تاريخ النشر: 2023-06-05 | 15:29
تاريخ النشر: 2023-06-05 | 15:29
مالطا: ألقت السفيرة د.نميرة نجم مديرة المرصد الإفريقي للهجرة بمنظمة الاتحاد الإفريقي محاضرة في المعهد الدولى لسيادة القانون والعدالة بمالطا حول بناء القدرات وأهميته في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية وغيرها من أنواع الجريمة المنظمة التى تتطلب تعاونا دوليا فعالا.
وأكدت نجم في محاضرتها على أهمية أن يتناول المدربون جوانب جديدة تحمل أوجها لها واقع عملي يمكن تنفيذه على الأرض، واستخدام الإحصاءات المتوافرة للإشارة وستخلاص النتائج عن التطورات الإيجابية او السلبية الناجمة عن التطبيقات المختلفة .
وصرحت السفيرة بأنه في ضوء المتوقع من بيانات مؤشرات المؤسسات الدولية من زيادة المنحني المتوقع للهجرة بأعداد ضخمة بجانب الهجرة التقليدية بسبب الحروب و النزاعات السياسية و صعوبة الظروف الاقتصادية في إفريقيا، فإن النزوح والهجرة بسبب الكوارث الطبيعية والتغير المناخي سيفرض واقعا أسود وأسوأ من البؤس الاقتصادي وبؤر الفقر لا يشجع فقط علي التنقل والهجرة الداخلية وغير النظامية ولكنه سيجعلها هجرة إجبارية تفرضها شروط الطبيعة بدوافع قهرية مالم نعمل علي مواجهتها والتخفيف والتكيف من حدة آثارها،
ووضحت نجم أن اختلاف المصالح الدولية بين الدول أو من قبل كل مجموعة من الدول بناء على المعطيات المتاحة، لن يحول بأن تلك المصالح يمكن تلتقى في نقاط بعينها يجب استغلالها وتوظيفها والبناء عليها.
وأضافت أن الدول المصدرة للهجرة تسعى إلى ضمان إيجاد حلول تنظم الهجرة وتحمي شعوبها،عوضا عن ترك مواطنيها يواجهون مصائرهم من أهوال وهلاك عند الهجرة غير النظامية، وهذه تمثل نقطة التقاء مع الدول المتلقية للهجرة التى تحتاج أيضا بتركيبتها السكانية الى قوة شابة عاملة مدربة مع معاناتها من نقص عدد الشباب في هذه المرحلة السنية القادرة علي العمل ،
وشددت على ضرورة وضع برامج بناء القدرات مراعاة وإيضاح مثل هذه النقاط وإبرازها خلال البرامج التدريبية، بالإضافة لخلق و تطوير حلول ومفاهيم ابتكارية لاستيعاب ظاهرة الهجرة غير النظامية وتوظيفها لصالح المهاجر غير النظامي ودولته والدول المهاجر إليها .
وقالت نجم إننا نبدو علي أعتاب مرحلة جديدة غير مسبوقة من الهجرة بسبب التغيير المناخي الذي أصبح أزمة العصر، وقد دق البنك الدولي ناقوس الخطر بأنه بحلول عام 2050، قد يجبر 216 مليون شخص في العالم على الهجرة داخل بلدانهم.
وتوقعت أن تشهد منطقة إفريقيا جنوب الصحراء اضطرار ما يصل إلى 86 مليون شخص إلى النزوح والهجرة الداخلية بينما تصل التقديرات في شمال إفريقيا الي هجرة 19 مليون شخص بسبب تغير المناخ فقط.