تاريخ النشر: 2014-01-04 | 21:52
تاريخ النشر: 2014-01-04 | 21:52

أمد/ الخليل – خاص : ماتت خضرة ابو ندى وكانت مريضة ويمكن انقاذها ولكنها ظلمت يوم أن تم تحويلها الى مستشفى الميزان في الخليل ، لأنها قتلت بخطأ طبي وعجل في موتها إهمال ولا مبالاة .
و(أمد) رافق الحالة ليقف على كثير من تفاصيل هذا المستشفى الذي تحول إلى مركز جباية وتصدير جثث .
يقول شقيق خضرة ابو ندى :" أن اللجنة الطبية في غزة اقرت تحويلها الى مستشفى الميزان لإجراء عملية زرع شريان في قدمها اليمنى ، بعد جلطة بسيطة اصابتها فاغلقت الشريان ، وبعد معاملات التحويلة الشاقة والمتعبة ، وصلت المريضة ابوندى برفقة خالتها التي تبلغ من العمر الستين عاماً ، وهناك اقر رئيس قسم الاوعية الدموية والقلب الدكتور المصري الجنسية اشرف السباعي اجراء عملية زراعة شريان صناعي لها ، بدون مشاورة أهلها او أخذ موافقة على العملية وكان هذا أول استهتار بحياة المريضة ، وبعد تعليماته قام الدكتور محمد عيدة وهو من سكان رام الله ، بإجراء عملية زراعة الشريان في القدم اليمنى ، وبعد اخراجها من العملية بنصف ساعة فقط ، تبين أن الدم لا يصل الى القدم السليمة ، وهي القدم اليمنى ، ومن شدة ألم المريضة ، قام الطبيب عيدة بإعادة المريضة الى غرفة العمليات وأضطر الى شق بطنها وزراعة شريان صناعي ليغذي القدم السليمة ، وهذا كان الخطأ الفادح والقاتل ، والجريمة التي ارتكبت بحق المريضة ابو ندى و هو قرار الطبيب المصري اشرف السباعي بكتابة مغادرة لها بعد 24 ساعة فقط من العملية وقبل التأكد من نجاحها الفعلي ، ومغادرة مريضة مثل ابو ندى تعاني من السكري وضعف في عضلة القلب ونقلها بوسائل نقل عادية عبر حاجز ترقوميا الى حاجز بيت حانون " ايرز" كان سبباً كبيراً بإلتهاب جرحها ، وتعريضها لخطر الموت"
ويضيف شقيق المريضة ابو ندى :" تم اكتشاف الاخطاء الطبية من قبل قسم الاوعية الدموية والقلب في مستشفى الشفاء ورغم الاستعانة بطبيب متخصص بأجر مرتفع نسبياً في بيتها ، لمعالجة الالتهاب وتنظيف الجرح بشكل يومي ، إلا أن العملية الفاشلة أدت الى سرعة انتشار الالتهاب وعدم القدرة على السيطرة عليه ، وهنا تم التواصل مع مستشفى الميزان لإعادتها الى طبيبها الذي اجرى لها العملية ، الدكتور محمد عيدة ، ولكن إدارة المستشفى ومن دون علم مديرها الدكتور حازم شلالدة ( وفقاً لإفادته)، وبالتواطيء مع أحد موظفي التنسيقات للمرضى في غزة ، تم تأخير التحويلة الى أن تهددت حياة المريضة بشكل كبير ، وتحت وطأة الإلحاح والاتصالات وافقت مديرة ملف مرضى غزة في مستشفى الميزان آمنة دغارمة ، بتحويل المريضة الى المستشفى ، ولكن عقبة الضمير الميت بقية في المرصاد من قبل أحد موظفي التسيقات بغزة ليطول عمر انتشار الالتهاب في جسد المريضة ، ورغم الثلاثين يوماً من الانتظار تم تحويل المريضة التي فقدت القدرة على المشي تماماً ،و تم تحويلها بدون سيارة اسعاف ، مما أدى الى معاناتها لساعات طويلة عبر معبر بيت حانون "ايرز" وزاد أمرها مشقة كادت أن تفقد حياتها في الطريق الى المستشفى ولكن الله قدر لها الحياة مع المعاناة".
ويقول شقيقها :" وصلت خضرة الى مستشفى الميزان وتم ابلاغ طبيبها الخاص مع الطلب منه سرعة التدخل لإنقاذ حياتها ، إلا أنه لم يراها إلا بعد 24 ساعة من حضورها لتعذره بعدم قدرته على الوصول الى المستشفى لأنه من سكان رام الله ، وتجاهل تماماً رئيس قسم الاوعية والقلب الطبيب المصري المريضة وابقاها على سرير بالي وتحت اشراف ممرضين يجهلون وضعها وحالتها وحتى الادوية التي تتناولها ، ليفجع طبيبها في اليوم التالي لوصولها من تردي حالتها ويأمر بنقلها الى غرفة "العناية المكثفة" فوراً ، وهنا بدأ انتظار موتها ، والذي صرح به الطبيب المصري أشرف السباعي ، بأن وضعها وصل للموت ولا يمكن اجراء أي شيء لها، ولكننا لم نسلم لكلامه وعملنا على تحويلها الى مستشفى تلا شومير بمعية ومساعدة أكثر من وزير ومستشار رئيس الوزراء وقيادات سياسية ، وتدخل هؤلاء أنجح نقلها الى اسرائيل للعلاج ولكن كان ذلك بعد فوات الاوان ".
صرخة ضمير لوزير الصحة ، ورئيس التحويلات الطبية ، وللجنة الطبية التي تحول الى مستشفى الميزان وغيره من مستشفيات الاستثمار الربحي والتجارة ، لعلها تصلكم الصرخة وتوقفوا توابيت الموت السريع من مستشفيات أبت إلا أن تتاجر بأرواح المرضى البسطاء.
ولهؤلاء الذين يحولون المرضى إلى مستشفيات القطاع الخاص وهم يعلمون نسبة أرباحهم منها قبل أن يعرفوا مصير المرضى ، يقال لهم ، ماذا عن أرواح تزهق وأجسادها مريضة ، ترجوا الحياة وفيها الأمل ، وأنتم تدخلونها توابيت الموت لتقولوا لذويها "هذا أمر الله وقدره" وأنتم تعلمون أنهم يساقون الى الموت ولا يمنحون حقهم الطبيعي في العلاج بمراكز طبية توازي امراضهم ويستحقونها ، وتغضون الطرف عن حياتهم لتتقاسموا وهذه المستشفيات عمولاتكم ، بأي ضمير ستواجهون الله ، وماذا ستقولون عن كل روح أهملت فقتلت وأنتم تعلمون أنها ميتة ولو تحركت ضمائركم قليلاً لتم تحويلها الى مستشفيات تحترم الحياة ومهنتها وتعمل مخلصة على إنقاذ هذه الأرواح وليس المتاجرة بها .
وزير الصحة الدكتور جواد عواد ، ومدير التحويلات الطبية الدكتور اسامة النجار ، أنتم مطالبون اليوم ، من قلوب تتألم على من فقدت عزيز لها ،أن توقفوا التحويلات الطبية لمرضى قطاع غزة والضفة الى مستشفى الميزان وأمثاله من المستشفيات ، وافتحوا تحقيقات بخصوص كثير من حالات الوفاة فيه ، وأخرجوا بقرار يعيد الطمأنينة لمن مات له عزيز تحت يد جراح وطبيب نزع من صدره ضميره وزرع مكانه آلة حاسبة.
ولا بد للقضاء أن يعطي كلمته في هذه الحالات .