تاريخ النشر: 2018-12-03 | 17:02
تاريخ النشر: 2018-12-03 | 17:02
أمد/ أريحا - عبد الرحمن القاسم : هنأت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن حسن الرشايدة 19 عاماً سكان بلدة فصايل في الأغوار الفلسطينية في عيده المصادف اليوم 3/12 الاثنين، جرافة ليست كباقي الجرافات ولا الالعاب فهي الية احتلالية قامت بتجريف المنزل الذي بناه له والده لإيوائه ويلبي احتياجاته الخاصة.
وتحير والده في وصف ما قامت به قوات الاحتلال وإن كان لديها قلوب أو من جنس بشري أم من تركيبة أخرى ولكنه رطب لسانه والغضب يحنقه بتكرار "حسبي الله ونعم الوكيل"، ويقول بحسرة المنزل استغرق بناءه وقتاً طويلاً وجهداً مالاً لينجز بناءه لإسكان ابنه بشكل منفصل له تلبية لاحتياجات ابنه والذي ابتلاه الله كونه لديه إعاقة ذهنية وحركية.
وخنقت ابتسامته معجنوة بالحسرة قائلاً: "ربما لا تصدقوا أن المرآة الأكثر كونها شيء بسيط ولكنها محور سعادة واهتمام ابني وقد تبدوا له أهم من هدم المنزل فإمكانياته العقلية محدودة ويضيف ولكنه كان متعلقا بمرآة صغيرة راها تحت أقدام الجنود وألياته وكان يصرخ عليها أكثر من المنزل, ويعلل الأب الموجوع علاقة ابنه بالمرآة انه كان كل يوم يحاول إسعاد ابنه ويضحكه وعندما يبتسم, وأقول له وانا أضع المرآة أمامه "انظر إلى المرآة ما أجملك هيك منيح وبتضحك".
وغير بعيد عن منزل الشاب المعاق والذي أصبح بلا مأوى هدمت قوات الاحتلال منزل أيمن رشايدة في منطقة فصايل الوسطى وشردت عائلة المواطن في الرعاء بعد هدمت منزلا كان يأوي العائلة بحجة عدم الترخيص.
وذكر جهاد أبو العسل محافظ أريحا والأغوار، أن تلك الممارسات بالهمجية وبأنها استمرار لسياسة الاحتلال الإسرائيلي في تغير الواقع الديمغرافي في الأغوار، مضيفاً أن تلك التهاني من قبل الاحتلال لم تعد مفاجئة بل معتداه ويتوقعها المواطن في لحظة وخصوصا لا ربما لحظات الفرح أو شعوره بأنه أتم عمله.
وأوضح أن ترجمة ذلك ان الاحتلال كثيرا ما يقوم باقتحامات أو مداهمات في المناسبات والأعياد أو إعلانه مناطق عسكرية أو حظر الدخول مناطق الأغوار في مراحل الحصاد او الاستعداد للموسم.
ونوه في اليوم الذي نقوم به بتوزيع كراس كهربائية مكرمة من الرئيس لعدد من ذوي الاحتياجات إطار حرص الرئيس للحالات الإنسانية بحضور اللواء رائدة فارس مؤولة ملف الشؤون الانسانية بمكتب الرئيس تقوم سلطات الاحتلال بهدم البيوت التي تأويهم وتشرديهم، واصفاً تلك الخطوة وصمة عار ليس لسلطات الاحتلال بل للمنظمات الحقوقية وخاصة الانسانية والمعنية بذوي الاعاقات وحقهم بالعيش بكرامة.
ويقول ابراهيم عبيات رئيس مجلس بلدة فصايل وحسب شهود عيلان الاحصائيات المختصة كان يقيم في الأغوار الشمالية لوحدها ما يقارب 20 ألف نسمة موزعين على 26 تجمعاً سكانياً، وكانت هذه المنطقة سلة غذاء فلسطين الرئيسة ومصدر الخضار للأردن والعراق والسعودية، وقد دمر الاحتلال الغالبية العظمى منها كلياً، مثل الدير والساكوت والجوبة والطاحون".
فيما تشير التقارير إن سلطات الاحتلال أخطرت، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، 650 منشأة ما بين مساكن ثابتة وخيام وحظائر مواش، تدعي سلطات الاحتلال أن بعضها أنشئ دون الحصول على التراخيص اللازمة في مناطق مصنفة "ج"، أو مناطق مغلقة لأغراض التدريبات العسكرية والتي تنتشر على مساحات واسعة من أراضي الأغوار، بل الاحتلال عام 1967، ولا يسمح الاحتلال بإضافة ولو "طوبة" واحدة أو إقامة خيمة على أراضي الأغوار منذ ذلك الحين، بل وقامت مؤخراً بهدم مبان تعود إلى ما قبل وجود الاحتلال.