تاريخ النشر: 2015-03-05 | 17:07
تاريخ النشر: 2015-03-05 | 17:07
امد/ غزة: قال مسؤولان أمنيان من حركة "حماس"، إن التحصينات الأمنية التي تُنفذها قوات الأمن في قطاع غزة، على الحدود مع مصر، "اعتيادية"، وتهدف لتأمين الشريط الحدودي، ولا علاقة لها بالتوتر الحاصل بين الحركة والقيادة المصرية.
وقال حسين أبو عاذرة، رئيس جهاز الأمن لداخلية حماس، خلال جولة نفذها على الحدود برفقة عدد من الضباط، والصحفيين، إن نقل بعض المواقع العسكرية، أمر روتيني، ويهدف لتحصين الحدود، ولا علاقة له بما يشاع عبر وسائل الإعلام من نية الجيش المصري توجيه ضربة للقطاع.
وأضاف خلال حديثه مع الصحفيين: " نقل المواقع الأمنية، لأماكن أخرى مرتفعة تبعد نحو 20 مترًا عن المواقع القديمة، هو أمر اعتيادي، لتأمين الحدود، والدليل أنها مواقع من الصفيح لا تقي من إطلاق النار".
واستبعد أبو عاذرة إقدام الجيش المصري على تنفيذ أي عمل عسكري ضد غزة، وقال: " نوجه رسالة لمصر، شعبا وجيشا وقيادة، ونقول لهم: نحن جزء من المنظومة الأمنية على الحدود، والجيش المصري جزء منها، ولم ولن تسمح مصر للتاريخ بأن يُسجل أنها ضربت غزة".
وأضاف: " هم أشقائنا وأهلنا على مر العقود والقرون الماضية وسيبقون كذلك، والجيش المصري لن ننظر له سوى نظرة عسكرية أخوية صديقة (..) هنا في غزة نزفت دماء المصريين، وشاركونا في الحروب والمعارك وهمومنا".
بدوره، قال جمال الجرّاح، نائب رئيس جهاز "الأمن"، إن نقل المواقع الأمنية أمر دوري وطبيعي، لكنه أخذ بُعدا غير سليم في وسائل الإعلام، حرفه عن مساره الصحيح".
وأضاف الجراح في تصريح خاص لوكالة الأناضول التركية: " نقوم بخطوات ونشاطات دورية في هذه المنطقة، إن كان على صعيد الأفراد، أو المركبات العسكرية، والمواقع، أو التسليح".
وتابع: " حدثت خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة عدة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع للأمن الوطني الملاصقة للشريط مع مصر، وأحدثت حفرا عميقة، وكذلك أحدثت السيول التي صاحبت المنخفضات الجوية الأخيرة، تغيرات في المنطقة وأزالت بعض المواقع، فكان واجب علينا ترميم المواقع، ووضعها بمناطق آمنة وأفضل مما هي عليه".
واستطرد الجراح: "هناك مواقع تقع في أرض منخفضة، فأردنا نقلها لمواقع مرتفعة، لنحافظ على هذه المنطقة، لأنها منطقتنا، وتتعلق بأمننا الشخصي، وأمن الشقيقة مصر، وليس له علاقة بما يُشاع هنا وهناك من إشاعات حول ضرب الجيش المصري لغزة وما شابه".
وقال المسؤول الأمني الحمساوي: " لدى قواتنا سياسة معروفة، وهي أن هؤلاء الجنود المصريين أشقاء وأخوة يجب أن نحافظ عليهم ونحميهم ونحافظ على أنفسنا كذلك، وهذا ما حدث على أرض الواقع عندما شاهد الأخوة عبوة ناسفة، فأبلغوا الجهات المصرية المُختصة عنها".
واستدرك "هذا الأمر ليس لأول مرة، فالتواصل ميدانيًا يحدث، لأن السياسات مفتوحة بهذا الإطار، متى يتطلب الأمر، فأحيانًا كان الجنود على الجانبين، يمدون بعضهم البعض بالطعام والشراب من وقت لآخر، لكن نظرًا للسياسة الأخيرة انقطع الاتصال".