تاريخ النشر: 2025-09-14 | 18:48
تاريخ النشر: 2025-09-14 | 18:48
الدوحة: ذكرت وكالة "رويترز"، أن مسودة البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية في العاصمة القطرية الدوحة، لم تتضمن أي إجراءات دبلوماسية أو اقتصادية ضد إسرائيل.
وأكدت المسودة مجددا، أن “الاعتداء الإسرائيلي على قطر، واستمرار أعمال إسرائيل العدائية، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع والحصار والأنشطة الاستيطانية والسياسات التوسعية، يُهدد آفاق السلام والتعايش في المنطقة، ويهدد كل ما تم تحقيقه في مسار تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك الاتفاقيات الحالية والمستقبلية”.
ووصف مشروع البيان هذا الهجوم بأنه عدوان صارخ على دولة عربية وإسلامية -عضو في منظمة الأمم المتحدة- ويُعد تصعيدًا خطيرًا يعكس عدوانية الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، ويضاف إلى سجلها الإجرامي الموثق دوليًا.
شدد البيان على أن الهجوم على مكان محايد مخصص للوساطة لا يُعد انتهاكًا لسيادة قطر فحسب، بل يمثل اعتداءً مباشرًا على الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، ويقوض مساعي الوساطة وصنع السلام في العالم بأسره.
وأكد البيان أن العدوان على دولة تقوم بدور الوسيط الرئيسي في تأمين وقف إطلاق النار بغزة هجوم على الدبلوماسية الدولية والمساعي الإنسانية والسياسية الرامية إلى إنهاء معاناة المدنيين.
تضامن مطلق
وأعربت القمة في مشروع بيانها عن التضامن المطلق مع دولة قطر، معتبرة أن العدوان الإسرائيلي لا يستهدف قطر وحدها، بل يمثّل عدوانًا على كل الدول العربية والإسلامية، وانتهاكًا لسيادتها واستقرارها.
وأكدت القمة دعمها الكامل للخطوات والتدابير التي تتخذها دولة قطر للرد على العدوان وحماية أمنها وسيادتها واستقرارها، مشيدة بموقف قطر المسؤول في التعامل مع الهجوم، وبالتزامها الثابت بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد مشروع البيان دعم سيادة دولة قطر وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفًا حازمًا تجاه هذا التصعيد الخطير، الذي يهدد بنسف أسس التعايش السلمي في المنطقة.
كما أشاد المشروع بموقف قطر المسؤول في التعامل مع العدوان الإسرائيلي وبالتزامها الثابت بأحكام القانون الدولي وإصرارها على صون سيادتها، إلى جانب دعم الجهود المصرية القطرية الأمريكية لوقف العدوان على قطاع غزة.
وأكد الدور البناء الذي تضطلع به قطر وجهودها في مجال الوساطة ومساعيها لإرساء الأمن والاستقرار والسلام، إضافة للرفض القاطع لمحاولات تبرير العدوان الإسرائيلي تحت أي ذريعة، والرفض الكامل والمطلق للتهديدات الإسرائيلية المتكررة بإمكانية استهداف قطر مجددًا أو أي دولة عربية أو إسلامية.
رفض تهجير الفلسطينيين
وأدان البيان أي محاولات إسرائيلية لتهجير الشعب الفلسطيني تحت أي ذريعة أو مسمى من أراضيه المحتلة عام 1967، مشيرًا إلى أن تهجير الشعب الفلسطيني جريمة ضد الإنسانية وانتهاك صارخ للقانون الدولي وسياسة تطهير عرقي مرفوضة.
ورحب مشروع البيان بإصدار مجلس جامعة الدول العربية قرار الرؤية المشتركة للأمن والتعاون في المنطقة.
وبدأ وزراء الخارجية العرب والمسلمين في وقت سابق من اليوم الأحد اجتماعا تحضيريا قبيل قمة طارئة لزعمائهم من أجل صياغة موقف موحد بشأن الضربات الإسرائيلية على قطر.
وكانت قد شنت إسرائيل هجوما غير مسبوق على العاصمة القطرية الدوحة يوم الثلاثاء الماضي، مستهدفة اجتماعا للوفد التفاوضي لحركة حماس، لكن عملية الاغتيال فشلت، وقوبل الهجوم بموجة تنديد دولي وعربي واسعة.