امد/ القدس المحتلة: من المنتظر أن تصل "مسيرة الاعتراف" بالقرى البدوية غير المعترف، والتي انطلقت يوم الخميس الماضي من قرية وادي النعم في النقب اليوم إلى القدس.
وبحسب ما افاد به منظمو المسيرة التي خرجت هذا الصباح في يومها الرابع من بلدة أبو غوش، فإن المسيرة ستصل القدس بعد أن قطعت مسافة مئة كيلومتر سيرًا على الأقدام.
وبحسب الجدول الزمني المقرر فإن المسيرة ستصل في نهايتها إلى مكتب الرئيس الاسرائيلي قرابة الساعة الثانية والنصف ظهرًا، حيث سينظم مؤتمر صحفي تعرض خلاله خطة مرجعية للاعتراف بالقرى العربية غير المعترف بها في منطقة النقب جنوبي اسرائيل.
وتعتمد الخطة على بحث شامل للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، جمعية "بمكوم" - مخططون من أجل حقوق التخطيط وبالتعاون مع جمعية "سيدرا" جمعية النساء البدويات في النقب. ويدور الحديث عن خطة عملية تهدف للاعتراف بجميع القرى في النقب من خلال التأكيد على أهمية الاعتراف بهذه القرى للعرب واليهود في النقب على حد سواء.
وسيشارك في المؤتمر الصحفي قادة القائمة العربية المشتركة، رؤساء وأعضاء سلطات محلية عربية في اسرائيل، ممثلو لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، مواطنون يهود وعرب وسكان من 46 قرية غير معترف بها في منطقة النقب.
ولن يشارك الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين في الحدث، بسبب مشاركته في جنازة مؤسس سنغافورة، كي كوان يو. إلا أن ريفلين سيلتقي فور عودته من سنغافورة برئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، ممثلي القرى غير المعترف بها، حيث سيقومون بعرض الخطة المرجعية للاعتراف بالقرى غير المعترف بها أمامه.
ومع وصول المسيرة يوم أمس إلى قرية أبو غوش، استقبلت المسيرة بحفل تضمن مشاركة مجموعة من الفنانين بينهم الفنانة أمل مرقس. وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهها أعضاء كنيست من القائمة المشتركة، بعد ادعائهم أن أيمن عودة قرر بشكل شخصي ودون الرجوع إليهم إخراج المسيرة لحيز التنفيذ، إلا أن ممثلين من كافة الأحزاب العربية انضموا أمس للمسيرة وشاركوا بها.
وقالت حنان الصانع وهي ناشطة اجتماعية معروفة في النقب إن المسيرة قد أعادت الأمل للناس. وأضافت: "خطة الاعتراف البديلة هي الخطة الوحيدة التي تستجيب مع مطالب سكان القرى غير المعترف بها والوحيدة التي قامت بإشراكهم في الحلول المعروضة".
القرى غير المعترف بها في النقب:
القرى غير المعترف بها في النقب هي عبارة عن مجموعة من القرى العربية وتضم أكثر من 46 قرية ويعيش فيها نحو 85 ألف مواطن عربي. وترفض إسرائيل حتى اليوم الاعتراف بهذه القرى ومدها بالبنى التحتية الأساسية من مياه وكهرباء وشوارع ومدارس.
وترفض السلطات في إسرائيل منح تراخيص البناء لسكان هذه القرى الأمر الذي يهدد سكانها ويجعلهم يواجهون خطر الترحيل من بيوتهم وقراهم. وأعدت السلطات الإسرائيلية مخططا لنقل سكان القرى غير المعترف بها وتجميعهم في تجمعات سكانية منظمة تتضمن الخدمات المدنية والبنى التحتية من مدارس، شوارع، خدمات صحية وأخرى. وبحسب "مخطط برافر" الذي حاولت الحكومة الإسرائيلية تمريره في الكنيست وتراجعت بسبب ضغوطات جماهيرية، فإن إسرائيل تتطلع لمصادرة أراضي السكان لصالح مخططات تهدف لبناء وتطوير مجمعات يهودية أو تحويلها لمناطق عسكرية.
وشكل المواطنون العرب مجلسا إقليميا لهذه القرى أطلق عليه اسم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب. وبحسب المجلس الإقليمي فإن مصطلح قرية يطلق على كل تجمع يضم 40 شخصا بالغا أو يقع فيه 40 مسكنا. وتتعمد السلطات الإسرائيلية رش الأراضي التي يزرعها سكان القرى غير المعترف بها المبيدات من أجل دفع السكان على مغادرة أراضيهم.
يذكر أن قرية "العراقيب" وهي إحدى القرى غير المعترف بها في النقب قد هدمت أكثر من 80 مرة، فيما يأبى سكانها مغادرتها حتى يومنا هذا.