تاريخ النشر: 2021-12-09 | 19:54
تاريخ النشر: 2021-12-09 | 19:54
غزة: قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ومسؤول فرعها في قطاع غزّة جميل مزهر، إن 54 عامًا من الكفاح والنضال قدمت خلالها الشعبيّة آلاف الشهداء والجرحى والأسرى على طريق العودة والحرية والاستقلال.
وأضاف مزهر، أن الجبهة كانت ولا زالت إرادة حرّة ولا تنكسر وتمضى قدمًا في الكفاح المسلح، والمقاومة كخيارٍ استراتيجي في مواجهة هذا العدو.
وأكّد أن فلسطين من البحر إلى النهر حرّة عربيّة والجبهة ما زالت تُمسك بهذا الهدف الاستراتيجي حتى تحرير كامل التراب الوطني، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال يواصل عمليات الاعتقال والاستهداف يوميًا، ورغم كل ذلك ستبقى الجبهة شامخة وعصيّة على الكسر وستظل تناضل ممسكةً بالبندقية حتى رحيل الاحتلال.
وأشار إلى أنّ هناك حالة استهداف ومطاردة وملاحقة مستمرة، ولكن الضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوّة.
وشدد على أنّ الجبهة الشعبيّة لا يمكن أن تتغيّر أو تتبدّل رغم كل الأعاصير والهجمة الشرسة من قِبل العدو الإسرائيلي، مبيّنًا أنّ المخاطر لا زالت تحدق بالقضية الوطنيّة الفلسطينيّة منذ مدريد وصولاً لاتفاقية أوسلو المدمّرة.
ولفت مزهر، إلى أنّ مرتكزات مشروع مواجهة حالة الاستسلام والخضوع والخنوع يجب أن تكون من خلال التمسّك بالحقوق والثوابت الفلسطينيّة، والتمسّك بفلسطين كل فلسطين.
نوه إلى أنّ الجبهة انطلقت في العام 67 كأحد أشكال الرد على هزيمة حزيران وهزيمة الأنظمة العربيّة، وكان ردّنا امتشاق البندقيّة وتبني خيار الكفاح المسلّح.
وأكّد أنّه يجب التمسّك بخيار الوحدة الوطنيّة على أسّسٍ ديمقراطيّة وطنيّة في إطار إعادة بناء النظام السياسي، ومنظمة التحرير الفلسطينيّة الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، مشددًا على أن يجب إعادة بناء المنظمة على أسّسٍ وطنيّة في إطار إستراتيجيّة وعلى قاعدة إلغاء قرارات أوسلو والتزاماتها الأمنيّة والاقتصاديّة
وبيّن أن "إذا تحقّق ذلك سيتشّكل سد منيع في وجه كل مخططات التصفية التي تستهدف القضية الفلسطينيّة".
ورحّب مزهر، بكل الجهود التي تسعى لرأب الصدع الفلسطيني وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنيّة، مؤكّدً أن استعادة الوحدة وبناء الاستراتيجيّة الوطنيّة الموحّدة هي خطوة مهمّة لمواجهة المشروع، والتغوّل الإسرائيلي على حقوق الشعب الفلسطيني.
وشدد على أن جهود مصر والجزائر وغيرها من الدول العربيّة مرحّب بها، ولكن إذا لم تتوفّر الإرادة الحقيقيّة والحرّة لطي هذه الصفحة السوداء في تاريخ شعبنا فلا يمكن أن نتقدّم خطوة إلى الأمام.
وأردف مزهر: "الأساس توفّر الإرادة الحقيقيّة لدى طرفي الحركة الوطنيّة في فتح وحماس كي نتمكّن من بناء مدماك الوحدة المبنيّة على أساس التمسّك بالمقاومة والثوابت وإلغاء اتفاقيات أوسلو".
وتابع أن "إذا استمر كل طرف في التخندق في إطار رؤيته وحساباته الخاصّة المرتبطة في بعض الأحيان بحسابات وأجندات من أطراف عدّة، فسنبقى نراوح في ذات المكان".
وأكّد مزهر، أن مفتاح الحل في يد الرئيس محمود عباس، وبإمكانه أن يدعو الأمناء العامين بشكلٍ عاجل لإجراء مراجعة سياسيّة وحوار مبني على اعتبار أنّ صيغة الأمناء العامين أو الإطار القيادي المؤقّت صيغة تشكّل مرجعيّة سياسيّة مؤقّتة للشعب الفلسطيني في إدارة الشؤون السياسيّة كمرحلةٍ انتقاليّة وصولاً إلى إجراء الانتخابات الشاملة.