تاريخ النشر: 2015-11-03 | 12:04
تاريخ النشر: 2015-11-03 | 12:04
أمد/رام الله: توجت قوات الاحتلال الاسرائيلي انتهاكاتها المتصاعدة بوتائر شديدة ضد الصحافيين والحريات الاعلامية في فلسطين منذ مطلع الشهر الماضي، باقتحام واغلاق اذاعة "منبر الحرية" فجر اليوم الثلاثاء بعد ان دمر الجنود معظم معداتها وصادروا اجهزة البث بزعم انها "تمارس التحريض".
ويعيد هذا الاعتداء الاسرائيلي الصارخ على الحريات الاعلامية في فلسطين الى الاذهان سلسلة من عمليات التدمير والاستهداف التي تعرضت لها عشرات المؤسسات الاعلامية في فلسطين بغية اسكاتها، فضلا عن عمليات الاغلاق ومصادرة اجهزة البث والمعدات، حيث ان جيش الاحتلال قصف ودمر على سبيل المثال مقرات 20 مؤسسة اعلامية في قطاع غزة العام الماضي.
واوضح ايمن القواسمي رئيس مجلس ادارة اذاعة "منبر الحرية" في افادة ادلى بها للمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" ان قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي تتألف من 13 دورية حاصرت مقر الاذاعة الكائن في بناية حريزات قرب دائرة السير بمدينة الخليل عند الساعة الثانية الا عشر دقائق من فجر اليوم الثلاثاء (3/11/2015) واقتحم عشرات الجنود المقر وسارعوا لفصل ووقف بث الاذاعة، وصادروا اجهزة البث، ونفذوا عملية تفتيش وتدمير وتخريب طالت مختلف محتويات الاذاعة من اجهزة حاسوب وصوت وميكرفونات ومكسرات وأثاث وديكور وغيرها..".
واشار الى ان اثنين من العاملين في "منبر الحرية" كانا في المقر في تلك الاثناء وهما: مقدم البرامج محمود اقنيبي وموظف الهندسة الصوتية محمد عبيدو موضحا ان جنود الاحتلال سلموهما بلاغين لمراجعة مخابرات الاحتلال نهار اليوم الثلاثاء كما وسلموا الاذاعة بلاغا يقضي بإغلاقها لمدة 6 شهور بزعم انها تمارس الـ "تحرض".
ويتزامن اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي على اذاعة "منبر الحرية" التي تحظى بمتابعة واسعة بين المواطنين الفلسطينيين، ويعمل فيها اكثر من 30 صحافيا واعلاميا مع اليوم العالمي لوضع حد للإفلات من العقاب الذي صادف امس الاثنين (2/11/2015) ما يقدم دليلا اضافيا على استهتار اسرائيل وادارتها الظهر لكل النداءات المتعلقة باحترام الحريات الصحافية والاستجابة لدعوات وقفها والاستمرار في ارتكاب انتهاكاتها وجرائمها ضد الصحافيين والحريات الاعلامية في فلسطين.
واستنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" الاعتداء على اذاعة "منبر الحرية", وطالب المجتمع الدولي بالضغط على حكومة الاحتلال لإلغاء قرار وقف بث الاذاعة واعادة الاجهزة المصادرة وتعويضها عن المعدات التي دمرتها. كما طالب بالزام اسرائيل باحترام حرية التعبير عن الرأي التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية.