تاريخ النشر: 2020-10-01 | 14:09
تاريخ النشر: 2020-10-01 | 14:09
رام الله: قالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إن تصريحات وزير التنمية الاجتماعية أحمد مجدلاني، جاءت على أساس أن تفريغات 2005 والتقاعد المالي أو تخفيض الرواتب لموظفي غزة، مسؤولية وطنية يجب معالجتها بعيداً عن المماطلة، ونحن لم نشارك بالحكومات التي اتخذت هذه القرارات ولم تعالجها".
وقالت الجبهة، إنها تتابع باهتمام بالغ ومسؤولية وطنية عالية الحملة التي أطلقها البعض في قطاع غزة الصابر والصامد والمظلوم، والتي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستخدمة تزوير وتلفيق محادثات هاتفية وفيديوهات مجتزأة،هذه الحملات التي أخذت أبعادا خطيرة وخرجت عن أصول، وأخلاقيات العلاقات الوطنية التي احتكمنا لها لعقود طويلة.
وأشارت إلى أن هذه الحملات التي مست الأمين العام للجبهة وتاريخها النضالي من خلال عبارات والفاظ خارجة عن تقاليد واعراف شعبنا، وبخاصة وأن الجبهة تعتز بنضالات وتضحيات أهلنا في قطاع غزة والتي تعتبر نفسها مكون أساسي من المكونات الوطنية والسياسية والاجتماعية وهي طرف أصيل من هذه النضالات، وايقونة الثورة الفلسطينية المعاصرة.
وأعربت عن أسفها والمثير للدهشة أن بعض القوى والشخصيات حاولت ركوب الموجه من خلال تصريحات غير مفهومة، في الوقت الذي نسعى فيه للخروج من الانقسام عبر خيار الانتخابات والعودة للشعب ولصناديق الاقتراع كترجمة عملية لمخرجات اجتماع الأمناء العامون الذي عقد مطلع الشهر الماضي.
وأكدت أن تاريخنا ونصالاتنا وتضحياتنا التي قدمناها تنطلق دوما من حرصنا الشديد على وحدة النسيج الاجتماعي والوطني لكل الشرائح، وفئات ابناء شعبنا،وأننا نرفض التمييز والتفريق بين أبناء الشعب الواحد وأن بوصلتنا فلسطين، من خلال منظمة التحرير الفلسطينية.
وتابعت: "للحقيقة التي عودنا أبناء شعبنا عليها المبنية على الصراحة والمكاشفة لكل الجماهير وبعيدا عن التبريرات، فإن مجدلاني بصفته وزيراً للتنمية الاجتماعية في الحكومة الحالية طرح الامر على اساس ان تفريغات 2005، والتقاعد المالي أو تخفيض الرواتب لموظفي قطاع غزة، تعتبر مسؤولية وطنية عامة يجب معالجتها بعيداً عن المماطلة أو التسويف أو التصريحات المزايدة لدغدغة العواطف وحسب".
وأردف: "أن الجبهة وقفت دوماً إلى جانب هذه المطالب العادلة والمحقة سواء كان باجتماعات المجالس المركزية للمنظمة أو الحكومات التي شاركت فيها، وأنه لا يحق لاحد أن يتحدث بتعال وبأساليب لم نعتد عليها بسياسة التلقين أو التنصل من المسؤوليات والتباكي على مصالح أوضاع أبناء شعبنا بقطاع غزة ،وتصدير أزمته وعجزه عن القيام بمسؤولياتهم، وواجبهم لحل مشكلات أبناء شعبنا بغزة خدمة لمصالحهم ومأربهم الشخصية".
ونوهت الجبهة، إلى أن المطلوب ليس التباكي والمتاجرة بالويلات والكوارث التي يعيشها أبناء شعبنا بقطاع غزة، بل من خلال تحمل المسؤولية الوطنية من قبل الجميع لمعالجة هذه الملفات التي لا زالت عالقة وفي مقدمة ذلك الحكومة التي تشكل حركة فتح الأغلبية العظمى فيها وترأسها.
وأشارت إلى أننا لم نكن مشاركين ولم نكن نرأس الحكومات التي اتخذت القرارات بعدم تثبيت تفريغات عام 2005 ولم تعالجها، ولا بتلك الحكومات التي خفضت رواتب الموظفين بالقطاع أو التقاعد المالي الذي اعتبرته الجبهة ود. احمد مجدلاني أنه غير قانوني ومخالف لقانون الخدمة المدنية وقانون التقاعد.
وحذرت من مغبة الاستمرار بهذه الحملة التي الهدف منها الاغتيال السياسي والمعنوي لشخص الأمين العام، والوقوع بأوهام ليست بمكانها ولا بأوانها وخلق عدوا وهمي داخلي لترحيل الأزمات عليه، لا سيما وأننا امام مرحلة جديدة على طريق انجاز مصالحة لضرورة مواجهة تحديات المرحلة ومخاطرها المحدقة بنا وفي مقدمتها صفقة القرن وإجراءات الضم والتوسع العنصري الإسرائيلي.
ودعت كافة القوى والفصائل لتحمل مسؤولياتها لمناقشة هذه الملفات واتخاذ القرارات لمناسبة انطلاقاً لما تنص عليه القوانين السارية، وقطع الطريق أمام المشككين والمتربصين، مطالبةً مجلس الوزراء لطرح الملف على جدول أعماله باجتماع خاص، واتخاذ القرارات المناسبة لرفع الإجحاف عن أبناء شعبنا بغزة.
وكان مجدلاني قال في حديث إذاعي، يوم الثلاثاء: "أي وعودات بشان ملف تفريغات 2005، غير صحيحة، وفي ظل الأزمة المالية الحالية صعب معالجتها، وهذا الموضوع يجب أن يتوافر فيه ظروف مالية، حتى نقدر نعالجه من مختلف جوانبه".
وأضاف: "موظفو غزة يتقاضون رواتبهم منذ 13 عاماً، وهم لا يعملون، ولا يحق لهم الحصول على المواصلات والعلاوة الإشرافية، والتقاعد المالي غير قانوني ويجب وقفه وكذلك تقاضي الموظفين ممن هم على رأس عملهم 75% من رواتبهم، ويجب إعطاء راتب كامل لهم".
وفي حديث إذاعي آخر يوم الأربعاء، أكد مجدلاني، أنه لم يسيئ لغزة ولا لموظفي غزة، وما ذكرته هو أن ملف 2005 لم يحل، وإذا كان أي مسؤول قد وعد بذلك فهو غير صحيح، نافيا أنه قد صرح بعدم وجود مستحقات لتفريغات 2005.
وأضاف: أتميز بصراحتي، ولا أريد الكذب على الناس، لكن يبدو البعض يريد ذلك ويحب بيع الأوهام، ونتحدث كلام صريح وليس مريح، لافتا الى أن جبهة النضال لم تكن في الحكومة حين تم إتخاذ قرار التقاعد المالي والاجراءات الأخرى بحق الموظفين في قطاع غزة.
وجدد مجدلاني تأكيده على أن "التقاعد المالي غير قانوني، ويجب وقفه وكذلك تقاضي الموظفين ممن هم على رأس عملهم 75% من رواتبهم، ويجب إعطاء راتب كامل لهم".