أمد/ غزة – تقرير أمل بريكة : أكد مسئولون محليون وحقوقيون على أحقية الفئات الهشة في الحصول على الخدمات الأساسية وبصورة كاملة ودون انقطاع، جاء ذلك خلال لقاء مفتوح نظمته الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون بعنوان " تعزيز وصول الفئات الهشة للخدمات الأساسية في محافظة رفح " وذلك ضمن مشروع: ضمان الكرامة الإنسانية وتعزيز الوصول للعدالة للفئات الهشة في جنوب قطاع غزة " كرامة " بدعم من: برنامج تعزيز سيادة القانون في الأرض الفلسطينية المحتلة: العدالة والأمن للشعب الفلسطيني UNDP/PAPP. ونظمت الورشة في مقر الجمعية بمشاركة كل من د. إبراهيم معمر رئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية للديمقراطية والقانون صبحي رضوان رئيس بلدية رفح و يوسف موسي مدير عمليات الوكالة برفح وأدار جلسة اللقاء حماد حجازي ” محامية متطوع بالعيادة القانونية” في الجمعية الوطنية، مرحب بالضيوف، وتحدثت عن المشروع، وعن الأنشطة التي نفذت من أجل حفظ وصيانة الكرامة الإنسانية. من جانبه رحب د. إبراهيم معمر بالحضور مؤكدا على ضرورة أن يتمتع الإنسان بالكرامة الإنسانية في المجتمع الذي يعيش فيه، وتحدث خلال كلمته على أن هذا اللقاء جاء مكمل للقاء سابق عقدته الجمعية قبل عام ونصف وتمت مناقشة قضايا تخص مدينة رفح، حيث أن هناك قضايا تمت معالجتها على خلاف ذلك هناك قضايا تنتظر المزيد من الحلول. وطرح معمر أهم المشكلات التي ما زلت واقعة حتى اللحظة وكان على رأسها قضية مدرسة بنات رفح الإعدادية " هـ " حيث أن المدرسة ما زالت تعاني على مدار فصلي الصيف والشتاء، فعلى صعيد فصل الصيف يعاني الطلبة من الروائح الكريهة والحشرات وفي فصل الشتاء يعاني الطلبة من تعذرهم للوصول إلي المدرسة حيث أن كمية الأمطار التي تسقط كبيرة ناهيك عن ملئ الشارع بالمياه التي تختلط بالتربة الطينية التي تعرقل مسيرة الطلبة. وأكد معمر على أهمية اقتراح بعض الحلول لبعض المشاكل المطروحة ومنها مدرسة هـ للتخفيف من معاناة الطلبة والوصول بهم نحو مسيرة تعليمية دون عوائق. بينما تحدث أ. صبحي رضوان "رئيس بلدية رفح " عن مشكلة مدرسة هـ الواقعة في حي الجنينة برفح حيث أن المدرسة تعاني من غرق للشارع المؤدي للمدرسة ووصول مياه الأمطار في ساحة المدرسة بسبب كمية الأمطار الكبيرة التي تهطل على المدينة حيث أنها زادت في هذا العام ولا تستطيع البركة القريبة من المدرسة من استيعاب كمية الأمطار الكبيرة، وأكد رضوان على أنه سيتم حل مشكلة المدرسة خلال شهر أبريل المقبل عن طريق تنفيذ مشروع ينوي بعمل " شارع أسفلتي " يمكن الطلبة من الوصول إلي المدرسة دون قيود بينما في قضية القرية السويدية التي طرحتها الجمعية الوطنية في بداية اللقاء وأكدت بشكل قاطع من خلال الزيارة الميدانية التي قام بها فريق العيادة القانونية بالجمعية يوم الاثنين الماضي، حيث أكد الفريق على افتقار القرية لأبسط الخدمات الأساسية التي تصون الكرامة الإنسانية مثل عدم توفير شبكات الصرف الصحي وانتشار الرائحة الكريهة في ظل وجود منازل هي أقل ما توصف للاستخدام الآدمي، وحيث أكد السكان على أن القرية محرومة من أن تنفذ فيها مشاريع بسبب وجود قرار بالإزالة. وعلق رضوان على هذه القضية بأن البلدية تعترف من أن وضع سكان القرية السويدية يعانون من وضع كإرثي أقل صحية وإنسانية في ظل الروائح الكريهة التي تنبعث من مياه الصرف الصحي التي يعتبر البحر مكب أساسي لها، ويتأذى منها سكان القرية. ويطالب رضوان وكالة غوت وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا " من مساعدة البلدية في إعادة تأهيل غوائل القرية السويدية التي وصل عددهم إلي 90 عائلة وضرورة استيعابهم في منطقة الحي السعودية، حيث أن شارع الرشيد الواصل لها ستقوم البلدية بإزالة معظم البيوت، وبالتالي سيقل عدد من يعيش فيها مستقبلا في حال تنفيذ مخطط الشارع المرسوم من قبل البلدية. أما د. يوسف موسى " مدير عمليات الوكالة " تحدث عن الإنجازات التي قامت بها الوكالة على صعيد مدينة رفح مبيناً على إن 70% من مدارس الوكالة أصبحت فترة صباحية، ومن المتوقع أن تزداد النسبة 10% خلال الفترة المقبلة وهذا لم يحصل في مدينة أخرى من قبل، وستقوم الوكالة في 29 من الشهر الحالي من افتتاح مدرستين جدد من بين 6 مدارس على قيد الإنشاء، أما في ما يتعلق بمشكلة مدرسة هـ قال موسى بأن الوكالة على استعداد تام بان تحل المشكلة خلال ثمانية أشهر، مؤكدا على دور الوكالة الذي يقضي بضرورة تأمين بيئة دراسية أخري خلال المدة التي سينفذ فيها المشروع، وطالب موسى المجتمع المحلي بتقدير الجهود التي تقوم بها الوكالة وان يتفهموا دور وقدرات الوكالة، ونصح السكان الذين يعيشون في نفس المنطقة التي تقطن فيها المدرسة أن يتم بناء منازلهم على مستوى عالي تحسباً لأي ضرر ينتج جراء سقوط الإمطار وبناء الشارع الإسفلتي. أما فيما يتعلق بقضية القرية السويدية لا يوجد لدى الوكالة مشروع مخصص لإعادة تأهيلها، كان هناك مقترح من قبل الوكالة بضرورة توفير مسكن آخر لهم لكن معظم السكان رفضوا هذه الخطوة لأن طبيعة عملهم بالصيد ومكان مسكنهم الذي يطل على البحر مباشرة يمنعهم أن يقيموا في مكان أخر.
وفى نهاية اللقاء تم فتح باب النقاش، وكانت هناك متطلبات تقضي بضرورة أن يتم معالجة المشاكل التي طرحت خلال اللقاء والتي تعتبر ليست أقل أهمية من المشاكل المجتمعية الأخرى لضمان حياة كريمة للإنسان في كل مكان يحفظ حقه وكرامته الإنسانية.
عدسة / سرحان أبو السعيد