تاريخ النشر: 2015-12-27 | 11:44
تاريخ النشر: 2015-12-27 | 11:44
أمد/ غزة : رفضت زراعة حماس في غزة طلباً لعدد من تجار المنتجات الزراعية لتصدير كميات من البندورة والليمون للسوق الأردنية، كما رفضت شحن كمية من الصنفين المذكورين لسوقي الضفة وإسرائيل.
وأشار إبراهيم بشير أحد مالكي شركة البشير لتصدير واستيراد المنتجات الزراعية إلى أن مسؤولاً في الزراعة بغزة أبلغه برفض طلبه لتصدير البندورة إلى الأردن كما منعت بيعها لسوقي الضفة وإسرائيل موضحاً أن الزراعة ذاتها بينت أن سبب رفضها يرجع لارتفاع سعر هذين الصنفين ولضمان توافرهما للمستهلك المحلي في غزة.
و أكد شبير أن قرار منع تصدير الليمون والبندورة إلى الأردن جاء رغم انخفاض سعر الكيلوجرام من الليمون إلى شيكل واحد وتوفر كمية ملاءمة لتلبية احتياجات السوق المحلية والخارج كما أن سعر البندورة ليس مرتفعاً حيث يباع الكيلوجرام للتاجر في غزة بشيكلين.
وأوضح بشير أنه كان يصدر للأسواق العربية أصنافاً مختلفة من المنتجات الزراعية منها البندورة والبطاطا والفلفل حلو المذاق للأردن منوهاً إلى انه تلقى طلباً من تجار أردنيين لتزويد شركاتهم بالليمون وتمكن من الحصول على موافقة الأردن للتصدير إلى سوقها.
وقال: "قمنا بتجهيز شحنة من الليمون تقدر بعشرين طناً وابلغنا الزراعة لتمنحنا التصاريح اللازمة لتصديرها ولكن كانت المفاجأة برفضهم ذلك؛ بحجة احتياج السوق المحلية رغم أن ما هو متوفر من هذا الصنف يكفي لتلبية احتياجات المستهلك في غزة وبأسعار مناسبة كما أبلغتنا الزراعة أن هذا المنع سيمتد لفترة طويلة بسبب أن ما هو متوفر حسب الزراعة يكفي فقط للمستهلك في غزة".
ولفت شبير إلى أنه طالب الزراعة بإعداد دراسة توضح الاحتياجات الفعلية لسوق غزة ومقارنة ذلك بحجم الكمية المتوفرة فعلياً منوهاً إلى أنه كان من المفترض أن يتم تصدير شحنة قدرها 20 طناً من الليمون إلى الأردن وأن الكميات المتوفرة تفي بتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير معاً.
واعتبر أن ما يدفع التجار للتصدير للسوق الأردنية لا يقتصر فقط على الأسعار المعروضة بل الجدوى المترتبة على فتح الأسواق أمام المنتجات الزراعية لقطاع غزة وتمكين المنتج الفلسطيني من الحصول على حصة في هذه الأسواق.
ونوه إلى أنه يصدر كميات من الفلفل حلو المذاق إلى الأردن منها 10 أطنان من المفترض تصديرها اليوم (الأحد)، مطالباً بفتح الأسواق الخارجية أمام المنتجات الزراعية لقطاع غزة ومراعاة مصلحة المزارعين.
من جهته، قلل التاجر عبد الرؤوف أبو سفر من مدى دقة الأسباب التي ساقتها الزراعة في غزة لمنع تصدير الصنفين المذكورين إلى الأردن متسائلاً: "عندما يباع الكيلوجرام من الليمون بشيكل والبندورة بشيكلين هل هذا السعر يعد مرتفعاً في ظل أن كافة الدول تولي التصدير أهمية خاصة حتى وإن كان على حساب المتوفر في سوقها المحلية".
وبين أبو سفر أن الشهر المقبل سيشهد وفرة في كميات الإنتاج وسينخفض السعر للمستهلك ليصبح أقل مما هو عليه الآن لافتاً إلى أن الكيلوجرام من البندورة يباع في سوقي الضفة وإسرائيل بثمانية شواكل وبالتالي تسويقها سيكون مجديا للمزارع في غزة ولا ينعكس ذلك سلباً على المستهلك والمزارع معاً.
من جهته أشار تحسين السقا مدير عام التسويق في زراعة حماس بغزة إلى انه مضى عشر سنوات على عدم تصدير حمضيات القطاع إلى الخارج، مبيناً أن إنتاج غزة كان قبل ذلك يصل إلى 200 ألف طن سنوياً والآن لا يتجاوز 23 ألف طن من كافة أصناف الحمضيات وأن احتياجات القطاع تقدر بنحو 40 ألف طن سنوياً.
ونوه السقا إلى أن قطاع غزة استورد الصيف الماضي من السوق الإسرائيلية 500 طن من الحمضيات وبلغ إجمالي ما تم استيراده من الحمضيات منذ بداية هذا العام 13 ألف طن.
وقال: "لقد رفضنا تصدير البندورة لأنها مرتفعة الثمن وتعد سلعة أساسية، حيث قامت الوزارة عدة مرات بوقف تصديرها وكان آخرها قبل أسبوعين حيث تم تصدير 300 طن من البندورة لذا ارتفع ثمن الكيلوجرام في حينه إلى ستة شواكل أما الليمون فسعره للمستهلك 2 شيكل وبالتالي لا بد وأن نراعي القدرة الشرائية للمستهلك".
وأكد حرص "وزارته" على مراعاة توفر أربعة أصناف رئيسة في سوق غزة تشمل البطاطا والبصل والبندورة والخيار بحيث لا يتجاوز سعر الكيلوجرام من تلك الأصناف 2.5 شيكل كحد أقصى.
( الى هنا عن صحيفة الأيام المحلية )
بينما يشتكي المزراع من ارتفاع تكاليف الزراعة في قطاع غزة مقابل تدني اسعار محاصيله ، الأمر الذي يجعله عرضة للهزات والخسائر المالية ، في الوقت الذي تفرض فيه حركة حماس ضرائب بنسب مرتفعة على السلع بما فيها المحاصيل الزراعية ، مع أن المزراع لا يتقاضي أي دعم رسمي ، حكومي في قطاع غزة ، بل لا يوجد له بنك أو مصدر اقراض لكي يوفي مستلزمات تهيئة ارضه ومباشرة زراعته وفق المطلوب وفي ظل تهميشه بشكل واضح من قبل زراعة حماس في غزة ، ومع وجود منافس قوي تدعمه الزراعة وتقف معه ، ضد المزارع العادي ، إلا وهو "المحررات " التي استولت عليها حركة حماس وحولتها الى منافس قوي للمزارعين المحليين وحولتها الى أحد أهم مصادر دعم حكمها في قطاع غزة .