أمد/ القاهرة: دعت السفيرة ميرفت التلاوي مديرة منظمة المرأة العربية إلى عدم نسيان اللاجئين الفلسطيينين الذين كانوا في مخيم اليرموك وأدى الوضع السوري الراهن إلى خروجهم من سوريا، وانضمامهم إلى ملايين اللاجئين السوريين، الذين بدأ العالم يلتفت إلى أزمتهم.
وقالت التلاوي في مؤتمر صحفي عالمي بالجامعة العربية عقب جولة زارت فيها المنظمة مخيمات اللجوء في كل من لبنان والأردن، والعراق، بأن وضع اللاجئات موضوع غاية في الأهمية، ولم يعط له اي اهتمام في ظل الاهتمام بالاوضاع السياسية والعسكرية فحسب.
ولفتت التلاوي إلى أن منظمة المرأة العربية قامت بجولة في عدة دول لبنان الاردن والعراق الى جانب مصر لمعرفة وضع اللاجئات والنازحين، وهو موضوع غاية في الأهمية ولم نعطه الاولوية والاهتمام اللازمة، فالمجتمع الدولي اهتم بالناحية السياسية والعسكرية ولكن أغفل الوضع الإنساني للاجئات والأطفال .
واكدت على ان مشكلة اللاجئين لم تعد سوريين فحسب بل تجاوزت ذلك لتصبح لاجئين ( سوريين، عراقيين، يمنيين، ليبيين )، لكن لابد الا ننسى الفلسطينيين كانوا في اليرموك وخرجوا منه نتيجة الأحداث واجبروا على هذا، حيث جرى نسيانهم بشكل كبير.
واضافت :" يقال بأننا مقصرين في وضع اللاجئين السوريين لكن هذا غير صحيح، وهو ما أثبتته مخيمات اللجوء الكبيرة في لبنان والعراق، ومن بينها مخيم الزعتري، والذي على سبيل المثال مخيم فيه ٨٠ ألف إنسان، من الذي اجبرهم للنزوح وترك بلدانهم والخروج؟ و هل هناك خطة للتغيير السكاني في المنطقة، وهل السكان السوريين مفروض أن يخرجوا ليأتي شعب بديل".
وأكدت على أن الحل في الأساس هو حل سياسي لابد من وجوده، وبالتالي التغلب على فكرة اذا ما كان هناك مخطط استبدال الشعوب.
وبدوره قال الدكتور نبيل العربي الامين العام لجامعة الدول العربية بأن الوضع الإنساني السيء الذي يعيشه السوريين الآن يتحمل المجتمع الدولي جزء كبير منه، خاصة أن مجلس الأمن والذي رفع الملف الية من الجامعة العربية، وبرغم نزيف الدم السوري المستمر وقف عاجزا ولم يصدر قرارا بوقف اطلاق النار بصورة تستدعي التساؤل حول سببها خاصة أنه لم يحدث في تاريخ الصراعات الدولية منذ نشأة الأمم المتحدة في ١٩٩٤٥ وحتى الآن.
وقال العربي في المؤتمر الصحفي بأن المشكلة السورية توسعت وأصبحت حديث العالم الذي بدأ ينظر لأزمة اللاجئين السوريين بل ويوجه باتهامات للدول العربية بدون متابعة ما قامت به هذه الدول على مدار خمس سنوات هي عمر الأزمة السورية.
وشدد العربي على أن المنطقة العربية بأسرها تمر بفترة تتسم باضطرابات وتحديات جسيمة في اتجاهات مختلفة، إضافة ءلى الأزمة الأكثر تأثيرا وهي وجود خطر الارهاب المتزايد في المنطقة العربية، اضافة إلى أزمة اللاجئين احد اهم الأزمات الراهنة.
وأكد العربي على أن ما يحدث من وضع سياسي، يعقبه نزاعات مسلحة استمرت سنوات كان السبب في اجبار الشعوب على الخروج ومغادرة أراضيها نظرا للخطر الذي تتعرض لها عائلاتها، لافتا إلى أن الحل الجوهري للازمة يجب ان يكون واض والمتمثل في انهاء النزاعات والوصول ءلى الاستقرارا السياسي.
واكد على انه لا حل لمشكلة اللاجئين الا بوقف اطلاق النار، فحل المشكلة السياسية هو الأساس لحل الازمة السورية، والتي كان للجامعة العربية جهود كبير فيها منذ بداية الأزمة.
ولفت العربي الى ان "الجامعة العربية كان لديها هدفا منذ البداية لتحقيق الاستقرار في سوريا ووقف اطلاق النار والدخول للمرحلة السياسية، بل وكان هناك قبول في مرحلة من المراحل، لوقف اطلاق النار والجامعة العربية أرسلت بالفعل مراقبيها لمراقبة ذلك، لكن لم تنجح المهمة، ولا داعي لذكر السبب الان".
واشار إلى ان الملف السوري رفعته الجامعة العربية إلى مجلس الامن، كونه الجهاز الوحيد المسؤل عن إصدار القرارات وتنفيذها، وذلك منذ ٢٠١٢، الا انه تعجب من أن تاريخ الامم المتحدة من العام ١٩٤٥ وحتى اليوم، كان يجري وقف اطلاق النار مع اي نزاع مسلح ما ان تصل فيها سقوط عدد من الأرواح، لكنه لم يحدث في سوريا، متسائلا لماذا لم يصدر وقف اطلاق النار.
ولفت العربي الى ان سكرتير عام الامم المتحدة تحدث عن سوريا في قمة شرم الشيخ ومؤخرا في مجلس الامن وقال بأن المجتمع الدولي كله فشل، للأسف هذا الوضع الدي نعاني منه الآن، والذي يجب ان يعاد النظر، معربا عن امله ان يكون عمل المبعوث الأممي الى سوريا بداية لخطة الامم المتحدة لوقف القتال في سوريا ستيفان دي مستورا والذي يقوم باتصال بأطراف لها علاقة مباشرة في سوريا، ثم اربع مجموعات عمل.