تاريخ النشر: 2017-05-04 | 23:18
تاريخ النشر: 2017-05-04 | 23:18
أمد/غزة: نظم مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق ومجلس قبيلة العايدي حفل توقيع كتاب "بنو عايد: الأنساب وسير الأجداد" للباحث الشيخ مجدي رمضان العايدي، بحضور جمع غفير من مخاتير وشيوخ ورجالات قبيلة العايدي، ونخبة من الكتاب والباحثين والأكاديميين والوجهاء والمخاتير الذين غصت بهم قاعة مركز عبد الله الحوراني بغزة.
قدم الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، قراءة في الكتاب، فقال: كتاب "بنو عايد" الذي يقع في (300) صفحة، غني بالمعلومات والتاريخ منذ آدم عليه السلام، وصولا إلى القبائل العربية وسيرها وأنسابها وتفرعاتها، اعتمد فيه الباحث على الآثار والوثائق والمقابلات الشخصية والمصادر والمراجع التاريخية. ويتوزع كتاب "بنو عايد" على سبعة فصول، وملاحق، وخرائط وأشكال، بالإضافة إلى المصادر والمراجع. يبدأ الفصل الأول بالحديث عن تعريف علم الأنساب وأهميته وقواعده، وطرق إثبات النسب وتصنيفه، واهتمام العرب والعلم الحديث بعلم الأنساب، وانساب البشر وطبقاتهم عند العرب، وطبقات الأنساب في فلسطين ومصطلحاتها.
وأشار الباحث زقوت إلى أن الكتاب يسرد السلالات البشرية منذ سيدنا آدم وحتى اليوم، ويؤكد الكتاب استنادا إلى آيات القرآن الكريم أن السلالة البشرية جاءت بعد آدم من ولده نوح، حيث أن الطوفان قضى على كل الكائنات الحية، ولم يبق إلا من ركب معه السفينة، وقد اتفق الباحثون، إلى أن السلالة البشرية جاءت من أبناء نوح (يافث، وسام، وحام)، وذكرها الكتاب نحو (32) سلالة.
وتناول الكتاب كما قال زقوت، العرب وجنسهم وبلادهم وأصلهم، وحضارات العرب القديمة وممالكهم، والعرب من أبناء نوح عليه السلام، والعرب من أبناء إسماعيل عليه السلام. وأقوامهم وأقسامهم وطبقاتهم، حيث يرى الكتاب أن العرب من حيث النسب ينقسمون إلى العرب العدنانيون والعرب القحطانيون، والقبائل التي تنتمي إلى هذين القسمين، من مضر وربيعة، وحمير وكهلان وأنسابهم. وتعتبر قبيلة جذام هي الأصل التاريخي لقبيلة بنو عايد قبيلة مؤلف الكتاب، بالإضافة إلى العديد من القبائل ذكرها الكتاب.
وأضاف زقوت يشير الكتاب إلى نسب عايد في قبيلة جذام التي يعود نسبها إلى "العايد بن ناصرة بن غنم بن غطفان بن سعد بن إياس بن افصى بن حرام بن جذام عمرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ". وانتقلت القبيلة من الجاهلية إلى الإسلام، واستوطن جزء من القبيلة منطقة الحجاز ونجد، وجزء آخر نزح إلى مصر، وفي عهد الأيوبيين نزحوا إلى منطقة بلبيس في مصر بشكل محدود فلم يكن لهم تأثير، ولكن في القرن السابع للهجرة أصبح لهم قوة ونفوذ، فقد كانوا حراسا لتأمين الطريق بين القاهرة ومكة إلى آيلة وهي العقبة الحالية. وفي عهد الظاهر بيبرس كانوا يقومون بحماية المحمل الشريف وقوافل الحجاج من غارات العرب الذين يسلبون المؤن التي كانت ترسل من مصر إلى الحرمين الشريفين. كما استوطن العايد سيناء وفلسطين من خلال احد أمرائهم الذي كان صاحب الدرك أي مسؤول حماية الأطراف وثغور الدولة، في منطقة النقب.
ويقول الباحث زقوت، تعد محافظة الشرقية هي مهبط قبيلة العايد وعمود إمارتها الأول ورأس مشيختها، ففيها هبط المؤسسون الأوائل وعليها أقاموا الإمارة ومنها توزعوا في شتى المناطق والأقطار. وقد ذكر الكتاب أسماء القبائل التي تنتمي للعايد في مصر، وأضاف، ورغم استقرارهم الأساسي في مصر، إلا أن قبيلة العايدي تتوزع على معظم البلدان العربية، فلسطين، الأردن، سوريا، السودان، ليبيا، تونس، الجزائر، المغرب، السعودية، اليمن، والعراق.
يشير الكتاب، كما ذكر الباحث ناهض زقوت في دراسته، إلى أن فلسطين تضم ستة افخاد من بني عايد الجذامية وهم: بنو صخر، وبنو عائد، وبنو زيد، وبنو جابر، وبنو عقبة، وبنو زنباع، ومن هؤلاء تتشكل العائلات الموجودة في بئر السبع، وغزة، واسدود، واللد والمغار وزرنوقا ووادي حنين قضاء الرملة، وبصة الفالق وشويكة ومسكة وجلجوليا ووادي الحوارث قضاء طولكرم، ويافا ورأس العين والحرم قضاء يافا، والخليل وتل الصافي وبيت أولا وبيت جبريل وعجور قضاء الخليل، وبيت لحم، والقدس والولجة في القدس، والجانية في رام الله، ونابلس، وسمخ ولوبيا ومزقة في قضاء طبريا، ويبلى والطيبة في بيسان، وكفر قرع، والمغار في شمال فلسطين، وفي حيفا.
وتحدث في حفل التوقيع مختار قبيلة العايدي الشيخ محمد العايدي "أبو أيمن"، كما تحدث الباحث الشيخ مجدي العايدي، الذين قدما الشكر للحضور ولمركز عبد الله الحوراني للدراسات والثوثيق. وقدم لحفل التوقيع أيمن العايدي أمين سر مجلس قبيلة العايدي مفتتحا الاحتفال بالترحيب بالحضور وبالمتحدثين، وبقراءة القرآن والسلام الوطني الفلسطيني. وفي ختام حفل التوقيع اهدي مؤلف الكتاب كتابه للحضور وقام بالتوقيع عليه.