تاريخ النشر: 2016-12-11 | 19:53
تاريخ النشر: 2016-12-11 | 19:53
حتى اللحظة لا ندري أي سياسات سيعتمدها حكم ترامب، رئيس الولايات المتحدة القادم، هل ستعتمد سياساته على القومية الأمريكية والمصالح الخاصة الأمريكية كمنطلق لها؟ ولكن على ما يبدو سيتبع سياسة أكثر واقعية وأكثر شفافية وسيعتمد على المكاشفات والعلاقات الواضحة، والأهداف الصريحة ويتوقع بأن الرئيس ترامب سيعتمد على معادلات قوى ترسمها الزعامات المتحكمة، وسيكون التنافس في هذه المعادلات مكشوفة وحادة، ولكن في حال القيام به، فما من شكّ بأن وضع أوروبا سيكون صعبا، ولن يكتفي الرئيس ترامب بتدفيع الاتحاد الأوروبي فواتير مصاريف حلف شمال الأطلسي وإعادة صياغة الاتفاقيات التجارية، لكن من الممكن أن تضطر حينها كلا من فرنسا وألمانيا إلى الاعتماد على سياسات تولي الأولوية لمصالحها القومية، ويأتي ذلك بعد انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني بعبارة أخرى بداية تفككه تماما لمرحلة المفصلية في تاريخ الاتحاد الأوروبي، وسيعني انهيار اتفاقية الأطلسي بين أمريكا وأوروبا .
ويرى البعض بأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تقم بحماية حلفاءها، ومن هنا فإنّ النظام الغربي سيسقط، هناك من يرى بأن الاتحاد الأوروبي بات ضعيفا للغاية ليكون حليفا استراتيجيا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، ولهذا فإنّ دول الغرب، ربما تستهلك أنفاسها الأخيرة، وأوروبا كلها ستكون في خطر، وربما تواجه الدول الأوروبية خطر الانغلاق على نفسها، وعدم قدرتها على حماية وحدتها، لا سيما مع ازدياد في ارتفاع موجات الهجرة، وارتفاع منسوب كراهية الأجانب والاسلاموفوبيا، لكن إذا ظلت روسيا في موقف المتفرج تجاه سياسة الرئيس ترامب المتوقعة لدول أوروبا، فما من شكّ بأنه سيزيد ذلك من صعوبة بقاء الاتحاد الأوروبي واقفا على رجليه، وهنا فأوروبا تكون ربما مجبرة للتقارب مع الدولة التركية.