تاريخ النشر: 2019-01-05 | 12:29
تاريخ النشر: 2019-01-05 | 12:29
أمد / رام الله: أدان مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بأشد العبارات اقتحام ملثمون مجهولون مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون في غزة وتدمير محتوياته ، في سابقة لم تعهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال المركز في بيان له، إن "هذه العملية الإجرامية والتي تؤكد أنها لا تعبر سوى عن إفلاس أصحابها ولا تمثل بالتأكيد موقف الوطنين والغيورين على المصلحة الوطنية ، وإنما تمثل مخططيها ومنفذيها ومن يقف خلفهم فقط . فهي جريمة وفعل مدان ، وهي تعبر جلي عن الغوغائية والاستهتار، وهي شكل من أشكال الانفلات القيمي والأخلاقي والأمني، وتعبير حقيقي عن أخلاق من يقف ورائها ومن خطط لها ومن نفذها".
وأشار مركز "شمس" إلى أن "هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية كمؤسسة عامة وطنية هي واحدة من المؤسسات الإعلامية الفلسطينية المختلفة التي تنقل الحقيقة للعالم وتعمل بمهنية عالية واقتدار". وقال المركز انه "لا غرابة أن تلتقي أهداف الاحتلال الذي يعمل جاهداً على إسكات صوت هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية عبر قصف مقاراتها في السابق ومصادرة معداتها والاعتداء على طواقمها بشكل مستمر، مع أهداف هذه المجموعة التي تريد أن تعيدنا إلى مربع الفوضى والفلتان بأشكاله المختلفة".
وأضاف "هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية والتي توثق جرائم الاحتلال واعتداءاته على أبناء شعبنا ، وتنقل معاناة شعبنا للعالم أجمع ، من جهة ، وإقباله على الحياة من جهة ثانية قادرة على تجاوز هذا الموقف بصلابة وإيمان أكبر وأكثر من ذي قبل".
وأكد مركز "شمس" أن "هذا الفعل المدان هو اعتداء على حرية الرأي والتعبير والصحافة، وهو انتهاك جسيم". وقال المركز إن "الإسهام الحقيقي للإعلام ودوره في الدفاع عن كل قضايا المجتمع يحتاج إلى صحافة حرة مستقلة، فالإعلام الفعال الذي يعزز الديمقراطية، ويؤثر فيها، ويتأثر بها هو ذلك الإعلام الذي يستند إلى مجتمع مدني فعّال، وإلى قوى معارضة داخل المجتمع تعمل على إفراز ثقافة ديمقراطية،وحراك سياسي، يقومان على المراقبة،وكشف الحقائق، والوقوف أمام الفساد،والتجاوزات. وهذا يعني أن المؤسسات الإعلامية عبر البرامج الحوارية، والدراما، والأفلام، والتحقيقات، والأخبار، يجب أن تعكس هموم وتطلعات وأولويات المجتمع".
وطالب مركز "شمس" في نهاية بيانه الصحفي "حركة حماس بالقيام بواجبها وفي مقدمة ذلك توفير الحماية لطواقم هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في قطاع غزة ، ولكل أبناء شعبنا هناك، وبضرورة إجراء تحقيق جدي والوقوف عن كثب على مجريات الأمور ، وإلى تعقب المجرمين وتقديمهم للمحاكمة العادلة، وتقديم توضيحات شفافة إلى الرأي العام الفلسطيني، وتبيان حقيقة ما جرى في وضح النهار، فهيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية في قطاع غزة باعتبارها مؤسسة عامة كان من المفروض أن تكون محمية من خلال وحدات الحراسة ، أما وأن تكون مكشوفة على هذا النحو ، فإن ذلك لا يعفي حركة "حماس" باعتبارها الجهة التي تسيطر وتدير قطاع غزة في أن توفر الحماية والأمن لها".