تاريخ النشر: 2016-01-22 | 11:20
تاريخ النشر: 2016-01-22 | 11:20
أمد/ بروكسيل - أ ف ب: قال منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كيرشوف إن الهزائم التي تكبدها تنظيم الدولة الإسلامية في وجه التحالف الذي يحارب الجهاديين في سوريا والعراق قد يدفع بعض قادته للانتقال إلى ليبيا.
وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس الخميس حذر دو كيرشوف أيضًا من أن الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة والقوات الروسية على تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك العمليات البرية التي تقوم بها القوات العراقية والسورية، قد تدفع التنظيم الجهادي إلى تنفيذ المزيد من العمليات في أوروبا على غرار الاعتداءات في باريس التي خلفت في تشرين الثاني/نوفمبر 130 قتيلا.
ولفت إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية بات في موقع دفاعي بعد أن طرد من مدينة الرمادي العراقية وأمام عمليات القصف الجوي الكثيفة التي تستهدف مواقعه في سوريا.
لذلك من المحتمل "أن يغادر قادة في التنظيم أرض الخلافة إلى ليبيا" كما قال المسؤول الأوروبي في إشارة إلى "الخلافة" التي أعلنها التنظيم المتطرف السني في 2014 وجعل مركز قيادته في مدينة الرقة السورية.
واعتبر أن على الغربيين في الحالة هذه العمل على تدابير لمكافحة الإرهاب بالتشاور مع حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت الثلاثاء في ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة.
وراى أنه سيكون من السهل في الوقت الحاضر على تنظيم الدولة الإسلامية أن ينشط في ليبيا حيث يعد حوالي ثلاثة آلاف مقاتل "لأنه لا يوجد ضربات جوية ولا حكومة تعمل بشكل كامل".
وأضاف "نعلم أن المسؤولين الرئيسيين في تنظيم الدولة في سوريا يراقبون ما يجري في ليبيا. لذلك هم يشعرون أن الضغط بات قويا جدًا وقد ينزعون إلى محاولة" الانتقال إلى هذا البلد حيث "تسود حاليا الفوضى العارمة التي يفضلونها".
وتابع "كلما ازداد الضغط على داعش، كلما دفع ذلك هذا التنظيم إلى أن يقرر تنفيذ هجمات في الغرب بخاصة في أوروبا ليظهر أنه يحقق نجاحات".
وشدد المسؤول الأوروبي على أنه "سيتعين المزيد من القوات على الأرض للتخلص منهم في الرقة والموصل في العراق، لكنني اعتقد أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة سجل نجاحات".
وقد قتل حوالي 22 ألف جهادي على يد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية منذ صيف 2014 ، كما أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الخميس.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على هامش اجتماعات منتدى دافوس بسويسرا "نكبد اليوم داعش الكثير من الخسائر خسروا 40 بالمئة من الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها في العراق وما بين 20 و30 بالمئة في الإجمال". واعتبر أن هذا التنظيم "سيضعف كثيرًا" في العراق وسوريا بحلول نهاية 2016.
وتفيد معلومات بحوزة كيرشوف أن الطائرات الروسية تشن أيضًا مزيدًا من الهجمات التي تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن اتهمتها الولايات المتحدة باستهداف مجموعات سورية مقربة من الغرب ومعارضة للرئيس بشار الأسد الحليف لموسكو.
وتكثيف الضربات الجوية، التي تسمح أيضًا بتدمير الشاحنات التي تنقل النفط لتمويل أنشطة تنظيم الدولة الإسلامية - قد ترغم أيضًا، عددًا أكبر من المقاتلين الجهاديين القادمين من أوروبا على العودة إلى بلدانهم بحسب كيرشوف.