حسب المعلن عنه بأنه تشكل تنظيم الدولة الاسلامية في العراق في 15 اكتوبر 2006 ومن ثم الاندماج مع جبهة النصرة في الشام والتي تشارك في نفس الفكر السلفي الجهادي في ابريل 2013 ، ان المتتبع لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام والمعروف بداعش يلاحظ مدى سيطرتها على الكثير من المناطق في العراق والشام وخاصة المناطق الحدودية والنفطية التي تعتبر احد مصادر الدخل لتنظيم داعش الذي اصبح يمتلك الامكانيات المادية والعسكرية ، ان الاشتباكات التي دارت في مدينة عرسال في لبنان لهي دليل اخر على مدى امتداد هذا التنظيم الاسلامي وقدرته على التمدد والتوسع وخاصة بعد اعلانه عن خريطة الدولة الاسلامية التي تمتد الى اوروبا اعتمد التنظيم على سياسة التمدد الجغرافي في خطة منه لربط حدود العراق مع حدود سوريا ، كذلك التوسع الجغرافي على الحدود البنانية والتركية ، بالتالي يكون لديه امتداد جغرافي يتيح له حرية الحركة والتمدد ، ان المدن من داخلها لا تعني تنظيم داعش بالكثير فخطته قائمة على محاصرة المدن والسيطرة على المناطق الحدودية يعتمد في مصادر دخله على السيطرة على ابار النفط وبيعها لصالحه وبذلك يستطيع دفع رواتب مقاتليه وأصبح لديه دخل يفوق الكثير من الدول ، تواجد داعش على المناطق الحدودية سيسهل له مهمة احتلال دول اخرى بخلاف العراق والشام ، حيث يخطط لاحتلال الكويت ، بالتالي يتسطيع السيطرة على الخليج العربي وثرواته ان داعش لديها الخبرة القتالية فأغلب مقاتليه هم من المقاتلين الذين شاركوا في حروب سابقة ، من خلال الفيديوهات التي ينشرها داعش يتبين ان منهم الكثير من لا يعرفون اللغة العربية ، من الشيشان والبوسنة والهرسك وأفغانستان وإيران وبريطانيا وكثير من الدول العربية فهم من جنسيات مختلفة لا يمكن حصرها ، الكثير من وسائل الاعلام تتحدث عن داعش ومنها تصريحات حسن نصر الله الذي تحدث عن خطر داعش ، ان تصريحات حسن نصر الله لهي دليل على قوة داعش والخوف منهم الغريب في الامر هنا وما اريد قوله تصريحات الاعلام العربي عن داعش بأنها صنيعة امريكية ويتبارى الكتاب والمفكرين في الكتابة عن داعش ويجزمون بأنها صناعة امريكية ، لا اعرف على ماذا يستندون في افكارهم عن التنظيمات الاسلامية وعن اسباب التطرف في الدين الاسلامي ، أسهل شئ لديهم نتيجة عجزهم الفكري يحيلون الأشياء بأنها صنيعة الامريكان واليهود ، لابد من مناقشة الامر بشكل ديني وعلمي ومنطقي عن اسباب تطرف الجماعات الاسلامية وما هي الاسباب التي ادت الى ما وصلنا اليه من تكفير وتخوين ، ان الظلم يؤدي الى ظلم اكبر والعنف يؤدي الى عنف اكبر ، ان ما تحمله داعش من فكر وسياسة قطع الرؤوس له اسبابه ومن العقل والحكمة دراسة الاسباب وإيجاد الحلول للوصول الى الاعتدال الذي هو منهج الدين الاسلامي ، ذلك قبل فوات الاوان ، ان معظم الجماعات التي تلجأ الى العنف هو نتيجة شعورها بأن ظلم وقع عليها بالتالي هي تنتقم للظلم ، ان الظلم الذي وقع على المسلمين في الشيشان وأفغانستان والبوسنة والهرسك والواقع ايضا في الوطن العربي سواء من حكام عرب او من احتلال لهو كفيل ان يصنع الف داعش ، بالقياس على ما حدث في غزة اثناء الحرب الاخيرة وقتل الاطفال وتمزيقهم الى اشلاء فأن من تبقى منهم ومن خلال فقدانه لأحبته وأهله سيكون من السهل ان يتبنى سياسة العنف والانتقام ،على الحكام العرب ليس فقط الاجتماع وإعلان الحرب على داعش ، يجب معالجة الامر بحكمه وعقل ولغة الحوار وتصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة وليس بالعنف وسياسة التخوين ومزيد من الظلم ، ربما يكون هناك القليل من الوقت ولكن الاستمرار في المكابرة والانجرار خلف السياسة الامريكية سوف يؤدي الى احتلال داعش للوطن العربي .