أمد/ نابلس – م. زياد عميرة : عقد المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني "تنوير" ومركز حواء في نابلس مساء امس 8/9 ندوة حوارية بعنوان: " اجتماع المجلس الوطني واستعادة مكانة م.ت.ف والوحدة الوطنية " شارك فيها الأستاذ اسامة القواسمي عن فتح، والأستاذ حسن يوسف عن حماس، والدكتور يوسف عبد الحق من الأمانة العامة لاتحاد الاقتصاديين الفلسطينيين، والأستاذ خليل عساف عن المستقلين، وأدار الحوار المهندس زياد عميره،
وقد قدمت للندوة الاستاذة غادة عبد الهادي مديرة مركز حواء حيث أشارت الى اهمية الموضوع مركزة على ضرورة التوافق على برنامج عمل وطني مقاوم،
ثم تحدث المهندس عميره عن معوقات الوصول الى الوحدة الوطنية مؤكدا على أن المجلس الوطني المطلوب هو مجلس وطني توحيدي .
تناول الاستاذ خليل عساف الموضوع بمرارة شديدة وعميقة مؤكدا على ان طرفي المشكلة فتح وحماس توصلا بعد حوارات طويلة وتفصيلية منذ عام 2005 وحتى 2011 وما تلاه من حوار الشاطيء الى خطة عمل تفصيلية تنفيذية والمطلوب تنفيذها مشيرا الى أن حماس تمسكت بموظفي المعابر في غزة عارضة مناصب الادارة العليا للمعابر على فتح ولكن فتح اصرت على ان يكون موظفي المعابر كلهم معينون من قبل السلطة في رام الله.
أشار الدكتور عبد الحق الى أن المشكلة اعمق من اجتماع مجلس وطني بل وحتى من اجتماع يضم كل الشعب الفلسطيني في ديمقراطية مباشرة، ذلك أن المشكلة تكمن في أن الهيكل السياسي الفلسطيني مشوه تماما كما الاقتصاد الفلسطيني المشوه أيضا، ويظهر التشوه في الاستئثار في الحكم من قبل المسيطرين على الحكم من قبل قيادتي فتح وحماس،
وحدد الحق التشوه الثاني في قيادة فتح التي ورطت الوطن والشعب في كارثة اوسلو ولا من مساءلة على هذا التوريط .
اما التشوه الثالث فحمله المتحدث الى قيادة حماس في مشروع حكمها الديني تحت شعار " الاسلام هو الحل "
بأن دفعت قبل بضع سنوات بأعضائها في المجلس التشريعي في غزة الى المناقشة بالقراءة الاولى والثانية لسن قانون اسلامي للعقوبات.
واستخلص المتحدث الحق أنه نتج عن هذه التشوهات الثلاثة تشويه في جميع خلايا البنية السياسية الاقتصادية الاجتماعية الفلسطينية، واضاف أنه باختصار يكمن العلاج في اجتماع الاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي أقره الجميع ليقوم بالتوافق على صياغة برنامج عمل وطني تحرري مجتمعي ديمقراطي جوهره حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكافة اشكالها دفاعا عن حقوقه الوطنية المشروعة والثابتة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الخالدة وتشكيل مجلس وطني جديد بالانتخابات الديمقراطية وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل على قاعدة بناء كيان سياسي ديمقراطي علماني يحمي الحقوق الديمقراطية للشعب في التعددية وحرية الاعتقاد وحرية التعبير ومباديء حقوق الانسان.
وفي ذات السياق فقد تحدث الاستاذ اسامه القواسمي مشيرا الى الهيمنة الصهيونية الامريكية ومشاريع تقسيم العرب على اساس طائفي مؤكدا أنه رغم القوة المعادية الهائلة لهذه الهيمنة فقد تمكن الشعب الفلسطيني من فرض وجوده على الساحة الدولية، مضيفا الى انه بدلا من تجريح بعضنا على الفضائيات لماذا لا نتعاون سويا على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من وثائق المصالحة مؤكدا أن جميع شعبينا بمختلف فصائله قدم التضحيات الجسام ومازال وبالتالي لا يمكن لأي عاقل أن يخون هذا او يكفر ذاك
وتساءل المتحدث، اليس ما يتم بين حماس وبلير هو مفاوضات؟! أليس هذا هو ترسيخا للتقسيم واضعافا للشرعية الفلسطينية في تمثيل شعبها؟! وتايع يقول: لقد تم تشكيل حكومة التوافق الوطني وكان المفروض ان تستلم المعابر للبدء في تعمير غزة، الى أن حماس أصرت أن يبقى موظفيها، على أن تستسلم الحكومة قيادات المعابر، كيف يمكن ان يسير العمل وفق هذه المعادلة بأن تكون قيادة المعابر من الحكومة والتنفيذ من موظفي حماس؟
وأخيرا تحدث الاستاذ حسن يوسف معلنا بوضوح أن المقاومة في غزة تستحق منا التقدير وحماس لا تعمل من اجل غزة فقط بل من اجل الكل الفلسطيني في كل مكان نافيا توجهات حماس لأسلمة الحكم والمجتمع مؤكدا على ايمانها بالديمقراطية والتعددية وانها تمتلك من المرونة لخدمة الوحدة الوطنية ما جعلها تقبل بالبرنامج المرحلي، وتقبل ان لا تشكل الحكومة رغم أنها حصلت على أكثرية المقاعد النيابية، وهي ابدت استعدادها لتسليم المعابر لكن الحكومة اصرت على استبعاد الموظفين العاديين في المعابر. ثم تساءل: اليس هؤلاء الموظفون مواطنون ومن حقهم بعد هذه الخدمة الطويلة ان يواصلوا عملهم؟
أما في موضوع المحادثات بين حماس وبلير فحدده المتحدث بخصوص رفع الحصار عن غزة، قائلا : هذا امر لا اعتقد ان هناك من يعترض عليه، هذه مرونة حماس في العمل، لا يوجد في ذهن حماس اي لبس في الحفاظ على وحدة فلسطين شعبا وارضا وتمثيلا وما يقال عن المخطط الصهيوني الامريكي في تقسيم العرب هو أمر تعيه حماس تماما منذ أمد بعيد.
إثر ذلك دار حوار معمق ومفصل من قبل الحضور والمحاضرين بخصوص العمل المطلوب للخلاص من المأساة التي يعيشها شعبنا يتلخص فيما يلي:
· تثبيت مبدا الشراكة، والغاء فكر الاقصاء والالغاء، واعادة الاعتبار لشعار شركاء في الدم شركاء في القرار .
• الغاء الدعوة الى اجتماع المجلس الوطني الحالي
• الدعوة العاجلة لاجتماع الاطار القيادي المؤقت لتنفيذ اتفاق المصالحة وفق برنامج عمل وطني يحمي حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكافة اشكالها وحماية حقوقه الوطنية والثابتة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة يحقق الوحدة الوطنية من خلال عقد مجلس وطني توحيدي بالانتخابات الديمقراطية وفق مبدأ التمثيل النسبي حيثما أمكن ذلك والا بالتوافق على قاعدة التعددية وحرية الاعتقاد وحرية الرأي والتعبير والمساواة والعدالة الاجتماعية ومباديء حقوق الانسان.