تاريخ النشر: 2018-07-17 | 16:48
تاريخ النشر: 2018-07-17 | 16:48
امد/ غزة: ادان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة القرارات الإسرائيلية المتلاحقة الخاصة بتشديد إجراءات الحصار على قطاع غزة، وإغلاق المعبر التجاري الوحيد “كرم أبو سالم” بشكل كامل، وحظر تدفق السلع والاحتياجات الأساسية لسكان القطاع، وحذر المركز من عواقب ذلك على حياة أكثر 2 مليون فلسطينيى، يعانون من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة.
ودعا المركز المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وكافة المنظمات الإنسانية الدولية للتحرك الفوري والعاجل من أجل وقف العمل بهذه القرارات، والعمل بشكل جدي على رفع الحصار، وفتح كافة المعابر لضمان التدفق الفوري لكافة احتياجات سكان القطاع وخاصة السلع الأساسية.
وأكد المركز أن هذه القرارات جاءت تتويجاً لعدة قرارات سابقة شرعت سلطات الاحتلال بتنفيذها منذ يونيو 2007، وذلك في سياق خطة لإحكام خنق قطاع غزة.
ووفقاً لمتابعات المركز، فقد أعلنت السلطات الإسرائيلية المحتلة يوم أمس الاثنين 16/7/2018، موافقة وزير الدفاع على توصية رئيس هيئة الأركان بإغلاق معبر كرم أبو سالم فوراً وبشكل كلي، باستثناء نقل الأغذية والأدوية والمواد الطبية التي سيتم الموافقة على دخولها عند الحاجة وبشكل خاص. ووفقاً لنفس القرار، قلصت سلطات الاحتلال مسافة الصيد البحري في قطاع غزة إلى ثلاثة أميال بحرية بدلاً من ستة أميال. ووفقاً لما تضمنه التصريح الإسرائيلي فقد اتخذ هذا القرار كرد على قيام حماس بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه المناطق المحاذية لقطاع غزة، ويستمر العمل بذلك حتى يوم الأحد القادم. وقد سبق هذا القرار إغلاق السلطات الإسرائيلية المحتلة لمعبر كرم أبو سالم جزئياً بتاريخ 10/7/2018، ومنع دخول السلع والبضائع إلى قطاع غزة، مع السماح بشكل استثنائي بمرور بعض السلع الإنسانية (من بينها الغذاء والدواء)، كما قررت بموجب القارار السابق فرض حظر كلي على تصدير وتسويق كافة البضائع من قطاع غزة.
وتندرج هذه القرارات المتلاحقة في إطار سياسة الحصار الشامل التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة منذ يونيو 2007، حيث تشهد معابر قطاع غزة منذ 12 عاماً قيوداً مشددة على حركة الأفراد والبضائع. فعلى صعيد المعابر التجارية، ما زالت سلطات الاحتلال تفرض القيود المشددة على توريد السلع التي تصنفها على أنها “مواد مزدوجة الاستخدام”، وتضع السلطات الاسرائيلية رسمياً على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام 118 صنفاً، وتحتوي هذه الاصناف مئات السلع والمواد الأساسية. كذلك تستمر السلطات الإسرائيلية في حظر تصدير منتجات قطاع غزة، وتستثني من ذلك كميات محدودة لا تتجاوز 5% من حجم الصادرات الشهرية قبل فرض الحصار في يونيو 2007. وعلى صعيد المعابر المخصصة لمرور الأفراد ما زالت سلطات الاحتلال تفرض قيوداً مشددة على حركة وتنقل سكان القطاع عبر معبر بيت حانون “ايريز”، وتسمح في نطاق ضيق جداً بمرور فئات محدودة.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أنه ينظر ببالغ القلق لاتخاذ السلطات الإسرائيلية قرارات تشديد الحصار على قطاع غزة، لما لها من تداعيات كارثية على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لسكان قطاع غزة، ورأى المركز في القرارات شكلاً من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.
ودعا المركز المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل للضغط من أجل وقف هذه القرارات، وفتح معبر المعبر التجاري الوحيد لقطاع غزة “كرم أبو سالم”، والسماح بتوريد كافة احتياجات سكان القطاع، بما في ذلك السلع الأساسية ومواد البناء، والسماح بتصدير بضائع منتجات قطاع غزة بحرية.
وإلى التدخل الفوري والعاجل من أجل ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وذلك من أجل وقف التدهور الخطير في حياة السكان المدنيين في قطاع غزة.
وإجبار سلطات الاحتلال على الإقلاع عن استخدام سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها على سكان القطاع، ومن بينها إغلاق المعابر، والتي تؤدي إلى تدهور خطير في تمتع السكان المدنيين بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
كما دعا إلى تذكير إسرائيل بالالتزامات الواجبة عليها، باعتبارها القوة المحتلة لقطاع غزة، حيال السكان فيه، وفقاً للمادة 55 من اتفاقية جنيف للعام 1949، والتي تنص على أن ” من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، وعليها أن تراعي احتياجات السكان المدنيين”.
ودعا الأطراف السامية المتعاقدة لاتفاقية جنيف الرابعة أن تقف أمام واجباتها كما نصت عليها المادة الأولى من الاتفاقية والقاضي بضمان تطبيق هذه الاتفاقية من قبل دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي لحماية المدنيين الفلسطينيين.