تاريخ النشر: 2018-06-14 | 22:36
تاريخ النشر: 2018-06-14 | 22:36
مدى / رام الله: أعرب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" عن بالغ قلقه واستنكاره لما ارتكبته أجهزة أمن مقاطعة السلطة من قمع واعتداءات واسعة استهدفت الصحافيين ووسائل الإعلام ومنعهم من تغطية المسيرة السلمية التي نظمت مساء أمس الأربعاء في مدينة رام الله للمطالبة بدفع رواتب موظفي غزة التي تم قطعها قبل عدة أشهر، كما ويستنكر الاعتداءات الواسعة والعنيفة والاعتقالات التي استهدفت المتظاهرين السلميين الذين شاركوا في هذا التجمع السلمي الذي يندرج ضمن الحق في التعبير عن الرأي المحمي بنص قانون الاساس الفلسطيني.
ومن أخطر مظاهر عمليات القمع غير المسبوقة التي طالت الصحافيين والمشاركين في هذه التظاهرة السلمية الليلة الماضية، سماح الشرطة الفلسطينية لعشرات العناصر الذين كانوا بزي مدني، ويضع قسم منهم قبعات موحدة، في عمليات قمع المتظاهرين والصحفيين، ما يشكل خرقا فاضحا للقانون ولدور الشرطة.
وحسب متابعات مركز "مدى" الأولية فقد طالت هذه الاعتداءات الصارخة بتوجه مسبق من الجهات الرسمية كما يبدو لمنع الصحافيين ووسائل الاعلام من تغطية هذا الحدث ما لا يقل عن 17 صحافيا وصحافية وفريقا اعلاميا، تعرض بعضهم لاعتداءات عنيفة لا يمكن باي حال تبريرها، كما وتم منعهم بالقوة من تغطية هذا الحدث وأجبر من لم يتعرض منهم للضرب تحت التهديد والشتائم على مغادرة المكان، فضلا عما طال العديد منهم جراء قمع المسيرة بقنابل الغاز المسيل للدموع.
عرف من بين الصحافيين/ات الذي تعرضوا لاعتداءات مباشرة وتهديدات ومنع من التغطية كل من: الصحفية في موقع شاشة نيوز هبة عريقات التي اقدم نحو 10 من عناصر الأمن الذين كانوا بلباس مدني على وضع غطاء على عينيها وقيدوا يديها واعتدوا عليها بالضرب والركل وهي ملقاة على الارض وحاولوا مصادرة هاتفها الذي كانت تصور فيه علما انها اخبرتهم بانها صحفية واظهرت لهم بطاقة الصحافة التي تظهر عضويتها في نقابة الصحافيين الفلسطينيين، ومديرة مكتب جريدة العربي في الضفة الغربية الصحافية نائلة خليل التي تعرضت هي الاخرى للضرب والرش بغاز الفلفل من قبل عناصر الأمن ما استدعى نقلها الى المستشفى، والصحفي علي عبيدات الذي تعرض للضرب والملاحقة لمنعه من التغطية من قبل عناصر الأمن، وايثار ابو غربية مصور قناة "العربي" وتم الاعتداء عليه بالدفع وبتوجيه الشتائم له ومصادرة الكاميرا خاصته، وطاقم تلفزيون ووكالة "وطن للانباء" حيث صادر ضباط أمن هاتفا كانوا ينقلون عبره بثا مباشرا للمسيرة حين انطلقت، وجيهان عوض مراسلة "فلسطين اليوم" وتم الاعتداء عليها بالضرب ومصادرة هاتفها، وأحمد يوسف من موقع "الترا فلسطين" وتعرض للضرب والمنع من التصوير أثناء قيامه ببث مباشر لبعض أحداث المسيرة، والصحفيين نسرين سلمي مراسلة قناة "الميادين"، وسائد هواري مصور رويترز، ومنذر الخطيب مصورة قناة "الغد" ويارا العملة مراسلة قناة "العربي"، وجهاد بركات، وهشام ابو شقرة من وكالة "الاناضول" وعباس المومني مصور وكالة الانباء الفرنسية، وعلاء الريماوي مراسل قناة "القدس" وقتيبة حماد مصور قناة القدس، ومحمد حمايل مراسل قناة "برس تي في"، وتعرضوا جميعهم للمنع من التغطية وابعدوا من المكان تحت التهديد بالاعتداء عليهم، وجرت محاولات لمصادرة معدات وهواتف بعضهم عليهم ووجهت لهم الشتائم من قبل عناصر الأمن الذين كان قسم منهم لا يرتدون زي الشرطة بل يشاركون عناصرها في قمع التظاهرة والصحافيين، هذا إضافة إلى اعتقال صحفيين أجانب أحدهما أميركي والأخر تركي.
إن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" ينظر بخطورة بالغة الى هذه الاعتداءات الواسعة التي تشكل خرقا فاضحا لحرية الصحافة وحق المواطنين في التعبير عن آرائهم وحقهم في التجمع السلمي، فانه يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة فيما جرى ونشر نتائج ما تتوصل له ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الاعتداءات سواء اولئك الذين ارتكبوها مباشرة او الذين اتخذوا القرار بذلك.