الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مدير سابق لـ'سي آي إيه' يعلن نهاية العراق وسوريا

أمد/ باريس :أعلن مايكل هايدن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) اختفاء العراق وسوريا رسميا من على خريطة الدول العربية، في تصريح ربما يتجاوز في دلالاته ما هو مجرد توصيف لوضع جغرافي تعيشه المنطقة، إلى الكشف عن حقيقة أن ما كان مخفيا من مشاريع التقسيم الأميركية للمنطقة أو ما اصطلح عليه البعض في وقت ما بـ"سايكس بيكو الثانية"، قد صارت أمرا محتوما وان الولايات المتحدة قد نجحت اخيرا في جني ثمار هذه المشاريع التي اشتغلت عليها منذ عقود، بدعم حقيقي من ثورات "الربيع العربي".

وزعم هايدن أن اتفاقيات سايكس بكيو التي ظهر بمقتضاها هذان البلدان لم تقسم المنطقة وفقا لواقعها الطائفي والعرقي، وإن المنطقة بما تشهده من أحداث عنف وحروب ماساوية، تتجه ذاتيا الى الانقسام وفقا لهذا الواقع الذي كان على الدول الأوروبية واضعة اتفاقية سياكس بيكو أن تتنبه اليه في الحين.

وقال هايدن "لنواجه الحقيقة: العراق لم يعد موجودا ولا سوريا موجودة، ولبنان دولة فاشلة تقريبا، ومن المرجح أن تكون ليبيا هكذا أيضا".

وأضاف لدينا الآن الدولة الإسلامية والقاعدة والأكراد والسنة والشيعة والعلويون، في ما يسمى سابقا سوريا والعراق.

وأضاف في تصريحات لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية: اتفاقيات سايكس بيكو الّتي وضعت هذه الدول على الخارطة بمبادرة من القوى الأوربية في عام 1916 لم تعكس قط الوقائع على الأرض.

واتفاقية سايكس بيكو كانت تفاهما سريا بين فرنسا والمملكة المتحدة (بريطانيا) بمصادقة من الإمبراطورية الروسية على اقتسام الهلال الخصيب بينهما لتحديد مناطق النفوذ في غرب آسيا بعد تهاوي الامبراطورية العثمانية التي كانت تسيطر على هذه المنطقة، في الحرب العالمية الأولى.

 

وقسمت هذه الاتفاقية وما تبعها، سوريا الكبرى أو المشرق العربي إلى دول وكيانات سياسية كرست الحدود المرسومة بموجب هذه الاتفاقية والاتفاقيات الناجمة عنها، لتظهر دول العراق وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين.

 

ولمح هايدن إلى أن الأحداث الجارية الآن تؤكّد حقيقة فشل اتفاقية سايكس بيكو في تقسيم المنطقة على نحو "سليم" ومستقرّ في إشارة إلى أن التقسيم كان ينبغي ان يكون على اساس طائفي وعرقي، حتى لا تنفجر مثل هذه الصراعا ت المحتدمة اليوم.

 وتعيد تصريحات أحد أبرز المسؤولين الأمنيين الأميركيين الذين صنعوا السياسات الخارجية للولايات المتحدة في مرحلة قريبة، الحديث عن مشاريع تقسيم المنطقة (مشروع الشرق الاوسط الجديد نموذجا) وهي مشاريع عاد الحديث عنها بقوة بعد احتلال العراق في بداية العشرية الأولى من القرن العشرين.

 ويعلق بعض المراقبين على هذا الموقف بالتأكيد على أن الولايات المتحدة التي تقود منذ نشاتها سياسة هجومية للسيطرة على العالم والتحكم فيه وتوجيه سياسات دوله بشكل شديد الضبط، كانت ستجد أسبابا أخرى لتقسيم المنطقة وإخضاعها، لو فرضنا جدلا ان سياكس بيكو قد اوجدت دولا متناسقة عرقيا وطائفيا ولا انقسامات فيها، لاسيما وأن المحدد الرئيسي للسياسة الاميركية في المنطقة هو الأمن الاسرئيلي تحديدا.

 كما تعيد نفس التصريحات الى دائرة الضوء كل ماقيل عن حقيقة ما كان يعرف بالربيع العربي الذي اشتعل في المنطقة قبل اربعة سنوات ليكون الشرارة القوية التي اشعلت الحروب في أكثر من دولة عربية وصفها هايدن بأنها اندثرت فعليا مثل العراق وسوريا أو هي في طريقها الى هذا المصير مثل لبنان وليبيا.

ويقول محللون إن الصيغة التي بدا عليها خطاب المسؤول الاستخباراتي الأميركي السابق قد تبدو للوهلة الأولى مجرد توصيف لحقيقة ماثلة للعيان، لكن ايضا ليس مستبعدا أن يكون الرجل بصدد "شرح" موقف رسمي لبلاده، معناه أن الولايات المتحدة، التي لم تساهم في عشرينات القرن العشرين في بلورة وثيقة سايكس بيكو التي ينتقد نتائجها اليوم، عملت من جانبها ـ كما ظلت تشير إلى ذلك التقارير منذ عقود ـ على تغيير جغرافية العديد من دول المنطقة صنيعة الاتفاقية الاوروبية في سياق إعادة هيمنتها على المنطقة، وبهدف حماية حليفها الاسرائيلي، عبر تفتيت المفتت بفعل اتفاقية سايكس بيكو الأوروبية.

وعلى مدى عقود ظل العديد من الخبراء العرب يحذرون من مشروع "الشرق الأوسط الجديد" الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقه بمساعدة الدول الغربية وإسرائيل، من خلال إعادة تشكيل المنطقة مرة أخرى وتجاوز مخلفات سايكس بيكو التي تجاوزتها الأحداث.

وروجت الكثير من مراكز البحث الأميركية إلى أن تقسيم الدول العربية الشرق أوسطية سكون أفضل وسيلة لإضعاف العديد من الدول في المنطقة، كما ان "الدول لجديدة التي ستنشأ ستكون موالية تماما للإدارة الأميركية اعترافا لها".

ويقول مراقبون إنه وبقطع النظر عن دلالت تصريح مدير "سي آي إيه" السباق فإن الواقع يبين أن العراق وسوريا يوجدان اليوم في وضع صعب وشديد الخطورة مع انقسام طائفي وعرقي حاد بين المكونات الاساسية لشعبيهما. وإن هذا الوضع، مع احتدام الحرب بين مختلف مكونات مجتمعي الدولتين ودخول الإرهاب كعامل تفرقة وخطر يتهدد الجميع، من الصعب بل يكاد يكون من المستحيل أن يسمح (الوضع) للبلدين بالعودة الى ماكانا عليه قبل انفجار الاوضاع، أي كدولتين مركزيتين قويتين وقادرتين على ضبط الأطراف وفرض سيطرة حكومة مركزية يدين اليها الجميع بالولاء.

 

وقال مايكل هايدن إن المنطقة العربية ستبقى في حالة عدم استقرار في السنوات العشرين أو الثلاثين القادمة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط