تاريخ النشر: 2014-09-18 | 09:38
تاريخ النشر: 2014-09-18 | 09:38
امد/ عمان- نادية سعدالدين: قال مسؤول فلسطيني إن "المبادرة الفلسطينية لإنهاء الاحتلال، ضمن سقف زمني محدد، ستقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، في اجتماعها الأسبوع المقبل، للحصول على تأييد أكبر عدد من أعضائها تمهيداً لطرحها أمام مجلس الأمن".
وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميل شحادة إن "اللجنة المشكلة من مجلس الجامعة العربية تجري اتصالاتها ومشاوراتها المكثفة مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل طرح المبادرة الفلسطينية على الجمعية العامة".
وأضاف، لـ"الغد" الاردنية، إن "الحراك الفلسطيني العربي الكثيف يستهدف الحصول على تأييد أكبر عدد ممكن من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة للمبادرة".
وتمهد تلك الخطوة المهمة، بحسب شحادة، "لطرح المبادرة أمام مجلس الأمن، للحصول على قرار بإنهاء الاحتلال وإقرار خطوات جدول زمني محدد للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967".
وتوقع "تأييد أكثر من 138 دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، على الأقل، للمبادرة الفلسطينية"، وهو المعطى المماثل تقريباً لتأييد نيل فلسطين صفة "دولة مراقب"، غير عضو، بالمنظمة الدولية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012.
كما رشح شحادة "تأييد دول أخرى للمبادرة"، لافتاً إلى "لقاء الرئيس محمود عباس غداً الجمعة في باريس بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، حيث سيطلب خلال اللقاء تأييد فرنسا للمبادرة وتحركها أيضاً من أجل الحصول على تأييد مماثل من الاتحاد الأوروبي".
وأشار إلى أن "الرئيس عباس سيتوجه من فرنسا مباشرة لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء كلمة أمامها، قد تكون في 26 من الشهر الحالي".
وأفاد بأن اللجنة، التي تشكلت خلال اجتماع مجلس الوزراء العرب مؤخراً في القاهرة، "تقوم حالياً بجهود مكثفة من أجل حشد التأييد الدولي اللازم للمبادرة".
وأوضح أن "التوجه بالمبادرة إلى مجلس الأمن يأخذ بالاعتبار كافة الاحتمالات، بما فيها الاستخدام الأميركي لحق النقض "الفيتو".
وأعرب عن أمله في "عدم لجوء الولايات المتحدة إلى "الفيتو"، ولكن في حال الإقدام عليه فإن هناك عدداً من الإجراءات الفلسطينية الأخرى التي سيتم اتخاذها، بما في ذلك الانضمام إلى بقية المؤسسات والمنظمات الدولية، ومن ضمنها محكمة الجنايات الدولية".
وكان وفد فلسطيني التقى الشهر الماضي في واشنطن بوزير الخارجية الأميركي جون كيري بخصوص المبادرة الفلسطينية، إلا أن الاجتماع كان سلبياً، في ظل تلويح الولايات المتحدة بالفيتو عند طرح المبادرة أمام مجلس الأمن.
إلى ذلك؛ أكد الرئيس عباس أن "خيار التوجه للأمم المتحدة يعدّ إحدى وسائل الكفاح"، مؤكداً "سنذهب إلى كل المنظمات الدولية لطلب الحماية للشعب الفلسطيني لمعاقبة المجرمين".
وقال، في كلمة ألقاها عبر الهاتف خلال مهرجان لإحياء ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا في مدينة طولكرم أول أمس، "نذهب إلى الأمم المتحدة كوسيلة من وسائل كفاحنا لتحقيق أهدافنا رغم أن هناك من سيقف أمامنا ويتعنت ويعترض طريق تحقيقنا لهدفنا، لكننا في هذه الحالة سنذهب إلى كل المنظمات الدولية لطلب الحماية لشعبنا لمعاقبة المجرمين".
وأضاف "إننا أمام تحديات كبيرة وجسيمة ولكننا مصممون على مواجهتها بالحكمة والإرادة والعنفوان والثبات، ولن تزيدنا هذه التحديات إلا صلابة وصموداً وإصراراً على المضي في طريقنا الذي لن نحيد عنه".
وأشار إلى أن "تأييد العالم يزداد لنا يوماً بعد يوم، فنحن ضحية لعدوان غاشم مارس أبشع أنواع الإرهاب والعنف ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة". وشدد على تصميم الشعب الفلسطيني على "إعادة بناء ما دمره الاحتلال، واستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام". وزاد قائلاً "لقد حاول الاحتلال جرّنا إلى المربع الذي يريده ويسعى إليه دائما وهو مربع العنف والعنف المضاد، لكننا كنا واعين لسياسته، فأفشلناها بالحكمة والمسؤولية، لإدراكنا بأنه لا يريد إقامة الدولة المستقلة، وخضنا معركة المقاومة الشعبية التي أكدت رفض الشعب للاحتلال مهما استخدم من أدوات البطش والقتل والتدمير". وبموازاة ذلك؛ تجري مشاورات مكثفة في مجلس الأمن بشأن قرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال إن "أعضاء مجلس الأمن يجرون مشاوراتهم حول مشروع قرار بشأن وقف إطلاق النار في غزة"، معتبراً أن "اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي ليس كاملا".
وأضاف، في مؤتمر صحفي أمس، إن "المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن عليه حث جميع الأطراف المعنية علي أن يكون وقف إطلاق النار كاملا ومستداماً". وأوضح بأن "هناك حاجة إلى إعادة الإعمار في القطاع، وأنا أقوم حالياً بإجراء مشاورات مع ممثلي الدول الأعضاء بالمجلس، وخاصة مع رئاسة المجلس حول إصدار قرار بشأن غزة".