تاريخ النشر: 2022-09-15 | 13:44
تاريخ النشر: 2022-09-15 | 13:44
رام الله: أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن أعداد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال ارتفعت مؤخراً لتصل إلى ما يزيد عن (760) أسيرًا، وهو النسبة الأعلى منذ العام 2008 التي وصلت أعداد الإداريين فيه الى (800) أسير.
وقال مركز فلسطين انه على الرغم من المطالبات المتكررة ومن جهات دولية وحقوقية لتقنين اللجوء الى إصدار القرارات الإدارية بحق الاسرى لعدم قانونيته، الا ان الاحتلال صعد بشكل ملفت منذ بداية العام الجاري من إصدار الأوامر الإدارية بحق الاسرى والتي وصلت الى ما يقارب من (1400) أمر اعتقال إداريّ ما بين جديد وتجديد.
وعَّد مدير المركز الباحث "رياض الأشقر" الاعتقال الإداري سياسة تعسفية الهدف منها استنزاف أعمار الفلسطينيين خلف القضبان دون سند قانونى، حيث يعتمد جهاز المخابرات الذي يتولى بشكل كامل إدارة هذا الملف، بناءً على تهم سريه لا يسمح لاحد بالاطلاع عليها، ويملى التعليمات للمحاكم الصورية بإصدار أوامر إدارية جديدة او تجديد لفترات أخرى.
وأضاف الأشقر ان الاحتلال يستخدم الاعتقال الإداري كعقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني، دون مراعاة للمحاذير التي وضعها القانون الدولي والتي حدت من استخدامه، الا في إطار ضيق وخاصه انه طال كافة شرائح المجتمع الفلسطيني من نواب، وقادة فصائل، وأكاديميين، ونساء، وطلاب جامعات، وأطفال، ومرضى.
وبين "الأشقر" أنّ أكثر من 85% من الاسرى الإداريين هم أسرى سابقين، أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، جزء كبير منها كانت رهنّ الاعتقال الإداريّ، وأعاد الاحتلال اعتقالهم بحجج واهية، وأصدر بحقهم أحكام بالاعتقال الإداري، منهم أسري أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، كالأسير عاصم الكعبي الذي أمضي 18 عامًا، وأعاد الاحتلال اعتقاله إداريًا مؤخرًا، والأسير بلال كايد الذي أمضي 16 عاماً واعيد اعتقاله قبل أسابيع، وحوّل الاعتقال الإداريّ وغيرهم الكثير.
وكشف الأشقر أن من بين الاسرى الإداريين الأسيرتين الصحفية " بشرى الطويل" من البيرة، والأسيرة " شروق محمد البدن" من بيت لحم، وهما أسيرتين محررتين أعاد الاحتلال اعتقالهم مرة أخرى إضافة الى 4 أطفال قاصرين، و(4) من نواب المجلس التشريعي.
وعدد من كبار السن الذين تجاوزت أعمارهم 60 عاماً منهم الأسير جمال زيد (64) عامًا من مدينة البيرة وهو معتقل إداريا منذ عام، رغم انه يعاني من الفشل الكلوي ويقوم بعملية غسيل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع، والاسير ياسر حماد (63 عامًا) من قلقيلية، أعاد الاحتلال اعتقاله في شهر آذار الماضي، وجرى تحويله للاعتقال الإداري.
وأشار الأشقر إلى أن عدد الإداريين يعتبر الأعلى منذ عام 2008، والذي وصل فيه عدد الإداريين حينذاك الى (800) أسير ادارى، وبدأ ينخفض خلال السنوات التي تلتها، إلى أن ارتفع بشكل كبير مرة أخرى بعد هبه القدس عام 2015، ولكنها ارتفعت بشكل ملحوظ خلال العام الجاري الى ان وصلت الى 760 اسيراً للمرة الأولى منذ 14 عام.
وطالب الأشقر الدول الموقعة على "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية” وكذلك " اتفاقية جنيف الرابعة" ان تتدخل بشكل عاجل لوقف هذه المجزرة بحق أعمار أبناء الشعب الفلسطيني، ووضع قيوداً صارمة على فرض الاعتقال الإداري، على الأسرى امتثالا لما ورد في نصوص المواثيق الدولية.