تاريخ النشر: 2023-03-07 | 19:01
تاريخ النشر: 2023-03-07 | 19:01
واشنطن: نقل مسؤولون أميركيون عن معلومات استخباراتية يوم الثلاثاء، أن جماعة أوكرانية نفذت الهجوم على خط أنابيب "نورد ستريم"، الذي ينقل الغاز الروسي إلى أوروبا في سبتمبر الماضي 2022، وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن معلومات استخباراتية جديدة استعرضها مسؤولون أميركيون ترجح أن جماعة موالية لأوكرانيا نفذت الهجوم على خطوط أنابيب "نورد ستريم"، مشيرة إلى أن ذلك يشكل خطوة نحو تحديد المسؤولية عن العمل الذي أربك المحققين على جانبي المحيط الأطلسي لعدة أشهر.
وأشار المسؤولون إلى "عدم امتلاكهم أي دليل على تورط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أو كبار مساعديه في العملية، أو أن الجناة كانوا يتصرفون بتوجيه من أي مسؤول حكومي أوكراني".
وأثار الهجوم على خطوط أنابيب الغاز الطبيعي، التي تربط روسيا بأوروبا الغربية، تكهنات عامة حول من يقع عليه اللوم، من موسكو إلى كييف ومن لندن إلى واشنطن، وظل أحد أكثر الألغاز التي لم تحل في الغزو الروسي لأوكرانيا والمستمر منذ عام.
ويرى بعض المسؤولين أن أوكرانيا وحلفاءها لديهم الدافع الأكثر منطقية لمهاجمة خطوط الأنابيب، إذ عارضوا المشروع لسنوات، ووصفوه بأنه "تهديد للأمن القومي"، لأنه سيسمح لروسيا ببيع الغاز بسهولة أكبر إلى أوروبا.
في المقابل يقول مسؤولو الحكومة الأوكرانية والاستخبارات العسكرية إنهم "لم يكن لهم دور في الهجوم ولا يعرفون من نفذه".
تحقيق هيرش
وبحسب الصحيفة، فإن بعض التكهنات الأولية الأميركية والأوروبية ركزت على المسؤولية الروسية المحتملة، لا سيما بالنظر إلى براعتها في تنفيذ عمليات تحت البحر، رغم أنه من غير الواضح ما هو الدافع الذي كان لدى الكرملين لتخريب خط الأنابيب، نظراً لأنها كانت مصدراً مهماً للإيرادات.
ولفت المسؤولون إلى أنهم "لم يعثروا على أي دليل على تورط الحكومة الروسية في الهجوم"، فيما قدروا كلفة إصلاح خطوط الأنابيب بحوالي 500 مليون دولار.
وانتهى تحقيق استقصائي أجراه الصحافي الأميركي سيمور هيرش، الشهر الماضي، إلى أن الولايات المتحدة تقف وراء تنفيذ التفجيرات، وذلك في عملية سرية نفذتها قوات البحرية الأميركية، فيما نفى البيت الأبيض ما وصفه بـ"الادعاءات الكاذبة" في التحقيق.
وفي التحقيق الاستقصائي، قال الصحافي سيمور هيرش إنه يمكن العثور على "مركز الغوص والإنقاذ" التابع للبحرية الأميركية في موقع غامض مثل اسمه، أسفل ما كان في السابق حارة ريفية في مدينة بنما سيتي، وهي مدينة ساحلية مزدهرة الآن في جنوب غرب فلوريدا، على بعد 70 ميلاً جنوب حدود ولاية ألاباما.
ويلفت هيرش إلى أن زوجاً من خطوط الأنابيب، التي كانت تعرف مجتمعة باسم "نورد ستريم"، تزود ألمانيا والكثير من دول أوروبا الغربية بالغاز الطبيعي الروسي الرخيص لأكثر من عقد. وتم بناء زوج ثان من خطوط الأنابيب يسمى "نورد ستريم 2"، لكن لم يتم تشغيله بعد.
ومع احتشاد القوات الروسية على الحدود الأوكرانية ونذر الحرب الأكثر دموية في أوروبا منذ عام 1945 التي كانت تلوح في الأفق في ذلك الوقت، رأى الرئيس الأميركي جو بايدن أن خطوط الأنابيب تتيح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدام الغاز الطبيعي كسلاح في مواجهة أوروبا.
وخلصت السويد والدنمارك اللتان وقعت التفجيرات في منطقتيهما الاقتصاديتين الخالصتين سبتمبر الماضي، إلى أنه تم تفجير خط الأنابيب "عمداً"، ولكنهما لم تحددا المسؤول.
وصفت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" الحادث بأنه "عمل تخريبي". واتهمت موسكو الغرب بالمسؤولية عن التفجيرات التي لم تتكشف تفاصيلها وأسفرت عن حدوث تصدعات في الأنابيب. ولم يقدم أي من الجانبين دليلاً على ما يقوله.