تاريخ النشر: 2023-03-13 | 15:05
تاريخ النشر: 2023-03-13 | 15:05
غزة: أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن سلطات الاحتلال تعتقل في سجونها المئات من الجرحى الفلسطينيين بعد إطلاق النار عليهم وإصابتهم بجروح مختلفة في ظروف قاسية غالبيتهم تعرضوا لعمليات للتحقيق والاستجواب داخل المستشفيات.
وأوضح مركز فلسطين في تقرير له بمناسبة يوم الجريح الفلسطيني الذي يوافق الثالث عشر من اذار كل عام إنّ سياسة إطلاق النار تجاه الفلسطينيين خلال اعتقالهم هي سياسة إجرامية قديمة جديدة، الهدف منها اولاً إعدام أكبر عدد من الفلسطينيين بشكل ميداني، او التلذذ بعذابات الجرحى وزيادة معاناتهم وقتلهم بشكل بطيء.
وأشار مركز فلسطين ان غالبية الجرحى الذين تم اعتقالهم نقلوا بعد تقييد أيديهم وأرجلهم في الآسرة، وتعرضوا لعمليات تحقيق واستجواب داخل المستشفيات، رغم صعوبة حالتهم وأن عدد منهم جرى نقله إلى مراكز التّحقيق بعد فترة وجيزة من الإصابة دون أن يكتمل علاجه وشفائه، كما تعمدت سلطات الاحتلال نقل بعض الجرحى من المستشفيات المدنية، إلى عيادة سجن "الرملة" رغم حاجتهم الماسّة للبقاء في المستشفى، كون مشفى الرملة لا يختلف عن بقية السجون، ويمارس بداخله كل أشكال التعذيب والانتهاك.
وكشف الباحث رياض الأشقر مدير المركز، أن العشرات من الأسرى الجرحى استشهدوا، بعد أيام أو أسابيع، في مستشفيات الاحتلال نتيجة سوء المعاملة وعدم تقديم علاج حقيقي أو رعاية طبية لائقة كان آخرهم " الطفل المقدسي الجريح "وديع ابورموز" 16 عام حيث تم اعتقاله بعد إصابته بجراح خطرة، وارتقى شهيداً في أواخر يناير الماضي بعد 3 أيام من الاعتقال، ولا زال الاحتلال يحتجز جثمانه ويرفض تسليمه لذويه.
وبين الأشقر ،أنه خلال العام الماضي فقط اعتقل الاحتلال نحو 41 جريحا بعد إصابتهم بالرصاص لا يزال بعضهم يرقد في مستشفيات الاحتلال في ظروف صحية صعبة ويمارس بحقهم جريمة الإهمال الطبي المتعمد، ويقبع عدد منهم في مستشفى سجن الرملة.
وأشار إلى أنّ محاكم الاحتلال أصدرت أحكامًا قاسية بحق أسرى جرحى وصلت إلى السجن مدى الحياة، أو عشرات السنين لبعضهم بحجج مختلفة، بينما حولت آخرين إلى الاعتقال الإداري دون تهمة.
كذلك أصيب عدد من الجرحى بشلل جزئي أو كلى كما جرى مع الأسير الجريح محمود حجير من نابلس الذي اُعتقل في شهر تموز من العام الجاري، بعد إصابته في الرقبة والنخاع الشوكي مما أدى لإصابته بشلل رباعي في جميع أطرافه، كذلك الأسير الجريح "نور جربوع " من جنين والذي أصيب بشلل جزئي نتيجة إصابته بالرصاص حين اعتقاله، ويرقد في مستشفى "الرملة"، في ظروف قاسية.
وأوضح الاشقر أنّ اعتقالات الاحتلال للجرحى طالت أطفال منهم الجريح المقدسي محمد رجب أبو قطيش (16 عاما)، الذي اعتقل قبل 5 شهور، بعد إطلاق النار عليه وإصابته بجروح خطيرة ، ولا يزال يقبع فى المستشفى حتى اللحظة، والطفل المقدسي محمود محمد عليوات (13 عاما)، والذى اعتقل بعد اصابته بجراح متوسطة، وتم تحويله مؤخرا إلى مؤسّسات احتجاز الأحداث في الداخل المحتل لصغر سنه.
كما طالت تلك السياسة النساء كان آخرهن الجريحة فاطمة بدر 22عاما من سكّان بلدة ابو ديس تم اعتقالها بعد إطلاق النار عليها قرب مدخل مستوطنة معاليه ادوميم و اصابتها برصاصة في القدم، وتم نقلها الى المستشفى بذريعة نيتها تنفيذ عملية طعن، وقبل أن يتم علاجها تم نقلها الى سجن الدامون، بينما لا تزال الاسيرة الجريحة اسراء الجعابيص تعاني منذ سنوات من إثر الإصابة التي تعرضت لها حين الاعتقال ويرفض الاحتلال إجراء عدة عمليات جراحية لازمة لها.
واتهم الأشقر حكومة الاحتلال بإعطاء ضوء أخضر ورخصة لجنودها بإطلاق النار على الفلسطينيين بدون تشكيل خطر عليهم ولو لمجرد الشبهة أو القاء الحجارة الأمر الذي أدى الى ارتفاع أعداد المعتقلين الجرحى، مطالباً كافة المنظمات الدولية التدخل لوقف جرائم الإعدام الميداني التي يمارسها جنود الاحتلال بحق الفلسطينيين دون مبرر، والافراج عن الجرحى الذين تم اعتقالهم لاستكمال علاجهم في الخارج قبل ان تتفاقم أوضاعهم الصحية بشكل لا يمكن استدراكه وقد يؤدي الى استشهاد عدد منهم.