تاريخ النشر: 2022-10-24 | 12:51
تاريخ النشر: 2022-10-24 | 12:51
غزة: أطلق المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، يوم الاثنين، تقريراً جديداً بعنوان "طلب العلاج تحت الدراسة"، يسلط فيه الضوء على معاناة مرضى قطاع غزة نتيجة القيود الإسرائيلية على سفرهم للعلاج خارج قطاع غزة.
وتناول التقرير، انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني وتنصلها من التزاماتها في ضمان حق مرضى قطاع غزة بالتنقل الحر والوصول الآمن للخدمات الصحية، وحقهم في السفر للعلاج من الأمراض الخطيرة التي يعانون منها، ولا يتوفر لها علاج في مستشفيات قطاع غزة، وتُعتبر القيود الإسرائيلية على سفر مرضى القطاع من أهم المعيقات التي تحول دون قدرتهم على الوصول للعلاج المناسب والرعاية الصحية الملائمة والمقبولة.
وتطرق التقرير، إلى تأثير الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 16 عاماً، وانعكاساته على المنظومة الصحية الهشة ومرافقها في القطاع، والتسبب في عجزها عن تقديم الخدمات العلاجية للأمراض الخطيرة، واضطرارها لتحويل المرضى للعلاج خارج القطاع.
وأشار التقرير، إلى أن القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلية على سفر مرضى قطاع غزة تسببت في تدهور الحالة الصحية للمئات منهم، كما يشكل منع حالات "إنقاذ الحياة" من السفر حكماً بالإعدام على المرضى من الحالات الطارئة، وذلك جراء فترات الانتظار الطويلة للحصول على التصاريح اللازمة لاجتياز معبر بيت حانون "ايرز"، وقد نجم عن ذلك وفاة 7 مرضى منذ بداية العام 2022.
وأوضح التقرير ، أن سلطات الاحتلال عرقلت خلال الأعوام 2008-2021 سفر 73955 من مرضى القطاع المحولين للعلاج في مستشفيات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة أو إسرائيل، وذلك من أصل 204086 طلب تصريح للعلاج، أي ما نسبته 36.2% من إجمالي الطلبات المقدمة.
ووفق التقرير أعاقت سلطات الاحتلال منذ بداية العام 2022 وحتى تاريخ 31/08/2022، سفر 5001 مريضاً من أصل 13270 مريضاً بنسبة 37.6% من إجمالي الطلبات المقدمة، تقدموا بطلب الحصول على تصريح للسفر بغرض العلاج في مستشفيات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة أو المستشفيات الإسرائيلية.
وقد جاءت العراقيل الإسرائيلية وفق إفادات المرضى لباحثي المركز، على أشكال مختلفة كحرمان المرضى من السفر للعلاج بدون إبداء أسباب "قيد الدراسة"، أو رفض طلب العلاج بدعوى توفره في قطاع غزة أو الادعاء بأن المرض لا يشكل خطراً على الحياة، حرمان المرضى من السفر للعلاج بدعوى وجود قريب من العائلة "مخالف" للقوانين الإسرائيلية، منع متبرعين من السفر مع المرضى لإجراء عمليات نقل الأعضاء وإنقاذ حياة المرضى، التأخير والمماطلة في الرد على المرضى، ما تسبب في فقدان المرضى مواعيد المستشفيات المحولين إليها والمحددة مسبقاً، وفاقم من تدهور أوضاعهم الصحية وعرض حياتهم للخطر الشديد، وأفضى إلى وفاة عدد منهم.
واستعرض التقرير دور، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في مساعدة المرضى المحولين للعلاج في الخارج، ومتابعته اليومية للانتهاكات التي يتعرض لها مرضى قطاع غزة، ودور المركز في تقديم المساعدة القانونية للمرضى الممنوعين من السفر، أو الذين يواجهون عراقيل في السفر لتلقي العلاج في الخارج.