الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مراجعة نقدية للدبلوماسية الفلسطينية

مراجعة نقدية للدبلوماسية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2016-03-14 | 15:14

 تراجع وزيرة خارجية السويد "مارغوت وولسترم" عن موقفها السابق، الذي دعت من خلاله إلى فتح تحقيق بشأن قيام اسرائيل بإعدام فلسطينيين دون محاكمة، طبقاً لما صرحت به تسيفي ليفني فإن الوزيرة ابدت استعدادها للتعبير علنا عن دعمها لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وعن معارضتها لمقاطعة اسرائيل، هذا الانقلاب في موقف وزيرة خارجية السويد يثير الكثير من التساؤلات، لكن أهمها وما يعنينا في هذا المقام ما يتعلق بالدور الذي تقوم به الدبلوماسية الفلسطينية، سيما وأنه سبق ذلك تبدل في موقف اليونان الذي اتسم تاريخياً بدعمها للقضية الفلسطينية، وهو ما انعكس تلقائياً على موقف الحكومة القبرصية أيضاً، فهل حقاً الدبلوماسية الفلسطينية تحقق نجاحات في علاقة فلسطين بالمجتمع الدولي والاقليمي؟.

بداية لا بد من التنويه إلى أن السياسة التي تتبناها القيادة الفلسطينية القائمة على نبذ العنف واقتصار المقاومة على جانبها السلمي والايمان بأن السلام في المنطقة يتم رسمه على طاولة المفاوضات، يضاف إلى ذلك ما تقوم به حكومة الاحتلال من قتل يومي وتهويد للقدس ومواصلة الاستيطان دون الاصغاء إلى رغبة المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان غير شرعي وعقبة في طريق السلام، هذا بالإضافة إلى الحروب الثلاثة المدمرة التي شنتها دولة الاحتلال على قطاع غزة وما نجم عنها من قتل للمدنيين وتدمير للمساكن، كل ذلك من شأنه أن يشكل رافعة قوية في تعزيز علاقة فلسطين بدول العالم، فهل حقاً نجحت الدبلوماسية الفلسطينية بالاستفادة من كل ذلك في كسب المزيد من الأصدقاء وتقليص معسكر الأعداء؟، لعل تمحيص الواقع يفرض علينا تناوله بشيء من الصراحة ليس من باب جلد الذات بل لحاجتنا لمراجعة جادة نرمم بها التصدعات التي برزت مؤخرا في علاقاتنا بمحيطنا الاقليمي والدولي.

لا شك أن الانقسام الفلسطيني شكل خنجراً في خاصرة علاقاتنا بدول العالم القريبة منها والبعيدة، ولم يقتصر تأثيره على الجانب الشعبي المتمثل بالتراجع الكبير لوفود التضامن الأجنبية معنا، بل إمتد ليصل بانعكاساته إلى العلاقات الرسمية، لكن بالمقابل لا يمكن لنا أن نلقي بكامل المسؤولية على الانقسام، وعلى الجانب الأخر لا شك أن ما تشهده العديد من الدول العربية من صراع دموي على السلطة فيها، والوضع العربي التي جعل من الارهاب تارة ومن تدخل ايران في الشأن العربي تارة أخرى محور الاستقطاب لديه بمعزل عن التهديد الحقيقي لأمنه من دولة الاحتلال، والذي انعكس بشكل واضح على ترتيب أولويات العرب وانكفاء العديد من الدول العربية على همها الداخلي، إلا أن ذلك لا يبرر التراجع في العلاقة مع بعض الدول العربية المحورية، فالعلاقة مع كل من مصر والسعودية والامارات والاردن والجزائر ليست بأفضل حالاتها، وكل منها له اسبابه ودوافعه، فيما العلاقة مع دول إقليمية أخرى بما فيها قطر وتركيا وايران رغم التدخل الواضح لها في شؤوننا الداخلية إلا أننا نقف عاجزين في تحديد طبيعتها، والواضح أيضاً أن دول الاتحاد الأوروبي تفكر بمعزل عنا، تتقدم خطوة لدعم حقوقنا لا تلبث أن تتراجع خطوة في شأن آخر.

على صعد آخر هل لدينا استراتيجية عمل واضحة في البناء على القرارات الدولية الداعمة لحقوقنا؟، ألم يكن بمقدور الدبلوماسية الفلسطينية أن تبني الكثير على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي اعترف بفلسطين دولة غير عضو في المنظمة الدولية؟، وماذا عن قرار محكمة العدل الدولية المتعلق بجدار الفصل العنصري؟، حتى وإن حمل القرار الصفة الاستشارية إلا أنه يعطينا الكثير من المساحة للتحرك القانوني على الساحة الدولية، وماذا عن تقارير لجان التحقيق المختلفة التي شكلها مجلس حقوق الانسان، ألم تذهب في مجملها إلى الأرشيف دون الاعتماد على ما جاء فيها في ملاحقة قادة الاحتلال؟، وماذا عن انضمام فلسطين إلى المنظمات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية، هل اكتفينا بالعضوية فيها؟، ولماذا لم نحاول الكرة مرة أخرى في مجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطين كاملة العضوية مستلهمين في ذلك تجربة اليابان.

لم نلحظ للدبلوماسية الفلسطينية نشاطاً بحجم جريمة الاغتيال التي طالت الأسير المحرر عمر النايف في السفارة الفلسطينية في العاصمة البلغارية "صوفيا"، كل هم الخارجية الفلسطينية تمحور حول الدفاع عن نفسها أمام الاتهامات بالتقصير التي وجهت إليها، أمام كل ذلك لا يمكن لنا تجاهل بعض الانجازات للدبلوماسية الفلسطينية لكن تلك الانجازات لا يمكن لها أن تطمس الاخفاقات، وهو ما يتطلب منا مراجعة جادة للدبلوماسية الفلسطينية.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط