تاريخ النشر: 2021-08-23 | 09:47
تاريخ النشر: 2021-08-23 | 09:47
طهران – وكالات: قالت إيران يوم الاثنين، إنها على استعداد لشحن المزيد من الوقود إلى لبنان إذا اقتضت الضرورة، وذلك بعد يوم من قول أمين عام حزب الله حسن نصرالله، إن المزيد من سفن الوقود الإيراني ستبحر قريبا للمساعدة في تخفيف نقص الوقود في البلاد.
وقال سعيد خطيب زاده المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحفي أسبوعي على الإنترنت "نبيع نفطنا ومشتقاته بناء على قراراتنا واحتياجات أصدقائنا. إيران مستعدة لإرسال الوقود مرة أخرى للبنان إذا اقتضت الضرورة".
ويوم الأحد، قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن السفينة الأولى التي تحمل الوقود الإيراني للبنان، والتي أعلنت الجماعة يوم الخميس الماضي أنها على وشك مغادرة إيران، أبحرت بالفعل.
وقال وكالة نور للأنباء، وهي وكالة إيرانية شبه رسمية، الأسبوع الماضي إن شحنات الوقود الإيرانية للبنان، التي تهدف للمساعدة في تخفيف أزمة نقص الوقود الطاحنة، اشتراها رجال أعمال شيعة لبنانيون.
وقال خطيب زاده "نعلن استعدادنا لبيع الوقود للحكومة اللبنانية بالإضافة إلى الوقود الذي اشتراه رجال أعمال شيعة لبنانيون، إذا كانت الحكومة اللبنانية مستعدة لذلك".
وحذر خصوم حزب الله في لبنان من أن هذا التحرك قد تكون له عواقب وخيمة، قائلين إنه قد يؤدي إلى فرض عقوبات على البلد الذي يعاني اقتصاده من الانهيار منذ قرابة عامين.
وتهدف العقوبات الأمريكية على صادرات إيران من النفط، والتي أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرضها عندما انسحب من الاتفاق النووي في عام 2018، إلى وقف مبيعات طهران من الخام.
وفرضت واشنطن كذلك عقوبات على حزب الله، الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني في عام 1982.
وسبق أن أعلن حزب الله أنه يعمل على جلب الوقود من إيران في الوقت الذي يعاني فيه لبنان من نقص حاد في الكهرباء والبنزين؛ إذ قال نصر الله في خطاب بثه التلفزيون بمناسبة يوم عاشوراء: "إن شاء الله ستصل هذه السفينة والسفن الأخرى بخير وسلام".
يشار إلى أنه منذ نحو عامين، يعاني لبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه الحديث، ما سبب شُحاً في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى، بسبب عدم توافر النقد الأجنبي الذي كان يؤمنه المصرف المركزي لدعم استيراد تلك المواد.
يذكر أنه في أكثر من مناسبة، أعرب نصر الله عن استعداد طهران لتزويد لبنان بالوقود، بينما تتهم عواصم إقليمية وغربية "حزب الله" بمحاولة الهيمنة على لبنان لصالح إيران، وهو ما تنفي الجماعة صحته.
في 11 أغسطس/آب الجاري، قرر مصرف لبنان المركزي إصدار اعتمادات استيراد المحروقات بسعر صرف السوق؛ حيث يتجاوز سعر الدولار 20 ألف ليرة، بعدما كان يعتمد سعر 3900 ليرة للدولار لاستيرادها سابقاً.
ويعني قرار المركزي اللبناني رفعاً كاملاً للدعم عن الوقود، وقوبل القرار برفض من حكومة تصريف الأعمال وأثار احتجاجات شعبية واسعة.
ويشهد لبنان منذ أشهر شحاً في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى، بسبب عدم توفر النقد الأجنبي الذي كان يؤمنه المصرف المركزي لواردات البلاد من السلع الأساسية.