أمد/ تل أبيب : دحضت منظمة حقوقية إسرائيلية رواية جيش الاحتلال حول قتل الفتاة الفلسطينية هديل الهشلمون قبل أيام. وشددت على أن الجنود يسارعون للضغط على زناد بنادقهم دون مبرر. وتستذكر منظمة «بتسيلم» أن الفتاة هديل الهشلمون (18عاما) من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، قتلت فور وصولها صباح الثلاثاء إلى حاجز الاحتلال المعروف بحاجز 56 الفاصل بين القسم الخاضع للسلطة الفلسطينية داخل المدينة وبين القسم الآخر الخاضع لسلطة الاحتلال.
وتشير «بتسيلم» المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان في الأرض المحتلة عام 1967 إلى أن هديل الهشلمون توفيت جراء إصابتها برصاص في القسم العلوي من جسمها وفي ساقيها وفق الناطق بلسان المستشفى الإسرائيلي «شعاري تصيدق» الذي نقلت له بعد إصابتها.
أما رواية جيش الاحتلال التي تناولتها وسائل الإعلام فإن أجهزة الفحص في الحاجز قد أطلقت صافرة الإنذار عند وصول الهشلمون فقام الجنود ودعوها للتوقف لكنها واصلت طريقها فأطلقوا الرصاص نحو الأرض قريبا منها. كما زعم الجنود أن الفتاة الفلسطينية قد رفعت سكينا كان بحوزتها في تبريرهم إطلاق الرصاص على ساقها وإطلاقه مجددا نحو ساقها الثانية. بيد أن تحقيق «بتسيلم» يشكك برواية جيش الاحتلال وتقول إن الهشلمون دخلت الحاجز من جهة حي باب الزاوية وهي ترتدي النقاب والخمار وتخبئ سكينا تحت ملابسها. وتوضح أن الفتاة أثارت شكوك الجنود في الحاجز فطلبوا منها فتح حقيبتها لكنها ولسبب مجهول تسمرت في مكانها ولم تستجب لدعواتهم فبادر أحدهم لإطلاق الرصاص قريبا منها نحو الأرض.
بالتزامن مع بداية الجريمة كان المواطن فواز أبو عايشة من حي تل رميضة قد وصل إلى الحاجز واعتقد أن هديل لم تفهم تعليمات الجنود فحاول مساعدتها بمغادرة المكان. وتتابع «بتسيلم « عندما كانت هديل في طريقها للخروج من الموقع كان حاجزا معدنيا يفصل بينها وبين الجنود بارتفاع 1.2 مترا حينما طلبوا منها التوقف وسط إطلاق رصاص على الأرض ثم على ساقها. وحسب راوية أبو عايشة فقد سقطت هديل أرضا وعندها تكشف أنها كانت تحمل سكينا ولم تقم من مكانها بعد إصابتها لكن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص مجددا نحو ساقها الثانية وبعد ثوان صوبوا الرصاص نحو صدرها وبطنها. وتشير إلى أن أجزاء من الحادثة تم توثيقها في صور التقطها متطوع أجنبي مر بالمكان.
وتؤكد «بتسيلم» أن رد فعل الجنود كان مبالغا به ولم يسعوا للسيطرة على الفتاة واعتقالها دون رصاص حي. كما تفند المنظمة الإسرائيلية مزاعم الجيش التي عممتها وسائل الإعلام بأن هديل حاولت طعن جندي منوهة لوجود حاجز معدني بينها وبين الجنود. وتتابع «الجندي الذي أطلق الرصاص واصل رميها بالنار بعد إصابتها بساقيها ولم يكن أي خطر يتهدده وبيد الجيش توثيق بشريط فيديو من كاميرا الحراسة بالحاجز فإذا كان يصر على روايته فليبادر إلى نشر الشريط».
وخلصت إلى لقول إن التجند الفوري للجيش لتغطية على الجريمة تبعث برسالة للجنود بالميدان بأنه ليس هناك تقريبا أي قيود على الفتح بالنار القاتل تجاه المدنيين المواطنين».