تاريخ النشر: 2017-04-05 | 13:15
تاريخ النشر: 2017-04-05 | 13:15
أمد / رام الله: اكد مركز الدراسات والتوثيق الاستراتيجي أنه ينظر بخطورة بالغة الي القرار المفاجئ الذي اتخذته السلطة الوطنية الفلسطينية ممثله بحكومتها بخصم 30% من رواتب موظفيها في قطاع غزة ويرى في هذا القرار تنكر لحقوق الموظفين وامعانا في امتهان كرامتهم ويمس برزقهم وقوت اطفالهم واسرهم الذين يعتمدون بكل كامل علي الراتب في ظل ارتفاع نسبة الفقر والبطالة وانهيار كبير في المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة نتيجة لإستمرار الحصار والإنقسام .
هذا وأعلنت حكومة الوفاق في يوم أمس ان الخصومات طالت العلاوات وجزء من علاوة العمل والإبقاء علي الراتب الاساسي وقد بررت الحكومة بأن هذا الاجراء مؤقتا ولن يطال تحويلات الشؤون الاجتماعية والمعونات الانسانية وأرجعت القرار لما وصفته الحكومه بالضغوطات التي تمارس علي القيادة الفلسطينية ومنها الضغوط المالية المتمثلة بإنخفاض وتقليص مستوى الدعم الخارجي الي ما يفوق 70% من المعدلات السنوية على حد تعبير الحكومة.
هذا وقد عبر المركز عن رفضه لتبريرات حكومة التوافق وشكك بما يتم تسويقه منها فانه يسجل مايلي : اولا : ان هذا القرار فيه قدرا عاليا من التمييز حيث اقتصر علي موظفي قطاع غزة ولم يشمل موظفي الضفة الفلسطينية.
واعتبر المركز ان هذا القرار يعبر بشكل واضح عن تجاهل القيادة الفلسطينية للاوضاع الاقتصادية الكارثية التي يعاني منها المواطنين في قطاع غزة ويؤكد انفصال هذه القيادة عن طبيعة الحياة ومتطلباتها في القطاع.
وأكد المركز أنه لا يمكن القبول بقرارات تستهدف موظفي قطاع غزة وتمس حياة المواطنين وعائلاتهم وتنتهك أحكام القانون الأساسي وقانون الخدمة المدنية وقانون قوى الأمن الفلسطينية, كما انه لايمكن القبول بأن تتخذ القرارات لمواجهه أي ازمة مالية للحكومة علي حساب عشرات الآلآف من الموظفين وعائلاتهم في وقت لم نسمع عن أي تقليصات وخفض في موازنات لأوجه صرف داخل المؤسسسة الرسمية .
هذا وطالب المركز في بيانه حكومة التوافق بالتراجع الفوري عن هذا القرار واعادة صرف الرواتب كاملة وصرف العلاوات المتأخرة والتي لم تصرف منذ الانقسام .
كما ناشد المركز القوى السياسية ان يكون لها موقف يعبر عن مصالح ابناء الشعب الفلسطيني وعدم الاكتفاء بإصدار مواقف إعلامية لا تشكل ضغطا علي الحكومة وقيادة السلطة.
وفي ختام بيانه طالب المركز المجتمع الدولي الوقوف امام مسؤولياته القانونية والسياسية علي اعتبار ان مصادر دعم السلطة معروفة لدى مؤسسسات المجتمع الدولي ويحذر من تداعيات خطيرة اذا ما استمرت السلطة بإتخاذ قرارات منفردة وفيها قدر من التجاهل والتمييز ضد قطاع غزة .