تاريخ النشر: 2026-10-19 | 17:49
تاريخ النشر: 2026-10-19 | 17:49
واشنطن – حذر المستطلع والمحلل السياسي الأمريكي البارز ريتش باريس، المعروف بقربه من حركة "ماغا" (MAGA) وإدارته لمؤسسة "بيغ داتا بول"، من أن الحزب الجمهوري يقابل خطر "هزيمة ساحقة" وتراجعاً غير مسبوق في الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
وفي مقابلة أجراها معه رئيس تحرير مجلة "ذا نيويوركر" ديفيد ريمنيك عبر برنامج "ذا نيويوركر راديو آور"، أكد باريس أن سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب باتت "في حكم الضائع"، مشيراً إلى أن الحزب يواجه خسائر محتملة في ولايات لم يكن متوقعاً خسارتها قبل عامين، ومحذراً من أن تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب قد تهدد حتى استكمال ولايته حال حقق الديمقراطيون أغلبية مريحة في مجلس الشيوخ.
أسباب انحسار القاعدة الشعبية أوضح باريس أن الرابطة القوية التي طالما جمعت ترامب بقاعدته الانتخابية تعرضت لتصدعات جوهرية نتيجة سياسات الإدارة وقراراتها، وفي مقدمتها تداعيات حرب إيران وأزمتها الاقتصادية المتمثلة في التضخم وارتفاع أسعار الوقود، إضافة إلى ملفات الفساد وتداعيات ملف إبستين وما وصفه بغضب قطاعات واسعة من الناخبين من طريقة تنفيذ عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين.
انقلاب في أصوات اللاتينيين والخريطة الانتخابية أشار المستطلع الأمريكي إلى تراجع ملحوظ في دعم الناخبين من أصل لاتيني للجمهوريين ليصل إلى مستويات عام 2012، عازياً ذلك لأسباب اقتصادية واعتراضات على الأسلوب المتبع في الهجرة والترحيل. كما لفت إلى أن السباق الانتخابي يشهد تراجعاً جمهورياً في ولايات حاسمة مثل ماين وميشيغان وألاسكا وتكساس، في ظل غياب الزخم الذي عهدته القاعدة في محطات سابقة.
تداعيات مستقبلية وصراع الخلافة وعلى صعيد مستقبل الحزب، رأى باريس أن نتائج الانتخابات النصفية ستفتح الباب مبكراً أمام صراع على زعامة الحزب لعام 2028، مرجحاً بروز أسماء قيادية شابة مثل السيناتور جي دي فانس ومعلق التيار الشعبوي تاكر كارلسون، وسط تقديرات بأن أي إخفاق تشريعي أو سياسي للجمهوريين في الكونغرس سيقيد هامش حركة الإدارة الحالية في السياسة الخارجية والملفات الدولية.