أمد / غزة : نظم مركز غزة للثقافة والفنون و التجمع الشبابي من أجل المعرفة "يوتيوبيا" وبدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان اللقاء الختامي لمبادرة "تحت الطبع" والتي استمرت على مدار عشرة لقاءات بدعم من مؤسسة عبد المحسن القطان بمشاركة ضيوف اللقاء الشاعر علاء الغول والشاعرة هدلا القصار وبحضور حشد من الأدباء والكتاب والمثقفين بقاعة الجاليري و تناول اللقاء المجموعة الشعرية للشاعرة ديانا كمال بعنوان " جغرافيا الأبنوس " و وقدمت الشاعرة قراءات بتقنية جميلة العديد من قصائدها ومنها " حلم إيزيس " " ايفا" "تشرينية " " جغرافيا الأبنوس " " نصفان " .
وأوضح الشاعر محمد الزقزوق ،منسق يوتوبيا أن فكرة البرنامج هي استقطاب عدد من الشعراء والكتاب من أجل مناقشة نصوصهم قبل أن يتم طبعتها من أجل تعديلها إن تطلب الأمر ذلك مثمناً جهود مركز غزة للثقافة والفنون ومؤسسة عبد المحسن القطان على دورهم في انجاح فعاليات المبادرة وتفاعل الحضور في سياق فعاليات المبادرة على مدار اللقاءات العشر التي نفذت واللقاءات السابقة للمبادرة.
وأضاف الزقزوق ملاحظات يوتوبيا ومركز غزة حول آلية العمل في البرنامج من قبل المبادرة وخلالها، أنه تم تنفيذ عشر لقاءات بواقع أربعة لقاءات شهرياً ،مضيفاً بأن اللقاءات لن تتوقف لإنتهاء المبادرة لكن ستكون بواقع لقاء واحد شهرياً بسبب محدودية الامكانيات.
وباشر الشاعر هشام أبو عساكر إدارة اللقاء بالتعريف بالشاعرة ديانا كمال ، ومن ثم فتح لها المجال بأن تلقي بعضاً من قصائدها ، حيث قرأت على الحضور نصي "الكتابة بالبن " و "أجندة الرصيف " .
وأفاد ضيف اللقاء الناقد علاء الغول في مداخلته بأن نصوص الشاعرة هي أقرب إلى خواطر ، وأن جرأة الشاعرة كانت واضحة لكنها كانت لا تخدم بعض النصوص ، وأضاف بأن ديانا كمال تغرد خارج السرب المجتمعي من خلال تناول قصائد متعلقة بالذات والجسد ، وأشار إلى وجود توصيفات بعيدة عن جو النص الذي ابتغته الشاعرة .
وكان للغول تعليقاً حول استخدام ديانا كمال للرموز مع عدم توضيح معناها أو دلالتها مثل "ايفا" ، وقد نوه إلى أن بعض النصوص قد تثقل على القارئ من تعقيدها وعدم وضوحها .
ومن جهتها أوضحت ضيفه القاء الشاعرة هدلا القصار أن ديانا كمال قد أساءت استخدام الحرية في نصوصها في العديد من الأماكن ، وأنها لم توزعها بالشكل المطلوب ، وأنها كانت تمتلك حرية جميلة في بعض الاماكن ، وفي اماكن أخرى أضرت بنصوصها ، وأن ديانا افتقدت أحياناً الترابط بين التراكيب في نصوصها ، وأنه كان يجب على الشاعرة أن تسيس كتابتها لصالح الكتابة ، وأنها امتلكت بعض الرموز في العناوين لقصائدها ..
وقد تم فتح المجال أمام الحضور المثقف ، لتقديم مداخلات حول المجموعة الشعرية " جغرافيا الأبنوس " .
و أشار الدكتور أحمد أبو مصطفي بأن ديانا افتقدت الأدوات اللازمة لصنع قصيدة من الموسيقا والمضمون والمجاز ، وأنها خرجت عن مسار المعاناة التي كان يجب أن تتناوله للحديث عن مجتمعها .
وتلاه السيد فيصل أبو سادة في مداخلته أن الشاعر ليس معلّماً ، وإنما مفكر ، ومن حق المتلقي أن يعرف الفكرة التي يتحدث عنها الشاعر ..
وقدم الكاتب محمد نصار مداخلة تحدث فيها عن الشاعرة كمال بأنها امتلكت أدوات الإدهاش والإمتاع في نصوصها ، وكذلك الرائحة ، وأن الشاعر يعبر عن ذاته من خلال انعكاس الواقع ، وأنه ضد فكرة تصدير الشاعر لنصوصه للخارج ، في حال تعارضت مع واقع مجتمعه ..
و أشار الكاتب عبد الكريم عليان إلى أن الشعر لغة الإبهام ، وتساءل عن أن الشاعر إذا لم يتخذ له رمزية ، فماذا يتبقى له ؟ ..
واختتم اللقاء بقراءات شعرية من نصوص المجموعة