحافة الذي اعده مركز مدى "الحكومة ستلتزم بإشاعة اجواء الحرية بين الصحافيين، ومساعدة الصحافيين في الحصول على المعلومة والحفاظ على سرية مصادرهم".
ورحب مركز مدى بما اعلنته الحكومة الفلسطينية من حرص على احترام وحماية الحريات الاعلامية وسعيها لتكريس ذلك كممارسة عامة، ودعا الحكومة الفلسطينية الى "العمل على اقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، وتشكيل مجلس أعلى للإعلام، وهما أمران طال انتظارهما ويعتبران من الركائز والبنى الاهم لتطوير أداء الصحافة وتكريس حريتها، فضلا عما يشكله قانون الحق في الحصول على المعلومات كأساس لتمكين عموم المواطنين من المشاركة في الشان العام" كما جاء في البيان الذي اكد على مواصلة المركز جهوده جنبا الى جنب مع كل الشركاء والمؤسسات والجهات الحقوقية التي تعنى بحرية الصحافة في فلسطين والعالم من اجل حماية الحريات الاعلامية، ووقف افلات مرتكبي الاعتداءات ضد الصحافيين من العقاب وتقديمهم للعدالة، يجدد دعوته للمؤسسات الدولية للعمل سويا لانشاء المحكمة الصورية الدولية.