تاريخ النشر: 2015-02-08 | 07:00
تاريخ النشر: 2015-02-08 | 07:00
غريب وسْط الناسْ
وحيد ولست وحدي
تائه...
في يدي بوصله
وتائه...في طريق أمامي سرابْ
قطافي ثمر يانعٌ وشرهي اليه يزيدْ
كأني أشرب ماءا أجاجا أو مثل حفرة كلما أخذنا منها تزيدْ...
ألملم شيئا من مرايا متكسره
أعيد الجناح الى الريش وأصُرُّ الطيرٓ
من فوق رؤوس الجبالْ...ولا ينفث الطير الهوى
هواي ريح في صدر طورْ
ريحي عبق في قلب سينا
سنايا من عرجونٍ قديمْ
كفنه ثابوت من نور وزمرد في ورق من سفر التكوينْ
والصليب على جسدي...تمطّى مدينةٰ من حزٓنٍ دفينْ
تبكيه مريم بدم البكاره
ويتشفى الحواريون في مدافنه بمقابر النسيانْ
يعقوب والصدّيق ونوح واليسع وهودٌ
وكل الانبياء إذ يتشفعونْ
لا أقبلُ...
سوى أن يظل مصلوبا كعيسى
وكحزن المدينة التي أناخ فيها العيرْ
حين ركبتِ الغيد الهودجَ
وحين صوانُ الملك سرقه الحلم الصغيرْ
في آخر سورة من كتاب حكيمْ
يتلو آياته المطهرونَ
والمدنسونَ
والجنب والشياطينْ
وحتى الملائكة والناسُ أجمعينْ
-----------
عبد الواحد الطالبي - المغرب