تاريخ النشر: 2021-06-16 | 16:13
تاريخ النشر: 2021-06-16 | 16:13
بيروت: أشار مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية، الى أن "أمر لن نتوقف عنده في البيان الذي صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو الأسلوب غير المألوف لدى دولته في التخاطب السياسي شكلاً ومضموناً".
ورأى مكتب الاعلام، يوم الأربعاء، أن "ما يجدر التوقف عنده باستغراب، ان يلقى البيان الذي صدر بالأمس عن رئاسة الجمهورية ردة فعل غير متوقعة من بري خصوصاً في ما يتعلق بموقع رئيس الجمهورية في التركيبة الوطنية التي تكرّست في وثيقة الوفاق الوطني، وما يرمز اليه من وحدة الوطن ودوره في السهر على احترام الدستور"، معتبرًا أنه "من المؤسف حقاً ان يتحدث بري عن عدم حق رئيس الجمهورية بالحصول على وزير واحد في الحكومة مبرراً ذلك بعدم مشاركته في التصويت".
وتابع :"كأن البيان الصادر عن بري أراد ان يؤكد ما بات مؤكداً بأن الهدف الحقيقي للحملات التي يتعرض لها رئيس الجمهورية هو تعطيل دوره في تكوين السلطة التنفيذية ومراقبة عملها مع السلطة التشريعية، واقصاؤه بالفعل حيناً، وبالقول احياناً، عن تحمل المسؤوليات التي القاها الدستور على عاتقه".
وأضاف :"أن يفهم بري من بيان الامس بأن رئيس الجمهورية لا يريد المبادرة التي "وافق عليها الشرق والغرب" ولا يريد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري رئيساً للحكومة ويبني على هذا النهج ما هو في رأيه حق او غير حق، فإنه قمة الانكار ومجافاة الحقيقة".
وأكد مكتب الاعلام أن "رئيس الجمهورية تجاوب مع ارادة مجلس النواب وتم تكليف الحريري بتشكيل الحكومة بقرار صادر عنه بعد التغاضي عن الكثير من الاساءات والتعرض للرئاسة ولشخص الرئيس والصلاحيات، كل ذلك في سبيل تسهيل تشكيل الحكومة على الرغم من محاولة ابتكار اعراف دستورية جديدة، ولم يطالب رئيس الجمهورية بتسمية وزيرين اثنين زيادة على الوزراء الثمانية، كما لم يطالب بالثلث الضامن على رغم عدم وجود ما يمنع ذلك".
وشدد مكتب الاعلام على أن "رئيس الجمهورية عمل جاهداً على تنفيذ المبادرة الفرنسية وتعاطى ايجاباً مع مسعى بري بدليل انه ارجأ الحوار الذي كان ينوي الدعوة اليه افساحاً في المجال امام دولته في النجاح بمسعاه وطالب مراراً رئيس الحكومة المكلف بأن يقدم تشكيلة تتمتع بالميثاقية وتحصّن الشراكة وتؤمّن ثقة مجلس النواب"، معتبرًا أن "من المفيد ان يتذكر بري ان "الكلمة المدوية" التي صدرت عن مجلس النواب اكدت على وجوب اتفاق رئيس الحكومة المكلف مع رئيس الجمهورية على تشكيل الحكومة وهو الامر الذي لم يحصل رغم مرور اكثر من 8 اشهر على التكليف".
وتابع :"لم تكن هناك حاجة لبيان بري للادراك بأن ثمة من لم يغفر بعد لاستعادة الحضور والدور بعد سنين التنكيل والاقصاء منذ العام 1990 حتى العام 2005، وفي أي حال، لا بد ان يدرك بري وغيره، ان رئيس الجمهورية يسعى بكل قوة الى حل للازمة الحكومية التي افتعلتها ممارسات باتت معروفة عند الجميع، وعقّدتها رغبات في تهميش دور رئيس الجمهورية والحد من صلاحياته ومسؤولياته، ولعل البيان الذي صدر اليوم خير دليل على ذلك".
واضاف :"الرئاسة تكتفي بما تقدم، تترفع عن الدخول في ما ورد من مغالطات في البيان وتسجل إيجابية وحيدة هي الرغبة في ان تبقى مبادرته مستمرة لتسهيل تشكيل الحكومة وان كان البيان اسقط عن دولته صفة "الوسيط" الساعي لحلول وجعله ويا للأسف طرفاً لا يستطيع ان يعطي لنفسه حق التحرك "باسم الشعب اللبناني".
وختم : "ان رئيس الجمهورية الذي يعيش معاناة الشعب، حريص على انشاء سلطة إجرائية من خلال حكومة انقاذية قادرة على تقديم حلول للازمات المعيشية والحياتية التي باتت تشكل خطراً على حياة اللبنانيين وعيشهم".
وفي وقت سابق، أكدت رئاسة المجلس النيابي أن "قرار تكليف رئيس حكومة خارج عن إرادة رئيس الجمهورية، بل هو ناشئ عن قرار النواب أي السلطة التشريعية"، لافتةً إلى أن "الذي يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة هو رئيس الحكومة المكلف وفق الماده 64 من الدستور".
وشددت الرئاسة، في بيان لها ، على أن "المطلوب حلاً وليس ترحالاً والمبادرة مستمرّة".
وقالت: "من حقي أن أحاول بناءً لطلب رئيس الحكومة المكلف أن أساعده في أي مبادرة قد يتوصل إليها. سيما أن رئيس الجمهورية الذي يعود له صلاحية التوقيع مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيسها، أبدى كل رغبة بذلك وأرسل إليّ عدة رسل بهذا الشأن، وحصل أكثر من اجتماع في القصر الجمهوري وخلافه لإنجاح ما سمي بمبادرة برّي دون حضوري الشخصي".
وشدّدت على أنه "كان القاضي راضي: طالما ارتفع عدد الوزراء إلى 24، وطالما حل موضوع الداخلية إلى أنه أصريتم على 8 وزراء + 2 يسميهم رئيس الجمهورية (الذي ليس له حق دستوري بوزير واحد، فهو لا يشارك بالتصويت فكيف يكون له أصوات بطريقة غير مباشرة)".
وتابعت: "متعطل كل شيء والبلد ينهار والمؤسسات تتآكل والشعب يتلوى وجدار القسطنطينية ينهار مع رفض مبادرة وافق عليها الغرب والشرق وكل الأطراف اللبنانية إلا طرفكم الكريم، فأقدمتم على البيان البارحة صراحة تقولون: لا نريد سعد الحريري رئيساً للحكومة. هذا ليس من حقكم، وقرار تكليفه ليس منكم، والمجلس النيابي قال كلمته مدّويه جواب رسالتكم إليه".